- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف موضوع تدخل مفوضية اللاجئين الدولية لتأخير عودة من يرغب من النازحين السوريين، وموقف فخامة رئيس الجمهورية أمام وفد برلماني أوروبي بضرورة بذل الجهد لإعادتهم. كما تناولت مواقف كلاً من دولة رئيس المجلس النيابي نبيه بري ودولة الرئيس المكلف سعد الحريري من التطورات القائمة وتشكيل الحكومة. كما تناولت الزيارة المرتقبة لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط نهاية الأسبوع الجاري للمملكة العربية السعودية، واستمرار معالجة موضوع مرسوم التجنيس، وانتهاء مهلة تقديم الطعون بنتائج الانتخابات.
الرئيس بري
قال دولة رئيس المجلس النيابي الرئيس نبيه برّي في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك" الروسية: "نحن لدينا اليوم في لبنان نحو مليون ونصف المليون سوري، ولا نعتبرهم غرباء، فلبنان وسوريا كانتا ولا تزالان توأمان، وبالتالي فإن ما يحدث في سوريا يؤثر على لبنان، وأي تقسيم لسوريا هو إعادة لرسم خريطة المنطقة تماماً كما حدث في سايكس - بيكو". واستنكر برّي الدعوات إلى انسحاب "حزب الله" وإيران من سوريا، واعتبرها أمراً مستبعداً حالياً بالنظر إلى استمرار الأوضاع الراهنة في هذا البلد، لافتاً إلى أن إيران موجودة في سوريا بطلب من الدولة السورية، تماماً كما الوجود الروسي الذي جاء بطلب من الحكومة السورية. وفي ما يتعلق بـ"حزب الله" قال بري: "إن الحزب موجود في بلده، لأنه لو لم يكن متواجداً هناك، لكان "داعش" قد أصبح في لبنان".
الرئيس الحريري
خلال رعايته حفل الإفطار الرمضاني الذي أقامه "تيار المستقبل" على شرف قطاع المهن الحرة في التيار، قال دولة الرئيس المكلف سعد الحريري إنّ الانتخابات النيابية الأخيرة كشفت للجميع وجوه الخلل والضعف في التنظيم، ووضعتنا أمام مراجعة للمرحلة الماضية، لكن المشكلة لم تكن في نتائج الانتخابات بل كانت في إدارة الانتخابات وغياب مجموعات أساسية من التيار عن هذه الإدارة. وأردف متوجهاً إلى الحضور بالقول: "ما قمتُ به آخر شهر قبل الانتخابات كان يجب أن أقوم به قبل سنة وسنتين، والماكينة التي بدأت بالعمل قبل ثلاثة أشهر كان يجب أن تبدأ قبل سنة، والمحاسبة التي قمنا بها قبل أسبوعين كان يجب أن نعرف أسبابها قبل شهرين وثلاثة أشهر من الانتخابات". وفي الشأن الحكومي، جدد الرئيس المكلف الإعراب عن تفاؤله "بالوصول لفريق عمل حكومي يضع مصلحة البلد قبل المصالح الخاصة والمصالح الحزبية"، مشدداً على أنّ "التحديات الاقتصادية ومخاطر الاشتباك الإقليمي وأعباء النزوح السوري، لا تعطي أحداً منا حقوقاً في تضييع الوقت وممارسة الترف السياسي، وعرض العضلات"، وأشار في هذا المجال إلى أنّ "الكلام عن الحصص آخر هم لدى الناس، والقوى السياسية معنية بتقديم اقتراحاتها وتسهيل مهمة التأليف، والوصول لصيغة وفاق وطني قادرة على تحقيق الإصلاحات الإدارية ومكافحة كل وجوه الهدر والفساد، وتوجيه رسالة لكل الأشقاء والأصدقاء بالعالم أن لبنان يستحق الدعم".
أزمة عودة النازحين
أكدت الصحف نقلاً عن الوكالة الوطنية للإعلام أن ملف عودة النازحين السوريين إلى بلادهم وضع على نار حامية، استناداً إلى عودة الهدوء إلى عدد كبير من المناطق السورية، لكنها ألمحت إلى "أزمة صامتة" مرشحة للانفجار بين وزارة الخارجية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، على خلفية الإجراءات الجارية لإعادة نحو 3000 نازح سوري من عرسال إلى الفليطة السورية والبلدات السورية المجاورة لها في القلمون السوري، إذ كشفت معلومات الخارجية أن المفوضية تعمد إلى تسجيل أسماء الراغبين بالعودة وتوجه إليهم أسئلة تثير ريبة هؤلاء وتدفعهم إلى عدم العودة، ومن بين هذه الأسئلة، أنه إذا كان هذا النازح يعلم أنه في بلده من دون رعاية أممية، وبأن الشبان سيخدمون في الجيش السوري، وأن منزله قد لا يكون صالحاً للسكن، وأن المساعدات الأممية ستتوقف عنه، وأن أرضه ربما ليست صالحة للزراعة، وأن لا عمل لديه في سوريا، وأنه قد لا يتمكن من تأمين لقمة عيشه. ولفتت إلى أن كل هذه الأسئلة من شأنها أن تُعرّقل العودة الطوعية، وفي ذلك اتهام مباشر لمفوضية اللاجئين بأن المسؤولين فيها لا يريدون أن يعود النازحون إلى سوريا، وإن كانوا ليسوا ضد هذه العودة، وإن الطريقة المستعملة لن تحرك أي نازح من لبنان. ولم تغب هذه المسألة وغيرها، عن اللقاء الذي جمع الرئيس ميشال عون أمس مع الوفد البرلماني الأوروبي الذي يزور لبنان حالياً، حيث دعا دول الاتحاد الأوروبي إلى مساعدة لبنان من خلال إقناع الدول الأوروبية بالعمل لتحقيق عودة النازحين السوريين إلى بلدهم والحد من الخسائر الكبيرة التي أصابت لبنان اقتصادياً وأمنياً واجتماعياً نتيجة استمرار بقائهم على أراضيه، لافتاً إلى أن هذه الأزمة طال أمدها، وفي حال تطورت واستفحلت فقد يندفع النازحون نحو أوروبا. وضم الوفد رئيس حزب التحالف من أجل السلام والحرية روبيرتو فيوري، مع وفد برلماني أوروبي ضم النواب أودو فويت (ألمانيا)، وجان مورا (سلوفاكيا)، وماريام كوتليبا (سلوفاكيا)، وزيجكو غلاسونوفيتش (كرواتيا)، وهيرفيه فان لايتم (بلجيكا). وقال فيوري: إن أعضاء الوفد سيحملون هذه المسألة إلى كل السلطات الأوروبية والعالمية، لأنه "لا يمكن أن يفرض العالم على لبنان ما لا يرغب فيه وممارسة الضغط عليه من أجل ذلك، وسنحاول التأثير على الرأي العام لمنع حصول أي حرب داخلية جديدة على لبنان بفعل الضغوط الخارجية". وكشف مدير الشؤون السياسية والقنصلية في الخارجية اللبنانية السفير غادي الخوري لـ"الشرق الأوسط"، عن أن لبنان وضع خطة عمل جدية تنفذ تدريجياً بسقف مرتفع جداً، وتراعي المعايير الإنسانية وسلامة اللاجئين وأمانهم بالكامل، لحل معضلة اللاجئين، مشيراً إلى أن مفوضية اللاجئين إذا لم تتحرك خلال 15 يوماً فإن الدولة اللبنانية ستبدأ تنفيذ خطتها على مراحل.
النائب السابق جنبلاط إلى السعودية
كشف مصدر قيادي بارز في الحزب "التقدمي الاشتراكي" لـ"الحياة"، أن رئيسه وليد جنبلاط سيقوم في نهاية الأسبوع الجاري بزيارة للمملكة العربية السعودية، هي الأولى له منذ سنوات، يلتقي خلالها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان. واعتبرتها مصادر مواكبة للأجواء التي سادت التحضير لها عبر تواصل القائم بأعمال السفارة السعودية في بيروت الوزير المفوض وليد بخاري مع جنبلاط وقياديين في التقدمي، مؤشراً إلى عودة الحرارة إلى علاقة جنبلاط بالقيادة السعودية بعد أن مرت في مرحلة من البرودة.
ونقلت "الحياة" عن المصادر المواكبة، أن جنبلاط سيتوجه إلى السعودية على رأس وفد حزبي، وقد يكون من بين أعضائه نجله رئيس "اللقاء الديموقرطي النيابي" تيمور جنبلاط في أول إطلالة له على الدول العربية، من البوابة السعودية. وتولي المصادر نفسها أهمية خاصة للمحادثات التي سيجريها جنبلاط في السعودية في ظل الظروف السياسية الراهنة التي تمر بها المنطقة العربية والساحة الإقليمية، لما للأخيرة من دور ريادي في دعم استقرار لبنان والوقوف إلى جانبه للنهوض بوضعه الاقتصادي، في ضوء ما تحقق في مؤتمر "سيدر" في باريس في هذا الخصوص والذي كان فيه دور إيجابي للسعودية.
الطعون بالانتخابات
انتهت عند الثانية من بعد ظهر أمس، مهلة تقديم الطعون النيابية أمام المجلس الدستوري، ورست على 17 طلباً توزعت بين اللوائح والمرشحين الذين يتجاوز عددهم الـ40 مرشحاً. وسيعقد رئيس المجلس الدستوري عصام سليمان مؤتمراً صحافياً قبل ظهر اليوم، يتناول فيه هذه الطعون وعددها والفترة الزمنية المتوقعة للبت بها، والتي تقارب الستة أشهر، إذ يفترض في المرحلة الأولى أن يعهد المجلس إلى مقرر دراسة الطعون ضمن مهلة ثلاثة أشهر، على أن يجتمع بعدها المجلس لدرس كل طعن على حدة، وهذه المرحلة قد تستغرق أيضاً ثلاثة أشهر. وطالب الطاعنون إبطال العملية الانتخابية في دائرة بيروت الثانية، بسبب المخالفات التي تحدث عنها الطعن. ومن هذه المخالفات، بحسب ما شرحها رئيس لائحة "بيروت الوطن" صلاح سلام، في مؤتمر صحفي عقده لهذه الغاية مع أعضاء اللائحة والمحامي سعيد مالك في نادي الصحافة: منع المندوبين من الدخول إلى أقلام الاقتراع بحجة مندوب لائحة أو مندوب مرشح، علماً أن من أعطى التصاريح هو نفسه من ألغاها بعد ساعات، عدم التقيد بالأصول وبأحكام قانون الانتخابات سواء في عملية الاقتراع أو أثناء الفرز اليدوي وكذلك الفرز في لجان القيد، اختفاء أصوات المقترعين وبعض المرشحين من صناديق الاقتراع، وصول صناديق الاقتراع إلى لجان القيد غير مختومة بالشمع الأحمر ومن دون محاضر موقعة من رؤساء الأقلام، دخول صناديق ومغلفات تحوي أصواتاً غب الطلب لمصلحة مرشحي السلطة، وارتفاع نسب التصويت في شكل ملتبس ومشبوه بعد إقفال صناديق الاقتراع، إذ ارتفعت النسبة المعلنة من 37 إلى 42 في المئة والعثور على صناديق الاقتراع في الشوارع والأرصفة.











