أبرزت الصحف اللقاءات التي عقدت نهاية الأسبوع بين فخامة الرئيس ميشال عون ودولة الرئيس سعد الحريري، وبين الوزيرين ملحم رياشي وغطاس خوري، للبحث في تشكيل الحكومة. كما تناولت معالجات مرسوم التجنيس والخلاف بين وزارة الخارجية والمفوضة العليا لشؤون اللاجئين بخصوص موضوع عودة النازحين السوريين.

 

الوضع الحكومي

أبرزت الصحف عشاء الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري الذي تطرق مساء السبت الماضي إلى تأليف الحكومة، والاجتماع المسائي الذي جمع وزيري الثقافة والإعلام في حكومة تصريف الأعمال د. غطاس خوري (المستقبل) وملحم رياشي (القوات)، في إطار التوجه لتقريب وجهات النظر مع تأكيد المراجع الرسمية والحزبية أن تمثيل القوات أمر مفروغ منه، على مستوى القرار السياسي، والمهم التفاهم على العدد والحقائب، بما في ذلك نائب رئيس مجلس الوزراء. كما أن لقاء سيعقد بين الوزير خوري والنائب السابق جنبلاط بعد عودة الأخير من المملكة العربية السعودية، والتي توجه إليها السبت برفقة نجله النائب تيمور جنبلاط والنائب وائل أبو فاعور.

 

وذكرت "اللواء" أن الرئيس الحريري طرح على الرئيس عون أفكاراً معينة حول صيغة تركيبة الحكومة، لكن لا توجد بين يديه حتى الآن صيغة نهائية بل أفكار سيتداول بها مع القوى السياسية، وبانتظار بت موضوع تمثيل القوات اللبنانية وعودة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من السعودية للبحث في مطالبه حول التمثيل. لكن أوساطاً ذات صلة، تستبعد ولادة الحكومة هذا الأسبوع، لا سيما وأن الرئيس الحريري سيغادر بيروت بعد غد أو فجر الخميس إلى موسكو تلبية لدعوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والذي يلتقيه في 14 الجاري قبل افتتاح ألعاب المونديال. فيما كشف مصدر مطلع أن "القوات" تلقت عرضاً بأن تكون وزارة العدل من حصتها مع 3 حقائب أخرى.

 

وكشفت مصادر سياسية بارزة لـ"الأخبار" عن زيارة يُمكن أن يقوم بها رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بدوره إلى المملكة للقاء الأمير محمد بن سلمان للبحث في موضوع تمثيل "القوات".

 

وقالت مصادر قصر بعبدا لـ"الجمهورية": "إنّ اللقاء بين الرئيسين عون والحريري كان ودّياً وقد بدأ بتقويم التطوّرات على الساحتين الإقليمية والمحلية وتناوَل بالتفصيل الصيَغ الحكومية المطروحة والعقَد التي تواجهها، وتمّت جوجلةُ المواقف على تعدّدِها واختلافها بعدما شهدَ قصر بعبدا الجمعة الماضي أوسعَ جولةِ مشاورات للوقوف على حجم العقَد القائمة وسبلِ تذليل ما أمكنَ منها للإسراع في الخطوة التالية التي ستبدأ بالتفاهم على توزيع الحصص الوزارية قبل الدخول في الأسماء التي يمكن إسقاطها بسهولة على الحقائب بعد التوافق عليها".

 

مرسوم التجنيس

ذكرت "اللواء" أن أزمة مرسوم التجنيس، بقيت في الواجهة بالتزامن مع الموقف الذي أعلنه البطريرك الماروني بشارة الراعي، في عظة الأحد، حيث أكّد أن المرسوم مخالف للدستور، في مقدمته التي تنص بشكل واضح وقاطع أنه لا تقسيم ولا توطين، متسائلاً: كيف يُمكن قبول ذلك، وفي وزارتي الخارجية والداخلية ألوف مكدسة من ملفات خاصة، بطالبي الجنسية وهم لبنانيو الأصل؟ وهل يعقل أن يظل القانون الصادر سنة 1925 في زمن الانتداب الفرنسي، وقبل 20 سنة من الميثاق الوطني والاستقلال، الأساس لمنح الجنسية اللبنانية؟

 

وجاءت إشارة البطريرك الراعي إلى الألوف المكدسة من معاملات طالبي الجنسية من لبنانيي الأصل، تُعزّز توجه الرئيس نبيه برّي نحو ضرورة تجنيس عرب وادي خالد وعائلات القرى السبع في الجنوب، عبر ملحق خاص بالمرسوم الذي سيتم تعديله.

 

وكان الرئيس برّي طلب من وفود عدّة زارته في عين التينة من أبناء القرى السبع أن تبادر إلى تحضير ملفاتها تمهيداً لتقديمها إلى وزارة الداخلية، "ليس من باب النكايات السياسية وإنما من باب حقهم في الحصول على الجنسية اللبنانية، وهم الأولى بها، ومن ثم مراعاة لمقتضيات التوازنات الطائفية والوطنية"، فيما غرد الوزير علي حس خليل عبر تويتر قائلاً: "لم نتحدث في السابق بخصوص مرسوم التجنيس. أما وباب تعديل المرسوم قد فتح، فنحن اليوم نطالب بحق الفقراء في الحصول على الجنسية، وحق أبناء وادي خالد والقرى السبع، وحق أبناء اللبنانيات المتزوجات من أجانب بالحصول على الجنسية اللبنانية". وقال المدير العام لـلأمن العام اللواء عباس ابراهيم. لـ"اللواء": إن العمل جارٍ في التدقيق بأسماء المجنسين وهو بحاجة لمتابعات دقيقة، ولا نعلم بالضبط متى ننتهي من التدقيق".

 

أزمة مفوضية اللاجئين

توقعت مصادر رسمية لـ"اللواء"، تراجع حدة الخلاف تدريجياً حول الأزمة التي طرأت بين وزارة الخارجية وبين المفوضية العليا لشؤون اللاجئين حول عرقلة عودة عدد كبير من النازحين السوريين، بعدما أخذ الرئيس سعد الحريري على عاتقه متابعة الموضوع مع المفوضية، ما دفع الوزير جبران باسيل إلى تجميد الإجراءات التي كان قد قررها بحق موظفي الوكالة بمنع تجديد إقامات الأجانب منهم وعددهم نحو سبعين شخصاً، من دون التوصّل إلى معالجة فعلية بعد.

 

وذكرت المصادر أن الرئيس الحريري سيجري اتصالاته مع المفوضية بما يؤمن مصلحة لبنان بعودة الراغبين من النازحين السوريين، وبما يؤمن أيضاً حسن سير عمل المنظمة الدولية لكن بما لا يعرقل عودة النازحين. ولكن المصادر أشارت إلى أن خطوة الوزير باسيل كانت بمثابة "تحذير دبلوماسي" للمنظمة وأدّى غرضه السياسي والمعنوي لمنع المنظمة من عرقلة عودة النازحين الراغبين بالعودة. وعلى هذا الأساس سيستكمل الأمن العام إجراءاته الهادفة إلى نقل نحو 3 ألاف نازح سوري إلى بلادهم قريباً. وقال اللواء عباس ابراهيم لـ"اللواء": إن العمل جارٍ لإعادة نحو 3000 نازح من عرسال إلى قراهم في سوريا، والأمر بات على همة الجانب السوري لإنهاء ترتيباته اللوجستية والعملية (من تحضير لوائح الأسماء والباصات والمواكبة ونقاط التجمع والوصول وسوى ذلك)، ولكن لا مشكلة في الأمر حتى الآن.

Ar
Date: 
الاثنين, يونيو 11, 2018