- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف مغادرة دولة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري إلى موسكو أمس على أن يستكمل مشاوراته لتشكيل الحكومة بعد عودته وبعد عطلة عيد الفطر، وبدء معالجة الخلاف بين وزارة الخارجية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين حول طريقة التعاطي مع موضوع النازحين السوريين، ومعالجة أزمة مرسوم تعيين قناصل فخريين.
الرئيس الحريري إلى موسكو
سافر دولة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري ليل أمس إلى موسكو، للمشاركة في حفلة افتتاح "مونديال 2018" إلى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والقادة الكبار من مختلف الدول العربية والأجنبية. وسيلتقي بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قبل افتتاح "المونديال". وسيحضر إلى جانبهما المباراة الأولى المقررة مساء غد بين فريقي روسيا والسعودية.
أزمة المفوضية والخارجية
كان لافتاً للانتباه دخول الرئيس سعد الحريري شخصياً على خط المعالجة الديبلوماسية للأزمة بين وزارة الخارجية والمفوضية لعليا لشؤون اللاجئين، من خلال استقباله أمس، وقبل سفره إلى موسكو، المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في لبنان فيليب لازاريني، وممثلة مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان ميراي جيرار. وفي إشارة لافتة أيضاً، خرج الرئيس الحريري من الاجتماع ليدلي بتصريح وكذلك فعل لازاريني للإيحاء بالوصول إلى مخرج للأزمة، إذ أكّد رئيس الحكومة المكلف بأن مفوضية اللاجئين هم شركاء في مساعدتنا لمعالجة موضوع النازحين، كما أن الحل النهائي في ما يخص اللاجئين بالنسبة إلينا وكذلك بالنسبة إليهم هو في عودتهم إلى سوريا.
ومن جهته، أكّد لازاريني على شراكة الأمم المتحدة الوثيقة مع لبنان في التجاوب مع أزمة اللاجئين السوريين. وأضاف: لقد أكدنا باستمرار أن عودة اللاجئين إلى سوريا أو إعادة تموضعهم في دولة ثالثة هما الحلان الدائمان الوحيدان. وإلى حينه، نحن نحترم قرارهم الشخصي بعودتهم إلى ديارهم، ولن نعيق أبداً أي عودة يمكن أن تحصل، تكون قائمة على قرارهم الخاص. إنه حقهم، وسيكون غير قابل للتصديق أن تعارض الأمم المتحدة قرار اللاجئين بشأن مستقبلهم. وفي أول تعليق لها على إجراء وزارة الخارجية في حقها، أكدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في بيان صادر عنها أمس، من جنيف على أهمية العمل الوثيق مع لبنان من أجل التوصل الى حلول آمنة ولائقة ومستدامة لأزمة النزوح، وأملت المفوضية إعادة النظر سريعاً بقرار وزير الخارجية. وأكدت أنها تحترم حقوق اللاجئين في كل البلدان لا سيما حقهم في اتخاذ القرار بشكل حر في شأن العودة الى ديارهم، وفي موازاة ذلك نحن لا يمكننا أن نعمل على عدم تشجيعهم على العودة التي هي في الأساس مبنية على قرارات فردية حرة وواعية. وإذ أعربت عن قلقها من قرار الوزير باسيل الذي قضى بتجميد إصدار إقامات لأفراد المنظمة، أشارت إلى أن القرار يؤثر بشكل مباشر على طاقم العمل وعائلاتهم وعلى مقدرة المفوضية على العمل من أجل تأمين الحماية والحلول في لبنان بشكل فاعل، مضيفة أن عملها يهدف إلى دعم الحكومة اللبنانية والمجتمعات المضيفة في إدارة التحدي الهائل الذي يواجهه لبنان في إيواء نحو مليون نازح سوري، مشددة على الاستمرار في جهودها مع أسرة الأمم المتحدة والدولية من أجل التوصل إلى حلول خارج لبنان للاجئين، داعية الخارجية إلى إعادة النظر بالقرار والتراجع عنه.
وذكرت "الأخبار" أن الوزير باسيل سيتوجه، في الساعات المقبلة، إلى بلدة عرسال من أجل تفقد مخيمات النازحين والاستماع إلى أحوالهم، فضلاً عن التواصل مع عيّنة من النازحين الذين سيعودون إلى بلادهم غداة عيد الفطر والمقدَّر عددهم بنحو 3600. وبعد ترؤسه اجتماع "تكتل لبنان القوي"، كشف وزير الخارجية جبران باسيل أن لوائح النازحين الموجودة لدى مفوضية اللاجئين كانت الدولة اللبنانية قد قامت بتبادل رسائل من أجل الحصول عليها ليتم حذف بطاقة النزوح عن غير النازح، فالنازح الاقتصادي ليس نازحاً سياسياً ولا أمنياً، يجب أن نعرف لماذا هذه اللوائح غير موجودة على المعابر الحدودية كي نقول لكل نازح سوري يخرج إلى سوريا إنه لا يمكنه العودة أو على الأقل يكون أمام خيارين، إما عدم العودة، وإما نأخذ منه بطاقة النزوح كي لا يستفيد مجدداً من خدمات اجتماعية وصحية وغيرها، بصفته نازحاً لأنه لم يعد نازحاً.
حل أزمة مرسوم القناصل
أكدت مصادر ثنائي "حزب الله وحركة أمل" لـ"اللواء" انتهاء أزمة مرسوم القناصل الذي أصدره رئيس الجمهورية بناء لاقتراح وزارة الخارجية، وتمت معالجة الموضوع خلال اجتماع عقُد نهاية الأسبوع بين وزير الخارجية جبران باسيل ووفد من "الحزب"، ضم المعاون السياسي للأمين العام للحزب حسين الخليل ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق وفيق صفا. اللذين تمنيا أن تتم إضافة توقيع وزير المالية علي حسن خليل على المرسوم، لكن كانت هناك استحالة دستورية إذ لا يجوز إضافة أي توقيع بعد توقيع رئيس الجمهورية، لكن باسيل أوضح للوفد أنه بصدد إعداد مشروع مرسوم جديد لتعيين عدد آخر من القناصل الفخريين، وسيحيله إلى وزير المالية لتوقيعه. وأوضحت مصادر المعلومات أن وفد الحزب نقل الاقتراح إلى الرئيس بري الذي وافق عليه، على أن يصدر المرسوم بعد عطلة العيد، وبعد انتهاء الوزير خليل من تقبل التعازي بوفاة والدته.











