أبرزت الصحف توقع استئناف اتصالات تشكيل الحكومة بعد عودة دولة الرئيس المكلف سعد الحريري غداً من السعودية، وزيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى بيروت الخميس المقبل. ومتابعة الأمن العام التدقيق في مرسوم التجنيس وعودة من يرغب من النازحين السوريين.

 

اتصالات تشكيل الحكومة

قالت "البناء" إن اجتماعا عُقد أمس، بين الوزير غطاس خوري والنائب وائل أبو فاعور انضمّ إليهما الوزير علي حسن خليل وتمّ البحث في العقد الحكومية والخلاف حول توزيع الوزارات الخدمية بين الأحزاب الثلاثة. وأشارت مصادر نيابية لـ"البناء" إلى أن "العقد الثلاث على حالها وتنتظر تفعيل المفاوضات بين عون الحريري"، وقالت مصادر تكتل لبنان القوي لـ"البناء" بأنّ رئيس الجمهورية رفض مطالب القوات بأن تكون حصتها توازي حصة التيار الحر ونيلها حقيبة سيادية مع 4 وزراء"، مشيرة إلى أنّ هذا يتعارض ونتائج الانتخابات النيابية، ونفت ما تدّعيه القوات بأنّ اتفاق ورقة النيات بين الطرفين أكد المناصفة في الحكومة متسائلة: كيف نقبل بالمناصفة مسبقاً من دون معرفة نتائج الانتخابات؟

توقع مصدر وزاري متابع لاتصالات تشكيل الحكومة لـ"اللواء"، استئناف الرئيس المكلف سعد الحريري اتصالاته بقوة هذا الأسبوع بعد عودته من المملكة العربية السعودية غداً الثلاثاء حيث أمضى عطلة عيد الفطر مع عائلته، لمعالجة العقد القائمة أمام التشكيل بسبب مطالب الأطراف السياسية، وبعدما تبلغ ملاحظات رئيس الجمهورية ميشال عون على الصيغة الأولية التي قدمها له عشية العيد، والتي وصفتها المصادر بأنها "أفكار من الرئيس على أفكار عرضها الحريري"، لم تحظ بتوافق.

وقالت "الحياة": إن أوساط "التيار الوطني الحر" تتداول بمجموعة من المرشحين لتولي مناصب وزارية، إضافة إلى الثابت بينهم رئيس "التيار" جبران باسيل، في ظل حديث عن أنه قد يتولى وزارة دولة من أجل التفرغ لترتيب الأمور التنظيمية في حزبه وللقضايا السياسية المطروحة على الحكومة، على أن تسند حقيبة الخارجية التي يتولاها حالياً إلى النائب الجديد والوزير السابق الياس بو صعب. وتتردد أسماء مثل الدكتور ناجي حايك وغياث البستاني وأحد مسؤولي "التيار" في البقاع الغربي. وإذا بقيت حقيبة الطاقة مع "التيار" سيعود الوزير سيزار أبو خليل إليها، فيما لا يستبعد تولي الدكتور ماريو عون إحدى الحقائب الستة المخصصة لفريقه. وهناك أسماء أخرى مطروحة أيضاً.

 

أما حصة الرئيس عون التي قيل إنها قد تكون ثلاثة وزراء فإنها قد تشمل تعيين ابنته ميراي عون الهاشم التي تتولى حالياً مهمة المستشارة الرئيسة في القصر الرئاسي، والتي تتابع المشاريع الاقتصادية التي طرح تمويلها في مؤتمر "سيدر". ويعتقد محيط القصر الرئاسي أنه يفترض أن يكون لها دور أساسي في التفاوض على تمويل المشاريع مع الخارج على أن تتولى الهاشم حقيبة الاقتصاد بدلاً من الوزير الحالي رائد خوري. ويتم التداول باسم فادي العسلي عن أحد المقاعد السنية الستة الذي يرغب عون في الحصول عليه على أن يحصل رئيس الحكومة سعد الحريري على مقعد مسيحي في المقابل كما هي الحال في الحكومة المستقيلة. أما المقعد الوزاري الثالث من حصة عون فإن التسريبات تشير إلى بقاء وزير مكافحة الفساد نقولا تويني أو الوزير سليم جريصاتي. ومع اعتماد الرئيس الحريري مبدأ الفصل بين النيابة والوزارة يجري التداول بأسماء عن "تيار المستقبل" مثل وزيرة المال السابقة رَيَّا الحسن، نديم المنلا، النائب السابق والوزير الحالي للاتصالات جمال الجراح، رئيس غرف التجارة والصناعة محمد شقير، والوزير والنائب السابق حليف "التيار" محمد الصفدي لتولي وزارة الداخلية. وسيختار الحريري وزيرين مسيحيين من الحلفاء إذا استقر توزيع الحصص على ذلك، إلا إذا جرى الاكتفاء بحصر التمثيل المسيحي من حصته بوزير مسيحي واحد، وفق مقتضيات التوزيع بين "التيار الحر" و"القوات".

وفي ما يخص وزراء "حزب الله" الذي يفصل بدوره بين النيابة والوزارة، يتردد أن الحزب يتجه إلى تسمية مسؤول العلاقات الخارجية النائب السابق عمار الموسوي الذي يشكل توزيره قوطبة على الحجة القائلة بأنه سيكون صعباً على المجتمع الدولي التواصل مع وزراء الحزب. فهو كان يستقبل السفراء والديبلوماسيين الأجانب. كما سيعود النائب السابق الوزير الحالي محمد فنيش إلى الحكومة، إضافة إلى احتمال تسمية المختص بالوضع الاقتصادي محمد فضل الله. وبالإضافة إلى حتمية الوزير علي حسن خليل إلى حقيبة المال، لا يستبعد عودة الوزيرة عناية عز الدين، مع إمكان تسمية النائب الجديد محمد خواجة.

ويطرح اسم النائب فريد هيكل الخازن عن "التكتل الوطني" الذي يضم إليه نواب "المردة" وفيصل كرامي وجهاد الصمد. كما يطرح اسم النائب عبد الرحيم مراد عن النواب السنة غير المنضوين في فلك "المستقبل". كما طرح اسم مستشار الرئيس نجيب ميقاتي خلدون الشريف عن أحد المقاعد السنية أو النائب والوزير السابق نقولا نحاس من كتلة ميقاتي.

 

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في بيروت

تصل إلى بيروت عصر الخميس المقبل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في زيارة رسمية للبنان تستمر يومين تعقد خلالهما محادثات منفردة مع الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه برّي وسعد الحريري، حيث ستعقد مع الأخير مؤتمراً صحفياً مشتركاً تركز فيه على استقرار لبنان وضرورة مساعدته في مواجهة أعباء النزوح السوري.

وذكرت "اللواء" أن المستشارة الألمانية ستعلن في أثناء محادثاتها مع المسؤولين اللبنانيين، عن منح لبنان قرضاً ميسراً جداً، بقيمة 500 مليون يورو من خارج مقررات مؤتمر "سيدر" الأخير الذي انعقد في باريس، وذلك من أجل مساعدة لبنان اقتصادياً ومالياً.

ولم يستبعد مصدر مطلع أن تخيم على محادثات ميركل في قصر بعبدا، الأزمة التي خلفتها تصريحات السفير الألماني مارتن هوث والتي اتهم فيها المسؤولين اللبنانيين بالكذب في ما يتعلق بمسألة عودة النازحين السوريين في ضوء الأزمة التي فجرتها إجراءات وزير الخارجية جبران باسيل في حق المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.

 

ملف النازحين

ظل ملف النازحين السوريين ضاغطاً، واستبعدت أوساط مراقبة معالجته من دون وجود حكومة، نظراً الى الحساسيات القائمة بين الأطراف الإقليمية، ونظراً لكون هذا الملف ليس له بعد سوري- لبناني فقط إنما بعد طائفي في لبنان.

وقال المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لـ"الجمهورية": إنّ هناك إقبالاً لدى شريحة واسعة من النازحين السوريين على العودة، ومن المرجّح أن تكبر العودة تباعاً ككرة ثلج ستتدحرج على رؤوس أصحاب المصالح ممّن يحاولون تعطيل هذا المسار.

أبلغ  المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيلبو غراندي وزير الخارجية جبران باسيل، عندما التقاه في جنيف يوم الخميس الماضي، أنه في ضوء الوضع المعقد على الأرض في سوريا فإن موقف الأمم المتحدة هو عدم تشجيع العودة في هذه المرحلة، وهذا ما وافق موقف الوزير على أن تشجيع العودة ليس ما هو مطلوب من الأمم المتحدة، كما أكّد له أيضاً أن المفوضية لا تعارض عودة أولئك الذين يرغبون في العودة إلى الوطن، الآن، وستواصل تقديم معلومات موضوعية وواقعية للاجئين ومساعدتهم في الحصول على الوثائق المطلوبة قبل مغادرتهم.

وأوضح غراندي، بحسب البيان الذي وزعته المفوضية أن أي تقارير عن تحيّز أو تخويف من قبل المفوضية ليست صحيحاً على الإطلاق، وأن العودة الطوعية هي دائماً أفضل حل لأي أزمة لجوء، وكذلك الخيار المفضل للاجئين عندما تسمح الظروف بذلك.

 

مرسوم المجنسين

ذكرت "الأخبار" أن الأمن العام وبإشراف اللواء عباس ابراهيم، يواصل عملية الاستعلام عن أسماء 430 شخصاً شملهم مرسوم التجنيس، وعدا عن الأسماء الخمسة التي كانت موضوعة في خانة الشبهة من قبل بعض الأجهزة الأمنية، قبل توقيع المرسوم، يجري الحديث عن عشرات الأسماء التي وضع الأمن العام ملاحظاته عليها أو أدرجها في خانة غير المستحقة للجنسية، على أن يترك لدوائر القصر الجمهوري أو السراي الكبير أو وزارة الداخلية أن تتخذ القرار النهائي بالأخذ بملاحظات الأمن العام أو إهمالها. ومن المتوقع أن يسلم اللواء ابراهيم تقريره النهائي إلى كل من عون والمشنوق قبل نهاية الأسبوع الحالي.

وقال اللواء عباس ابراهيم: إنّ مهمّتنا بشأن ملف التجنيس شارفت على الانتهاء، وتدقيق الأسماء ينتهي الأسبوع المقبل، وسنسلّم نسخة من الملف إلى رئيس الجمهورية ميشال عون ووزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق لاتخاذ القرار المناسب. وأوضح في تصريح لتلفزيون المستقبل، أنّ الأرقام الّتي يتمّ تداولها في وسائل الإعلام حول الأسماء غير المستحقة، غير صحيحة. وحصيلة المسح حتى الآن تُظهر انّ أسماء عدة مُنحت الجنسية يجب ان تُشطب لأسباب أمنية وقانونية.

Ar
Date: 
الاثنين, يونيو 18, 2018