- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف لقاء فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون بنواب منطقة بعلبك- الهرمل للبحث في تطبيق الخطة الأمنية المستدامة، كما أبرزت لقاء دولة الرئيس المكلف سعد الحريري برئيس القوات اللبنانية سمير جعجع للبحث في تذليل عقد تشكيل الحكومة، إضافة إلى ردّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامه أمس على الشائعات المُتعلقة بالخطر على الاستقرار النقدي وانهيار الليرة.
الرئيس عون وأمن بعلبك
انطلقت أمس الخطة الأمنية للبقاع، بما فيها منطقتي بعلبك والهرمل، حيث باشرت وحدات من الجيش اللبناني تسيير دوريات راجلة ومتحركة، وحواجز ثابتة ومتنقلة، من ضمن إجراءات تدخل في نطاق الخطة على أن تكون طويلة الأمد، وليست ظرفية أو آنية.
وأبلغ فخامة الرئيس ميشال عون نواب بعلبك - الهرمل الذين زاروه أمس في بعبدا، أن الإجراءات الأمنية التي تتخذ في المنطقة لتعزيز الأمن والاستقرار فيها، سيواكبها عمل إنمائي متكامل يتناغم وحاجات المنطقة الاقتصادية والحياتية والاجتماعية. وشدد الرئيس عون على ضرورة تعاون الأهالي مع الجيش والقوى الأمنية لوضع حد للفلتان الأمني الذي يحصل في المنطقة ولا سيما في مدينة بعلبك، مؤكداً على أن لا تهاون مع من يزرع الفوضى والقلق في نفوس الأهالي ويلحق الضرر من خلال ممارساته بالحياة الاقتصادية في المنطقة. ولفت الانتباه إلى أن المجلس الأعلى للدفاع كان اتخذ قرارات في جلسته الأخيرة يعمل الجيش والقوى المسلحة على تنفيذها تباعاً، لا سيما وأن المراجع السياسية في المنطقة أعلنت أنها ترفع الغطاء عن المخلين بالأمن والمرتكبين.
وشدد النواب من جهتهم على ضرورة تحقيق أمن مستدام في المنطقة عماده الجيش لا أن تكون أي خطة أمنية ظرفية بالتزامن مع السعي إلى تحقيق المصالحات وتهدئة الخواطر وتسليم المطلوبين. كما طالب الوفد بإيلاء الشأن الإنمائي أهمية كبيرة نظراً لما للمشاريع الإنمائية من تأثير إيجابي على الوضع العام في المنطقة.
وأشار الوفد إلى ضرورة الإسراع في التعويض عن الأضرار التي نتجت عن السيول في المنطقة.
الرئيس الحريري وجعجع وتشكيل الحكومة
خفّفت المحادثات التي أجراها الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة سعد الحريري مع رئيس حزب "القوّات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع من حماوة الأجواء التي رافقت اتصالات اليومين الماضيين بشأن تشكيل الحكومة، مع إعلان الأخير "وقف السجالات السياسية حتى لو تعرّضنا لنوع من تهجّمات أو اتهامات، رغبةً منّا بمساعدة الرئيس الحريري على تشكيل الحكومة، وتأكيده التمسّك بالتسوية التي أدّت إلى انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية حتى النهاية، وكذلك بـتفاهم معراب".
وقال جعجع: إنه زار الرئيس الحريري لكي أرى ما يمكنني فعله، إن كان بإمكاني، لكي أسهّل تشكيل الحكومة، وأكدت على مجموعة ثوابت دستورية وسياسية، أهمها:
أن الحكومة لا تُشكّل على الطريق ولا في القهوة ولا أثناء مشاهدتنا كرة القدم، بل في غرف مغلقة وبين المولجين بتشكيلها، وهما رئيس الجمهورية والرئيس المكلف.
التسوية التي أدّت إلى انتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية مقتنعون بها ولذلك شاركنا فيها منذ اللحظة الأولى، إن كان كتيار مستقبل أو كقوّات لبنانية، وما زلنا متمسّكين بهذه التسوية وسنبقى حتى النهاية.
متمسكون بتفاهم معراب حتى النهاية
سنبقى نسعى لحلحة العقد الممكنة. أمر واحد لا يمكننا حلّه وهو أننا بصراحة لا نستطيع أن نصغّر حجمنا بيدنا.. في ما يتعلّق بالحقائب والأحجام هناك انتخابات نيابية أفرزتها.. التسهيلات لا تعني أن ندَع أحداً "يركب على ضهرنا".
كنّا في صلب تكوين هذا العهد ومؤمنون به، وسنواصل القيام بكل ما هو ممكن لكي يكون عهداً ناجحاً.
وكشفت "اللواء" عن أفكار لحلحلة الأمور، وأن المطلوب أجوبة سريعة قبل سفر الرئيس نبيه برّي في إجازة إلى الجنوب الإيطالي، لكن مصادر رئيس المجلس نفت وجود رابط بين مغادرته ومسألة تعقيد تشكيل الحكومة، مشيرة إلى أن نسبة التفاؤل في التشكيل تراجعت، وأن الأمور ما تزال عالقة، وأن التعقيدات متشعبة وليست محصورة في جهة سياسية واحدة. إلا أن المصادر أبدت استعداد الرئيس برّي للعودة إلى لبنان في حال تمّ التوافق على تشكيل الحكومة، للمشاركة في التقاط الصورة التقليدية الرسمية للحكومة.
وقالت الصحيفة إن من الأفكار المطروحة، عرض 4 حقائب على "القوات" أساسية وخدماتية وعادية مع وزير دولة، من دون منصب نائب رئيس الحكومة، وعرض آخر وصف بأنه "مقبول" للحزب التقدمي الاشتراكي، لكن الوزير السابق غازي العريضي نفى لـ"اللواء" وجود مثل هذا العرض، مؤكداً تمسك رئيس الحزب وليد جنبلاط بمطلبه المحق وهو ثلاثة وزراء وإلا فإنه لن يُشارك في الحكومة.
ولم تستبعد مصادر مطلعة، أن يكون عرض الحقائب الأربع "للقوات" قد طرح أمس، خلال زيارة جعجع للرئيس الحريري في "بيت الوسط" برفقة وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم الرياشي، في حضور وزير الثقافة غطاس خوري، وأن يكون طرح للرئيس المكلف أسماء الوزراء الذين يقترحهم لهذه الحقائب، وهم بحسب بعض المعلومات، كلاً من: غسّان حاصباني، ملحم رياشي، انطوان زهرا ومي شدياق.
في المقابل نقلت "اللواء" عن زوّار الرئيس عون نفيهم أن يكون الرئيس عون وراء رفض مطالب "القوات" أو "الاشتراكي" وأعادوا التذكير بأن رئيس الجمهورية رفع منذ اليوم الأوّل شعار ضرورة أن يتمثل أكبر عدد من الكتل في الحكومة وفق النتائج التي أفرزتها الانتخابات النيابية مؤخراً، مؤكدين أن العقدة ليست عند الرئيس، لكن هؤلاء سألوا عن سبب إصرار "القوات" على منصب نيابة رئاسة الحكومة مع الوزارات الأربع، وبينها حقيبة سيادية.
"الأخبار" نقلت عن مصادر قواتية، إن جعجع مستعد لتسهيل التأليف، لكنه لن يتنازل عن الوزارة السيادية أو منصب نائب رئيس الحكومة. وبحسب المصادر، بات موقف القوات اللبنانية أقل تشدداً من ذي قبل، فهي لم تعد تطالب بحقيبة سيادية، بل بأربع حقائب حصراً، بينها حقيبة أساسية ومنصب نائب رئيس الحكومة.
الحاكم سلامة يُطمئن
ردّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامه أمس على كل الشائعات المُتعلقة بالخطر على الاستقرار النقدي وبالحديث عن انهيار الليرة في حال تأخر تشكيل الحكومة، فقال إن لبنان ليس دولة مفلسة وإن الاستقرار النقدي قائم ومستمر، وإن الأوضاع النقدية هادئة. وكلما تولدت أحداث سياسية معينة تصبح مسألة الاستقرار النقدي محور تجاذبات وتكثر التحليلات السلبية والإيجابية حوله.
كلام سلامه جاء في خلال حفل أقامته "ليبان بوست" في متحف مصرف لبنان مساء أمس تم خلاله إطلاق طابع بريدي تكريمي له، وذلك برعاية الرئيس المكلّف سعد الحريري ممثلاً بوزير الاتصالات جمال الجراح.
وقال سلامه: مع احترامنا لكل الآراء ووجهات النظر، فإنني أؤكد أن لبنان ليس دولة مفلسة ويتمتع بالإمكانات التي تسمح له بالاستمرار لسنوات، والمسألة ليست عملية حسابية فقط إنما هي تتعلق بالثقة.
وأضاف: إن لبنان طالما مر بحروب داخلية وخارجية خلال السنوات الـ25 الماضية وواجه أزمات بفعل قرارات اتخذت محلياً ودولياً، لكنه حافظ على الثقة باقتصاده واستمرت حماية سعر صرف الليرة. ونؤكد أن الاستقرار النقدي قائم ومستمر واحتياطاتنا باتت أكبر ووصلت إلى مستوى تاريخي، بالإضافة إلى استمرار زيادة الودائع التي ستصل نسبتها إلى نحو 5 في المئة في نهاية العام. كذلك، فإن التدفقات مستمرة، ومؤخراً أصدرنا سندات يوروبوندز قيمتها 3 مليارات دولار تم الاكتتاب بها بالكامل وهي كافية لتمويل الحاجات التمويلية للدولة خلال الأشهر الـ18 المقبلة.
وختم قائلاً: صحيح أن البعض يكتب (عن الاستقرار النقدي) ولكن يجب في الوقت نفسه أن يحكم بموضوعية وبالوقائع. فالتجاذبات السياسية هي جزء من تاريخ لبنان وستستمر، ونحن اعتدنا عليها ومستمرون في الحفاظ على الاستقرار النقدي.











