- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف اللقاء المرتقب اليوم بين فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط، واللقاء الذي جمع الوزيرين جبران باسيل وملحم رياشي لإعادة التواصل والحوار بين "التيار الوطني الحر" و"القوات البنانية"، والتحضيرات لعودة مجموعة من النازحين السوريين بعد دعوة من وزارة الخارجية السورية إلى السوريين للعودة إلى وطنهم.
لقاءات حوارية
أبرزت الصحف اللقاءات التي يجريها فخامة الرئيس ميشال عون، لتحصين الاستقرار، ولجم السجالات الإعلامية، وقالت "اللواء": بعد "خارطة الطريق" لاحتواء تصدّع "تفاهم معراب"، أعلن النائب السابق وليد جنبلاط أن اجتماعه مع الرئيس عون في قصر بعبدا عند الساعة الثانية عشرة والنصف ظهر اليوم، وذلك بعد اتصال تلقاه من رئيس الجمهورية للبحث في الملف الحكومي. وسألت "اللواء" جنبلاط عمّا ينوي أن يطرحه مع الرئيس عون، فقال: "هو دعاني، وسوف أستمع إلى ما لديه". غير أن مصادر وزارية قريبة من "التيار الوطني الحر" قالت لـ"اللواء" إن الرئيس عون سيتمنى على جنبلاط المساهمة في حلحلة العقدة الدرزية، من خلال الموافقة على توزير الوزير السابق مروان خير الدين من أجل تسهيل تشكيل الحكومة، علماً أن هذه الفكرة سبق أن طرحت ورفضها كل من جنبلاط والوزير طلال أرسلان في حينه.
أما "خارطة الطريق" المسيحية، فسجّلت خطوة تمهيدية لإنضاج لقاء رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل مع رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، تمثلت بإيفاد الأخير وزير الإعلام ملحم رياشي إلى مقر التيار في سن الفيل للاجتماع بباسيل، الذي كان يستعد لترؤس اجتماع تكتل لبنان القوي، في إشارة إلى الالتزام بالتهدئة الإعلامية، والعمل على تذليل العقبات من أمام تأليف الحكومة.
وقالت "اللواء" و"الأخبار" و"الجمهورية": إن البحث بين باسيل ورياشي اقتصر على مسألة العلاقة بين الطرفين من دون التطرّق إلى موضوع تشكيل الحكومة، وأكّدا على ضرورة إعادة بناء العلاقة والثقة بين "التيار" و"القوات"، وأن لا عودة إلى الوراء وأن المصالحة المسيحية تبقى أساسية لأنها أدّت إلى إراحة الشارع المسيحي، وبالتالي ركّزا على أهمية التمسّك بـ"تفاهم معراب" وتصحيح الخلل الذي اعترى العلاقات وعلى استئناف اللقاءات بين الطرفين عبر عرّابي تفاهم معراب الوزير رياشي والنائب ابراهيم كنعان.
وبحسب ما أعلن رياشي، فإن الرجلين اتفقا على تهدئة إعلامية تمهيداً لمعالجة نقاط الخلاف، قبل أن تأتي لاحقاً الخطوة المطلوبة، وهي مصالحة جعجع مع باسيل، بعد عودة الأخير من إجازته، على أن تكون الأولوية بعد ذلك لإزالة العراقيل التي تعترض تشكيل الحكومة، وتحديداً بالنسبة للتمثيل المسيحي، بعدما أبدى رئيس الجمهورية رغبته بحل هذه العقدة، من خلال التوصّل إلى صيغة مقبولة بين جعجع وباسيل لتمثيل "القوات" و"التيار" في الحكومة.
الحريري والدعم الأميركي
ذكرت "اللواء" أن التطوّر الأبرز أمس، تمثّل بالاتصال الهاتفي، الذي تلقاه الرئيس الحريري من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، والذي يأتي عشية التحضيرات الجارية بين وزيري الخارجية الأميركي بومبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لقمّة هلسنكي بين الرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين في 16 الجاري، والتي سيكون الوضع في سوريا ولبنان من أبرز مواضيعها. ولا تستبعد مصادر دبلوماسية أن يكون الوزير الأميركي حاول الاستفسار عمّا إذا كان هناك عقد جدية تعترض تأليف الحكومة، وعما إذا كانت محلية أم إقليمية. إلا أن المكتب الإعلامي للرئيس المكلّف، ذكر في بيان له أن التداول خلال الاتصال تطرّق إلى الأوضاع الإقليمية والعلاقات الثنائية بين البلدين. وفي الإطار، قالت السفيرة الأميركية في بيروت إليزابيث ريتشارد، إنّ بناء سفارة أميركية جديدة في لبنان يُعزّز الالتزام الدائم بالعلاقة الأميركية مع هذا البلد. وأكدت الاستمرار في دعم العمل الهام في مساعدة اللبنانيين في بناء الدولة اللبنانية، منوّهة باحترافية الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، والاستثمار في التعليم والصحة والزراعة.
بداية حل أزمة النزوح السوري
صدرت أمس دعوة من وزارة الخارجية السورية، إلى السوريين الذين اضطرتهم الحرب والاعتداءات الإرهابية إلى مغادرة البلاد للعودة إلى وطنهم الأم، مشيرة إلى أن الحكومة السورية مسؤولة عن مواطنيها وأمنهم وسلامتهم وتأمين احتياجاتهم اليومية، داعية المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياتها في هذا الخصوص وللمساهمة في توفير متطلبات العودة الطوعية للسوريين إلى بلادهم، وإلى رفع الإجراءات العسكرية أحادية الجانب وغير المشروعة التي فُرضت على الشعب السوري.
أصدر وزير الداخلية نهاد المشنوق بياناً قال فيه: إنه طلب من المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان وقف العمل بالمذكرة الصادرة عنه قبل ثلاثة أشهر بطلب من الجيش اللبناني، والتي نصّت على إخلاء 4 مخيمات للنازحين السوريين في عرسال، تضم غرفاً مبنية بالباطون وبعضها سقوفها من التنك، بعد توارد أنباء عن البدء في تنفيذ المذكرة يوم أمس. ولفت البيان إلى أن تأجيل التنفيذ، اتخذ بالتشاور مع رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري ووزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي ورئيس بلدية عرسال باسل الحجيري، إلى حين إيجاد البديل المناسب لنحو 2000 نازح يسكنون في هذه المخيمات، مع العلم أنّه سبق للأجهزة الأمنية أن قامت بجردة لسكّانها، فرداً فرداً، فتبيّن أنّه ليس هناك من خطر أمني محتمل من قبلهم، وهو ما أكده الحجيري لـ"الشرق الأوسط" قائلاً: القوى الأمنية على معرفة ومتابعة دقيقة لكل من يسكن في المخيمات.











