أبرزت الصحف لقاء فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمس رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ومتابعته مع وزير الاقتصاد رائد خوري الخطة الاقتصادية الوطنية، وتناولت أيضاً مواقف رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل حول العلاقة مع القوات اللبنانية، والتحضيرات لعودة دفعة جديدة من النازحين السوريين يوم السبت.

 

الرئيس عون والخطة الاقتصادية

اطلع فخامة الرئيس ميشال عون أمس، من وزير الاقتصاد رائد خوري ومن فريق العمل والخبراء في شركة "ماكينزي" على ملامح "الخطة الاقتصادية الوطنية" الذي سبق لمجلس الوزراء أن كلف الشركة بوضعها لإنقاذ الاقتصاد اللبناني من حالة التعثر التي يعانيها. وقال الرئيس عون إن الخطة تساهم في وضع رؤية متكاملة ومتناسقة بين مختلف القطاعات الإنتاجية الحيوية في البلاد للمضي قدماً في تنمية وتطوير الاقتصاد اللبناني بشكل مستدام، مثمناً جهود الجهات التي أسهمت في تطوير الدراسة من القطاعين العام والخاص والخبراء الاقتصاديين والأكاديميين، لافتاً إلى قدرة لبنان على إيجاد بيئة أعمال جاذبة للاستثمارات الخارجية المباشرة، وعلى تفعيل قطاعات إنتاجية تنافسية قادرة على تعزيز مؤشرات الأداء الاقتصادي.

وعرض الوزير خوري وأعضاء الفريق الملامح الرئيسية للدراسة التي ترمي إلى تفعيل سائر القطاعات الإنتاجية على مستوى الجمهورية ضمن آلية اقتصادية تكاملية، لافتاً إلى أن الدراسة ستعرض على الرئيس الحريري تمهيداً لعرضها والتصديق عليها من قبل الحكومة المرتقبة فور تشكيلها. وأكّد الوزير خوري أن الدراسة التي يبلغ حجمها ألف صفحة تتضمن إصلاحات، لكن الوقت لا يسمح بشرحها كاملة، مؤكداً أن هذه الإصلاحات ستتم بالتزامن مع مؤتمر "سيدر" الذي يلحظ آلية متابعة وهي أمور مترابطة.

 

لقاء الرئيس عون وجنبلاط

استقبل فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون أمس رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وبحث معه الأوضاع العامة. وقال جنبلاط بعد اللقاء: كل جلسة ألتقي فيها الرئيس عون، ألمس حرصه الشديد على وحدة الجبل خصوصاً، ووحدة لبنان. إن القرار المركزي يسري في أحيان، لكن لا سيطرة في المطلق على بعض الذين يتهامسون من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، لذلك أقدّر كثيراً حرص الرئيس عون على وحدة الجبل وتنوع الأحزاب، وقد مرّت الانتخابات بهدوء إلا الحادث المؤسف الذي حصل في الشويفات، برغم بعض "الهيجان" على مواقع التواصل الاجتماعي. لذلك، أطلب شخصياً من الرفاق والمناصرين تخفيف حدة اللهجة، والتفكير، كما الرئيس عون، في حل المشاكل الكبرى الأساسية، ومنها سبل تخفيف العجز ووضع خطة إنمائية من أجل خلق فرص عمل، ويبدو أنه تم البدء بوضع مثل هذه الخطط. وعن موضوع تأليف الحكومة قال جنبلاط: "الرئيس لم يفاتحني بالمسألة، وأنا من جهتي لم أعمد إلى إثارتها..؟ أنا مصرّ على تسمية الوزراء الدروز الثلاثة في الحكومة، نتيجة الانتخابات والتصويت الشعبي والسياسي أعطيانا هذا الحق". وعن وصفه العهد بالفاشل في تغريدة له قبل حوالى أسبوع، ردّ جنبلاط بالقول لن أتراجع عن الكلمة. فلو نجح قسم من العهد، كي لا نشمل العهد بكامله، في معالجة قضية الكهرباء منذ سنة ونصف، لما زاد العجز ملياري دولار.

مصادر "اللقاء الديموقراطي" قالت لـ"اللواء": إن الحديث لم يتطرق إلى الوضع الحكومي، وإن اللقاء كان نوعاً من كسر الجليد، في إطار سياسة المعالجات والحوار والتهدئة، وإن الكلام كان فقط في العموميات، مشيرة إلى أن مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة مجمدة في الوقت الحاضر، في انتظار عودة الغائبين، ولا سيما الرئيسان الحريري ونبيه برّي والوزير باسيل. ولفتت إلى أن جنبلاط واضح في تصريحه بأنه مُصر على موقفه من موضوع التمثيل الدرزي في الحكومة، وإنه لا تراجع عن تسمية للوزراء الدروز الثلاثة.

وقالت مصادر قصر بعبدا: ما قام به رئيس الجمهورية لجهة اللقاء مع جنبلاط يساعد على تخفيفه الأمر الذي ينعكس حلحلة في الملف الحكوم،. وهناك توجه لدى الرئيس عون قائم على معالجة التشنج قبل الحديث حكومياً، ومن هنا توقعت مواصلة المساعي الرئاسية دون معرفة ما إذا كانت تشمل السنة المستقلين أم لا.

 

مواقف الوزير باسيل

أعلن رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل في مقابلة مع قناة "أم تي في" أمس أن تفاهم معراب اتفاق ثنائي ولا نستطيع فرضه على الآخرين، ونحن اتفقنا مع القوات اللبنانية على المقاعد المسيحية مع الأخذ بعين الاعتبار الآخرين، ومنها حصة الرئيس. واتفاق معراب كلّ متكامل، أساسه سياسي بأننا مشروع واحد قائم على إعلان النيات والعمل معاً ومن ضمنه التوزيع الوزاري والتعيينات والانتخابات، ومع فكرة أساسية بأننا فريق سياسي واحد داعم للعهد، وأساس هذا الاتفاق قد اهتزّ. وأضاف: بحسب التوزيع المعمول به لا يحق للقوات إلا بثلاثة وزراء، لكن نحن لم نقل إننا لا نقبل بأن ينالوا أربعة. أما إذا طالبوا بخمسة، فيصبح حق التكتل عشرة، لأن حجمنا هو الضعف. لكن أكرر أن التفاهم السياسي هو الأهم، وعلى أساسه نعطي مما هو حق لنا كما فعلنا في السابق بإرادتنا وليس بالفرض. وقال إن مصلحة الرئيس الحريري استمرار التفاهم الحاصل، كاشفاً أنه عرض عليه التخلي عن وزارة الخارجية مقابل تخلي تيّار "المستقبل" عن الداخلية لمصلحة "القوات اللبنانية"، مقابل ان يتولى فريق الرئيس المكلف وزارة الخارجية. وحسم باسيل أن الحكومة ستولد في شهر تموز، مؤكداً أنه هو من يعين وزراء التيار الوطني الحر، ويقرر ما إذا كان يبقى وزيراً أم لا؟

 

تحريك عودة النازحين

أعلنت أمس اللجنة المكلفة من حزب الله بملف عودة النازحين في بيان استعدادها لقبول طلبات النازحين السوريين الراغبين بالعودة الطوعية إلى وطنهم، يومياً ما عدا أيام الأحاد، من التاسعة صباحاً وحتى الخامسة عصراً. وحددت اللجنة، مراكز قبول طلبات العودة وأرقام الهواتف المخصصة لهذا الغرض، في كل من بلدات: بعلبك، الهرمل، اللبوة، بدنايل، الضاحية الجنوبية، النبطية، صور، بنت جبيل والعديسة. وقالت مصادر قريبة من حزب الله لـ"اللواء": إن التزامن بين المبادرة التي أعلنها الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله وبيان الخارجية السورية ليس صدفة، وإنما هو دليل على التنسيق بين الحزب والسلطات السورية لإنجاح "مبادرة العودة" كاشفة بأن لبنان سيشهد قوافل عودة بالآلاف في اتجاه مناطق سورية عدّة.

وذكرت "البناء" أن الأمن العام بصدد إعادة نحو 500 نازح كدفعة ثانية السبت المقبل ضمن الـ3 آلاف نازح الذين سجلوا أسماءهم للعودة. وقالت مصادر متابعة لعودة النازحين إن النازحين الذين عادوا إلى سوريا يعاملون أفضل معاملة وتقدم لهم الحكومة ما يحتاجونه. ولاحظت المصادر بأنه وبعد قرار الخارجية اللبنانية بحق مفوضية شؤون النازحين عدلت بسلوكها وتوقفت عن ممارسة الضغوط على النازحين وتخويفهم من العودة، مشيرة إلى أن صلاحية المفوضية تنحصر في الشؤون الإنسانية وليس بحدود السيادة اللبنانية.

 

Ar
Date: 
الخميس, يوليو 5, 2018