ابرزت الصحف زيارة رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم لبيروت ولقاءاته مع رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة، كما ابرزت مسار الاتصالات حول تشكيل الحكومة، وتناول بعض الصحف طرح دولة رئيس مجلس النواب نبيه برّي فكرة تتعلّق بالتعيينات الإدارية ما دون الفئة الأولى تتجاوز الطائفية.

 

لبنان والكويت

شكلت زيارة رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم لبيروت مناسبة للاطلالة على الموقف الخليجي من لبنان، اذ نوه فخامة الرئيس ميشال عون أمامه بالدور الريادي لبلاده في مقاربة الازمات العربية وسعيها الدؤوب الى ايجاد حلول سلمية عادلة لها. وعرض الرئيس عون "للجهود التي تبذل من أجل استكمال مسيرة النهوض الاقتصادي في لبنان بعد الانجازات التي تحققت في الداخل والمتابعة الدولية من الخارج التي تمثلت بثلاثة مؤتمرات لمساعدة لبنان في كل من روما وباريس وبروكسل والتي كانت مشاركة الكويت فيها فاعلة، لاسيما في مؤتمر سيدر.

 

وتطرق الرئيس عون الى مسألة النازحين السوريين وموقف لبنان الداعي الى عودة تدريجية وآمنة لهم الى المناطق السورية، بعد توافر الضمانات اللازمة من المسؤولين السوريين تحقيقاً لهذه العودة، لافتاً في هذا السياق الى الأعباء التي ترتبت على لبنان نتيجة هذا النزوح، أمنياً واقتصادياً واجتماعياً وبيئياً، مشيراً الى الدعوات المتكررة للمجتمع الدولي للمساعدة في تسهيل عودة النازحين السوريين الى بلادهم، والتي لا تلقى التجاوب المطلوب، الامر الذي يجعل اللبنانيين يتساءلون عن الأسباب الحقيقية لهذا التجاهل للمطلب اللبناني المحق والمشروع، معرباً عن سعادته لرؤية الاخوة الكويتيين يعودون الى لبنان لتمضية فصل الصيف في ربوعه الآمنة والمستقرة بحيث يحلون، كما دائماً، بين اهلهم وأصدقائهم ومحبيهم.

 

وأثنى الغانم على حكمة الرئيس عون في ادارة الأزمات التي مر بها لبنان، مشدداً على استمرار الدعم الكويتي للبنان في مختلف المجالات، مؤكداً ان «الشعب الكويتي لن ينسى بأن لبنان كان اول دولة في العالم دانت الغزو العراقي للكويت في العام 1990، متحدثاً عن مشاعر الأخوة والصداقة التي تجمع بين الشعبين الكويتي واللبناني والتي لا تؤثر عليها أي عوائق.

 

وأكد الغانم الذي زار أيضاً الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري انه لا وجود حالياً لأي حظر على سفر الكويتيين الى لبنان، وتمنى تشكيل الحكومة في اسرع وقت. وقال "أنا كلي ثقة بقدرة الرئيس سعد الحريري على مواجهة التحديات الكثيرة والكبيرة التي تواجه لبنان في المستقبل، ومستقبل لبنان هو مستقبل الكويت، واستقرار لبنان هو استقرار لكل الدول العربية، وخصوصاً الكويت".

 

اتصالات تشكيل الحكومة

قالت اللواء: لم تسجل المشاورات التي يجريها الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري أي تقدُّم بشأن تشكيل الحكومة، والتي كان آخرها مع وزير الاشغال في حكومة تصريف الأعمال يوسف فنيانوس ممثلاً لتيار «المردة»، حيث لم يسفر الاجتماع عن أي نتيجة إيجابية. فلم تؤدِ زيارة فنيانوس إلى بيت الوسط إلى تراجع «المردة» عن مطالبة «التكتل الوطني» بأن يتمثل بوزيرين مسيحي ومسلم. كما التقى الرئيس الحريري الوزير علي حسن خليل، فيما التقى مستشاره الوزير غطاس خوري الوزير «القواتي» ملحم رياشي الذي زار ايضاً الرئيس نبيه بري. وينتهي الأسبوع الجاري على تكرار العقد والأزمة على حالها، فيما يستعد الرئيس الحريري للسفر إلى مدريد العاصمة الاسبانية في العشرين من الشهر الحالي، للاجتماع مع نظيره الاسباني وإلقاء خطاب في حفل تخرج بإحدى الجامعات في مدريد.

 

وسألت الجمهورية أوساط الرئيس المكلف سعد الحريري حول جديد مساعيه على خط التأليف، فاكتفَت بالإشارة الى أنّ المناخ إيجابي، وأنّ الحكومة ستولد في نهاية المطاف، والمشاورات تجري بهذه الروحية، وسيستكملها الرئيس المكلف بوتيرةٍ سريعة، من دون أن تتحدّث عن موعد محدّد لزيارته القصر الجمهوري ولقاء رئيس الجمهورية ميشال عون. وقالت إنّ هذا الأمر وارد في أيّ لحظة، علماً أنّ التواصل الهاتفي لم ينقطع بينهما وكذلك بين الرئيس المكلف ورئيس المجلس النيابي نبيه بري.

 

وقالت الأنوار: نقل رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير عن الرئيس نبيه بري بعد زيارته في عين التينة، ان الحكومة ستولد قريباً وهناك حلحلة في عملية تشكيلها، فيما رأت مصادر حزب الله ان مسار التشكيل يشهد صعوداً وهبوطاً. لكن يبدو ان الامور ذاهبة نحو الحلحلة نتيجة المساعي التي قام بها البطريرك الراعي مع الطرفين المسيحيين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية ما انعكس هدوءاً على جبهة التشكيل.

 

Ar
Date: 
السبت, يوليو 14, 2018