- ابرزت الصحف الحراك السياسي الذي يقوم به الرئيس سعد الحريري لخرق جدار الأزمة، ولقائه أمس في باريس النائب وليد جنبلاط، بعد المعلومات عن لقائه يوم السبت الماضي رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، وترقب جلسة حوار حزب الله وتيار المستقبل اليوم في عين التينة، وجولة الحوار النيابي الوطني المقررة غداً، والمساعي المتواصلة من اجل عقد جلسة لمجلس الوزراء لبت ازمة النفايات، وتناولت الاحتفالات الاهلية بعيد الاستقلال، وغياب الاحتفال الرسمي في ظل شغور موقع رئاسة الجمهورية.

 

لقاءات الرئيس الحريري

 

- تتجه الأنظار إلى الحراك السياسي الذي يقوم به الرئيس سعد الحريري لخرق جدار الأزمة، حيث عقد الجمعة الماضي لقاء موسع في الرياض ضم، الى الرئيس الحريري، الرئيس فؤاد السنيورة ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ووزير الداخلية نهاد المشنوق والنائب السابق غطاس خوري ومدير مكتب الرئيس الحريري السيد نادر الحريري والمستشار الاعلامي للرئيس الحريري هاني حمود، ومن ثم اتبع امس بلقاء في العاصمة الفرنسية للحريري ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط ووزير الصحة وائل ابو فاعور. وأفادت معلومات ان رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل الموجود ايضاً في باريس يفترض ان يكون التقى الحريري كذلك. وأوضح المكتب الإعلامي للحريري إثر استقباله جنبلاط في مقر إقامته في العاصمة الفرنسية يرافقه الوزير وائل أبو فاعور، بحضور النائبين السابقين باسم السبع وغطاس خوري ونادر الحريري، أنه تم خلال اللقاء التباحث بالأوضاع العامة في لبنان والمنطقة وبالأزمة السياسية المتمادية وما باتت تمثله من مخاطر جمة على ميثاق لبنان واستقراره وأمنه واقتصاده الوطني في ظل الأحداث الدامية في محيطنا العربي، وجرى الاتفاق بين الجانبين على ضرورة بذل كل الجهود الممكنة لإيجاد تسوية وطنية جامعة تحفظ ميثاقنا الوطني وتكرس مرجعية اتفاق الطائف وتعالج بدايةً أزمة الشغور الرئاسي وتضع حداً لتداعي مؤسساتنا الوطنية وتطلق عمل المؤسسات الدستورية وتفعّل عمل الحكومة والمجلس النيابي وتؤمن المظلة السياسية والأمنية لحماية لبنان والنهوض باقتصاده الوطني من أوضاعه الحالية وتوجد حلولاً للأزمات الاجتماعية المتراكمة. وختم البيان بالإشارة إلى أنّ الحريري وجنبلاط اتفقا كذلك على متابعة الاتصالات مع باقي المكونات الوطنية والقوى السياسية للبحث في سبل إطلاق وإنجاز هذه التسوية بأسرع وقت ممكن. ولفت الانتباه أمس تصريح مقتضب لرئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية بعد لقائه وفد المجلس التنفيذي للرابطة المارونية برئاسة النقيب سمير أبي اللمع، شدد فيه على ضرورة أن يبقى لبنان منطلقاً للتضامن بين جميع الفئات المسيحية والإسلامية، مع تأكيده أنّ أي رئيس سيكون له الحظ بأن يتبوأ هذا الموقع يجب أن يكون ضامناً لجميع الفئات الحزبية والسياسية والدينية وللمجتمع المدني.

 

- ونقلت "الأخبار" عن فرنجية قوله امام زواره: أن ثمة اقتناعاً لدى الفريق الآخر أكثر من أي وقت مضى بانتخاب رئيس ذي حيثية، مشيراً إلى أن الحوار الدائر في هذا الاتجاه أكثر من جدي حيال اختيار رئيس قوي يمثل فعلاً المسيحيين، ومن غير المستبعد أن يكون من المرشحين الأربعة. ولفت إلى أن لا انتخابات رئاسية بلا موافقة السعودية التي توافق على أسماء مرشحين وترفض أخرى، على أنه أكد أيضاً أن وجود جو إيجابي من خلال الحوار على الاستحقاق الرئاسي يجعلني أستمر خلف ترشيح العماد عون. وما دام مرشحاً فلست كذلك. أما إذا وصلنا الى يوم يبحث فيه في مرشح آخر، فعندئذ سأختار نفسي.

 

- وذكرت "النهار" ان الرئيس الحريري ليس في أجواء موضوع انتخاب رئيس للجمهورية وإنما في أجواء تفعيل عمل الحكومة ومجلس النواب وخصوصا في ضوء المرونة التي يظهرها النائب فرنجية على هذا الصعيد. ونقلت عن مصدر في فريق 14 آذار، ان لقاء باريس للحريري وفرنجية حرّك الاهتمام بالانتخابات الرئاسية ولكن من دون الدخول عملياً في تفاصيلها خلافاً للأجواء المضخمة والاستنتاجات المتسرعة التي ملأت بعض الكواليس السياسية والمنابر الاعلامية في الايام الاخيرة. واوضحت ان التسوية على هذا الصعيد غير ناضجة بعد باعتبار ان قوى 14 آذار لم تتخل عن ترشيح رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ، وان الكتائب لم تتخل عن ترشيح الرئيس امين الجميل ، وقوى 8 آذار لم تتخل عن ترشيح العماد ميشال عون. ولفتت الى ان لقاء الحريري - فرنجية أوجد دينامية في مرحلة تشهد تحولات في سوريا ولكن من غير أن يعني ذلك أن عربة الانتخابات الرئاسية قد انطلقت في لبنان.

 

- ونقلت "السفير" عن مرجع لبناني سابق يردد في مجلسه الخاص أنه يملك معلومات مفادها أن السعوديين فوّضوا الحريري بملاقاة التسوية التي دعا اليها الأمين العام لـ "حزب الله"، بالتنسيق الكامل مع جنبلاط، بهدف تحييد لبنان عن الاشتباك الاقليمي المفتوح وغير المضمونة نتائجه. وقال رئيس الحكومة تمام سلام سلام لـ "السفير" حول لقاء الحريري وفرنجية: اننا بالمبدأ مع اي تقارب يجمع القادة السياسيين، فشكوانا هي في عدم توافق السياسيين على الحلول اللازمة للأزمة، لذلك نحن نشجع كل ما يقربهم لبعضهم.

 

- اضاف: "اننا نعوّل ايجابياً على اللقاءات التي تعقد، وان كان من غير المنتظر أن تأتي بحلول سريعة، والموضوع بالنسبة لنا ليس السرعة بل الجدية في طرح المواضيع واتخاذ القرارات التوافقية حولها. لا نتوقع السرعة بل نطلب الجدية في البحث، ونرجو ان تثمر جولة الحوار الوطني المقبلة (يوم غد الاربعاء) انعكاساً ايجابياً لأجواء اللقاءات الجارية". وتطرق سلام الى ما وصفه بالدينامية الاقليمية والدولية للبحث عن حل سياسي للازمة السورية، وقال: "برغم عدم اتضاح نوع الحلول ومدتها، الا ان هذه الدينامية للبحث عن حل سياسي مفيدة، ونأمل ان تشملنا في لبنان، لأن لبنان بحاجة الى من يساعده للخروج من هذه الازمة، خاصة ان مشكلة لبنان هي الاسهل بين كل مشكلات المنطقة ويمكن معالجتها اذا توافرت عناصر الدعم الاقليمي والدولي للحل في لبنان.

 

الوضع الحكومي وملف النفايات

 

- قال الرئيس تمام سلام انه لا يزال يجري الاتصالات ويعقد الاجتماعات من أجل بلورة آليات اقتراح تصدير النفايات الى الخارج الذي تم التوافق على اعتماده مبدئياً وخصوصاً بعدما طرحه في الجلسة الاخيرة للحوار الوطني. ولكنه أضاف الى انه لا تزال هناك أسئلة واستيضاحات كثيرة مع الشركات الراغبة في المشاركة في موضوع التصدير حول عقود التلزيم والكلفة والوجهة. وأكد انه لن يدعو الى جلسة لمجلس الوزراء قبل بلورة كل عناصر الحل لافتاً الى ان وزير الزراعة اكرم شهيب يتابع معه هذا الملف عن كثب ويتفرغ له خصوصاً ان عامل الوقت ضاغط ولم يعد مقبولاً التأخر في ايجاد الحل.

 

- واوضحت "النهار" ان ملف ترحيل النفايات لا يزال يحتاج الى مزيد من الوقت لبلورة الاتجاهات الاقل كلفة على الحكومة ووجهة التصدير وان الامر ربما يستغرق ما بين اسبوعين وثلاثة على اقل تقدير، علماً ان وجهة الترحيل ستكون الى احدى الدول الاوروبية أو الافريقية.

 

- أكد مصدر وزاري لـ"اللواء"، أن الأيام الماضية شهدت غربلة العروض المقدمة من 4 شركات أجنبية، وأن اتصالات السراي تركزت على تثبيت الموافقة المبدئية على عروض هذه الشركات، معتبرة أن عروض الشركات الأفريقية بدت مقبولة أكثر من سواها، حيث أن المفاضلة تجري بين 70 دولاراً للطن إلى سوريا وبعض الدول الأفريقية وأبرزها السنغال و200 دولار للطن إلى بلدان أخرى. وأشار المصدر إلى أن المفاوضات مع الوسطاء السوريين تواجه صعوبات في ظل عدم استقرار الوضع في هذا البلد ومعرفة المنطقة التي ستُرحّل إليها النفايات اللبنانية، فضلاً عن الصعوبات السياسية المتعلقة باعتماد لبنان سياسة النأي عن النفس إزاء الأزمة السياسية. وكشف المصدر أن هناك نقطة أخرى هي موضع أخذ وردّ تتعلق بمصدر تمويل الترحيل، هل خزينة الدولة أم الصندوق البلدي المستقل؟

Ar
Date: 
الثلاثاء, نوفمبر 24, 2015