-  تناولت الصحف تراجع الحديث عن قرب التوصل الى تسوية لانتخاب رئيس للجمهورية، بسبب الاعتراضات على مبادرة الرئيس سعد الحريري بترشيح النائب سليمان فرنجية، وتعذر البحث في قانون الانتخاب، فيما تعقد اللجنة النيابية المكلفة اعداد مشروع لقانون الانتخاب اجتماعها الثاني اليوم في مجلس النواب. وتجدد الحديث عن قرب انتهاء ملف ترحيل النفايات. كما ابرزت اجتماع خلية الازمة الوزارية للبحث في مصير باقي العسكريين المخطوفين، واستمرار توقيف مخابرات الجيش والقوى الامنية لشبكات الارهاب في بيروت والشمال.

 

الاستحقاق الرئاسي

 

- ذكرت "الأخبار" ان الرئيس سعد الحريري مرّر تسوية انتخاب النائب سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية، قبل تمهيد الطرق الداخلية والإقليمية أمامها. مبادرة الحريري تتجمّد، من دون أن تسقط، في ظل تصلّب كل القوى، وبات الحريري والنائب وليد جنبلاط أمام واقع يصعب تجاوزه، مبني على قاعدتين: لا يمكن عقد جلسة انتخاب رئاسية بلا غالبية مسيحية؛ ولا يمكن انتخاب رئيس من دون مشاركة حزب الله. فيما التصعيد سيّد الموقف بين حزب الله والسعودية. وفي حين تترقب الاوساط لقاء العماد ميشال عون والنائب فرنجية، لا يزال حزب الله الصامت الأكبر. الصمت هذا أعاده الحزب على مسمع الحزب التقدمي الاشتراكي، في لقاء دوريّ بين الوزراء وائل بو فاعور وأكرم شهيب وحسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله ليل أول من أمس. خرج وزيرا الحزب الاشتراكي من اللقاء بانطباع مفاده أن حزب الله يسعى إلى الحفاظ على فريقه السياسي، عبر فتح خطوط التواصل بين عون وفرنجية، لكنه لن يتعامل مع مبادرة ترشيح رئيس المردة بجدّية قبل تحوّلها إلى إعلان رسمي. كذلك لن يتبنى الحزب هذه المبادرة ليحاول إقناع عون بها. ونقلت "الأخبار" عن الرئيس نبيه بري تشاؤمه من قرب إنجاز التسوية، وخاصة بعدما وصل إلى مسامعه كلام رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، الذي شدّد على أن "المضي بمراحل انتخاب المرشحين وإجراء الانتخابات في لبنان ينبغي أن يكون بحيث لا يؤدي إلى اتساع نطاق المشاكل". وهذا التصريح صدر بعدما استقبل لاريجاني المعاون السياسي لبري، الوزير علي حسن خليل في طهران أمس. كذلك زار خليل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، الذي تمنى "على كل الأطراف اللبنانية اختيار الشخص الأفضل لمنصب رئاسة الجمهورية وخدمة البلد".

 

- وقالت "السفير" ان "القوات اللبنانية" ناقشت على مدى الأيام الماضية خيارات كانت تصطدم كلها بـ "واقعية" رئيسها سمير جعجع وعدم استعداده للخوض في مغامرات غير محسوبة. وطرحت في "القوات" أسئلة كبيرة عن العلاقة مع "المستقبل" ومع ظهيرها الخارجي (السعودية). أين أخطأنا وأين أصبنا؟ أين نتحمل المسؤولية وأين يتحملها غيرنا؟

 

- "النهار" اشارت الى انحسار موجات التسريبات المتصلة بالسيناريوات الزمنية لجلسة انتخابية تفضي الى انتخاب فرنجية رئيساً للجمهورية، الامر الذي عكس اتجاهاً واضحاً الى اخضاع مجمل هذه العملية للتهدئة وترك الاتصالات المحمومة الجارية في الكواليس تأخذ مداها في رسم خريطة التوجهات المقبلة. كما اشارت الى اتجاه فريقي "تيار المستقبل" و"القوات اللبنانية" الى نزع فتيل التوتر الذي ساد قواعد الفريقين الاساسيين في تحالف 14 آذار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويندرج في الاطار طلب "تيار المستقبل" أمس من مناصريه "تجنب الانجرار الى السجالات على مواقع التواصل الاجتماعي وتحديداً مع جمهور القوات اللبنانية وتفادي التعرض لأي من قيادات 14 آذار". كما ان "القوات" طلبت من محازبيها ومناصريها "عدم التعرض لقيادات 14 آذار وتحديدا الرئيس سعد الحريري". الامر الذي أبرز رغبة مشتركة ومنسقة بينهما في احتواء التداعيات الحادة التي أثارتها الموجات الاولى من مشروع التسوية. كما تفيد المعلومات ان لقاء حوارياً أول سيعقد غداً على الارجح في الرابية بين النائب العماد ميشال عون والنائب فرنجيه. كما ان الرئيس أمين الجميل سيقوم اليوم بزيارة العماد عون.

 

- ونقلت "اللواء" عن قطب سياسي إن الأجواء المحيطة بالمبادرة الرئاسية تعطي انطباعاً ان لا رئيس للجمهورية في المدى المنظور لا في جلسة 16 كانون الحالي، ولا قبل نهاية هذه السنة. وهذه الأجواء المتشائمة في الرابية، لم تكن مشابهة للأجواء في بنشعي، التي تؤكد جدية مبادرة الحريري وان الحريري سيعود الى بيروت قريباً لإجراء مشاورات مع الأقطاب وإعلانها رسمياً. وكشف البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي لـ"المؤسسة اللبنانية للارسال" خلال جولته أمس على قرى مسيحية في طرطوس السورية انه دعا الاقطاب الموارنة الاربعة الى اجتماع في بكركي وانه لا يزال في انتظار الجواب. ولفتت مصادر وزارية الى أن انعقاد لقاء يضم الأقطاب الموارنة في بكركي بناء على رغبة البطريرك الراعي مرتبط بتحضير اتفاق هؤلاء الاقطاب على بديل من النائب فرنجية فيما لو تقرر الذهاب الى تبني مرشح آخر، وإذا ما اتفق هؤلاء الاقطاب على بديل يلتزمونه حتى النهاية.

 

خلية الازمة

 

- ترأس رئيس الوزراء تمّام سلام أمس اجتماعاً لخلية الازمة الوزارية الذي ضم الوزراء سمير مقبل ونهاد المشنوق ووائل ابو فاعور والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم. وعرض المجتمعون "الانجاز الاخير الذي تمثل بتحرير العسكريين الـ 16 الذين كانوا محتجزين لدى احد التنظيمات الارهابية وما تركه من ارتياح على كل المستويات، معتبرين ان هذه الخطوة "التي اكدت مرجعية الدولة ما كانت لتتم لولا تضافر جميع الجهود الوطنية ولولا صلابة الجانب اللبناني وحنكته في المفاوضات التي أدت الى اطلاق العسكريين بالاضافة الى التعاون الرفيع المستوى بين جميع الاجهزة الامنية"، وأكدوا متابعة الجهود للافراج عن العسكريين التسعة الذين ما زالوا محتجزين.

 

ملف النفايات قريباً

 

- رئيس الحكومة تمام سلام استقبل أمس الوزير اكرم شهيّب المكلف مع أعضاء اللجنة الإدارية والتقنية معالجة ملف النفايات ووضعَ اللمسات الأخيرة على العروض التي تقدّمت بها جهات عدّة لترحيل النفايات الى الخارج بعد تحديد المواصفات التي يجب ان تتوفّر فيها لتكون صالحة للتصدير.

 

- وذكرت "الجمهورية" ان شهيّب طلب منحَه مزيداً من الوقت لتقديم التصَوّر النهائي قبل نهاية الأسبوع الجاري، مؤكداً أنّ الجهود منصَبّة على المواصفات وحجم وكلفة العقود المتوقّع الموافقة عليها والتثبّت ممّا يضمن إتمام عملية التصدير الى البلد الذي سيستقبل النفايات بضمانات تؤكّد إتمام العملية بكامل فصولها وفقَ القوانين الدولية المعتمدة.

 

- وأكد الوزير شهيب لـ "المستقبل" إثر انتهاء الاجتماع أنّ الأجواء إيجابية والعملية شارفت على خواتيمها.

 

- واوضحت "المستقبل" أنّ اجتماع السرايا أنجز مسألة تقييم العروض النهائية المقدّمة من الشركات المهتمة بترحيل النفايات، وخلص إلى إبلاغ هذه الشركات بالشروط المطلوب توافرها لذلك، على أن تجيب في ضوء ذلك بتقديم عروضها النهائية خلال الأربع والعشرين ساعة المقبلة لدرسها واختيار الشركة المستوفية في عرضها كامل الشروط الموضوعة من قبل الدولة، تمهيداً لدعوة سلام مجلس الوزراء إلى الاجتماع واتخاذ القرار المناسب بهذا الخصوص.

Ar
Date: 
الثلاثاء, ديسمبر 8, 2015