- En
- Fr
- عربي
- ابرزت الصحف استمرار الاتصالات واللقاءات بين القوى السياسية، وتحرك سفراء الدول الكبرى لدفع التسوية السياسية لانتخاب رئيس للجمهورية، ودعوة السعودية للرئيس نبيه بري الى زيارة الرياض، وتناول بعض الصحف تحريك المجلس النيابي ملف استخراج النفط والغاز من المياه الاقليمية.
تطورات الملف الرئاسي
- شكَّل توجيه السعودية، أمس، دعوة رسمية للرئيس نبيه بري من رئيس مجلس الشورى السعودي الدكتور عبدالله بن محمد بن ابراهيم آل الشيخ لزيارة المملكة، الخرق الأبرز للجمود السياسي الذي أصاب مبادرة ترشيح رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، خصوصا غداة "قمة الرابية" التي أظهرت وجود مسافة بين العماد ميشال عون وضيفه، إلى حد جعل كل واحد منهما يتمسك بموقفه.
- وقالت السفير: أن توجيه الدعوة السعودية لبري لا يلزم الأخير بتلبيتها، وهو شكر سفير السعودية علي عواض عسيري في اللقاء الذي جمعهما لدقائق معدودة، على الدعوة، وأبلغه أنه عندما يقرر تلبيتها، في التوقيت الذي يراه مناسباً، سيصار إلى التواصل بين عين التينة والسفارة السعودية في بيروت.
- وذكرت "النهار" ان محركات دفع التسوية قدماً لم تتوقف خلافاً للظاهر من الأمور، وان المبادرة التي أطلقت من أجل انتخاب رئيس للجمهورية لم تمت، وتحدثت عن أجواء أخذ وعطاء ومشاورات تجري لاستكمال الحوار الذي انطلق بين العماد عون والنائب فرنجيه قبل يومين، كما أن لقاء سيضمّ فرنجيه والأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله وان هذه التحركات تبيّن أن التسوية تتحرك ولو ببطء وحذر وانها مفتوحة على مشاريع تفاهمات سياسية واسعة. لكن أوساطاً قريبة من أفرقاء متحفظين عن التسوية أبلغت "النهار" أن فرصة النائب فرنجيه في الوصول الى رئاسة الجمهورية وان تكن لم تنته بعد لكنها فقدت الآن غالبية زخمها.
- وذكرت "الحياة" انه كان من المتوقع أن يعود الرئيس سعد الحريري الى بيروت أمس، لكنه أرجأ عودته من دون أن يتراجع عن مبادرته بترشيح النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، لقناعته بأنها تشكل المخرج الوحيد لحل الأزمة، "ومن لديه مبادرات بديلة فليطرحها بدلاً من أن يرفضها في المطلق. واوضحت "الحياة" أن تأجيل الحريري عودته الى بيروت لا يعني أنه صرف النظر عنها في الوقت المناسب الذي يختاره ليوجه رسالة إلى اللبنانيين يصارحهم فيها بالدوافع التي أملت عليه إطلاق مبادرته.
- وابرزت "السفير" جولات القائم بالأعمال الأميركي في لبنان السفير ريتشارد جونز على القيادات السياسية، حيث زار الرئيس امين الجميل ورئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، تحت عنوان الإسراع في انتخاب رئيس جديد للجمهورية، على قاعدة أنه "التوقيت المناسب" لملء الفراغ الممتد أكثر من 18 شـهراً.
- وقال السفير البريطاني هيوغو شورتر رداً على سؤال لـ"النهار": ان لبنان واللبنانيين يحتاجون الى رئيس للجمهورية للمضي قدماً بالبلاد. ان انتخاب رئيس للجمهورية قرار يعود الى اللبنانيين".
- ونفى وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ردّاً على سؤال لـ"الجمهورية" الحديثَ عن تفاهم أو توافق بين الرياض وطهران حول تسوية في لبنان، وقال: "كيف يمكن أن يحصل مثل هذا الاتفاق إذا كان اللقاء على هامش اجتماعات فيينا لم يدُم سوى دقائق؟". وكشف أن لا تفاهم ولا صفقة مع إيران، وأنّ الخلاف مستمر معها ما دامت تتدخّل في شؤون المنطقة وتدعم الإرهاب.
- وكان لافتاً للانتباه قول أحد المسؤولين في وزارة الخارجية الإيرانية، أمس، لوكالة أنباء الطلاب الإيرانيين "ايسنا" إن موضوع الرئاسة في لبنان هو شأن لبناني وإيران لم تتدخل فيه سابقاً ولن تتدخل في المستقبل، لأن الجمهورية الإسلامية تعتقد أن انتخاب رئيس الجمهورية في لبنان يجب أن يكون بعهدة الشعب اللبناني بعيداً عن التدخلات الأجنبية أياً كان مصدرها.
تحريك ملف النفط
- برز، أمس، تطور إيجابي على صعيد المقاربة السياسية والرسمية والتقنية لملف التنقيب عن النفط، من شأنه أن يؤدي إلى وضع مرسومَي النفط على جدول أعمال مجلس الوزراء في حال استئناف أعماله قبل نهاية العام الحالي. وعقد لهذه الغاية اجتماع برئاسة الرئيس نبيه بري بحضور وزير الطاقة ارتور نظاريان وهيئة ادارة قطاع النفط، مقدمة لوضع الملف على طاولة الحوار في الجلسة المقبلة على الأرجح.
- وذكرت "السفير"، الاجتماع يحمل في طياته استشعاراً لبنانياً متزايداً للخطر الإسرائيلي المتزايد نتيجة حصول إحدى الشركات الإسرائيلية (ديلك) على الحصة الكبرى في أعمال التنقيب في حقول شمال فلسطين، بعدما انكفأت شركة "نوبل إنرجي" الأميركية، وهو أمر جعل الخبراء يحذرون من سرقة المكامن المشتركة في حقلَي "كاريش" و "تامار"، والأخير هو الأهم كونه لا يبعد كثيراً عن الحدود البحرية اللبنانية، ويحوي، وفق تقديرات الخبراء، قرابة 20 ألف مليار قدم مكعب من الغاز.
- وتلقى لبنان إشارات باحتمال قيام نائب وزير الخارجية الأميركي لشؤون الطاقة آموس هوشتاين (المكلف بالوساطة بين لبنان وإسرائيل بخصوص الحدود البحرية)، بزيارة للبنان، خصوصاً أن القائم بالأعمال الأميركي السفير ريتشارد جونز يطرح، في الكثير من اللقاءات اللبنانية، أسئلة حول سبل حل الخلاف الحدودي.
- واشارت "السفير" الى تقديم هيئة إدارة قطاع البترول، وبإجماع أعضائها، وبموافقة وزير الطاقة الحالي أرتور نظاريان ووزير الخارجية جبران باسيل، خطة عمل مشابهة لتلك التي كان قد قدمها قبل سنة تقريباً رئيسها السابق الدكتور ناصر حطيط، مع تعديلات طفيفة أبرزها الإشارة للمرة الأولى إلى إمكان عرض "البلوكات" 8 و9 و10 (الجنوبية) أمام الشركات، في سياق خطة ضغط لبنانية من شأنها أن تجعل الجانب الأميركي يعمل بوتيرة أسرع لحل مسألة الحدود الجنوبية.
- هذه الخطة التي عرضتها الهيئة، أمس، أمام المشاركين في اجتماع عين التينة، ستسلم اليوم رسمياً إلى الرئيس تمام سلام، وتتضمن خريطة طريق لاستكمال إطلاق دورة التراخيص الأولى في المياه الإقليمية، وهي مؤلفة من خمس مراحل.











