-  ابرزت الصحف المواقف المتناقضة المتعلقة بدخول لبنان عضوا في التحالف العربي – الاسلامي لمكافحة الارهاب الذي اعلنته السعودية، وترقب المواقف التي سيعلنها النائب سليمان فرنجية غداً حول ترشيحه لرئاسة الجمهورية وجولة الحوار الجديدة في عين التينة غداً بين «حزب الله» وتيار «المستقبل»، وتناولت كذلك المواقف المتعلقة بملف النفايات بعد بروز اعتراضات وزارية وسياسية على ترحيلها للخارج، والعمليات العسكرية التي نفذها الجيش والمقاومة ضد المسلحين في جرود عرسال.

 

سجال حول التحالف الاسلامي

 

- شكّل إعلان السعودية عن انضمام لبنان الى تحالف اسلامي بقيادتها ضد الإرهاب، مفاجأة للكثير من القوى السياسية، بما فيها تلك المشاركة في السلطة، ما تسبب بأزمة داخلية إضافية كرّست الانشطار الحكومي والانقسام السياسي، وغذتهما بالمزيد من المواد المشتعلة!

 

- وقالت "السفير" لم يكن أحد على دراية بما حصل، سوى الرئيس تمام سلام والرئيس سعد الحريري الذي سارع الى مباركة الحلف الجديد. مسؤولون كبار في لبنان سمعوا بالخبر عبر وسائل الاعلام، كأي مواطن عادي، بعدما اكتفت الرياض باطلاع سلام على مشروع التحالف الاسلامي، فرحّب به وتجاوب مع الدعوة الى الانخراط فيه. لاحقاً، حاول رئيس الحكومة التخفيف من وطأة اتخاذه، لوحده، قراراً بحجم ضم لبنان الى تحالف اسلامي تقوده الرياض ضد الارهاب، فأصدر بياناً توضيحياً واستدراكياً، لم يحل دون ان تطرح أوساط سياسية متوجسة التساؤلات حول اتخاذ القرار وتغييب الحكومة ووزارة الخارجية، من دون حسم تعريف الارهاب، لا سيما ان الرياض اعلنت ان "التحالف الاسلامي سيتولى محاربة كل الجماعات والتنظيمات الارهابية، أيا كان مذهبها وتسميتها". وقال الرئيس تمام سلام   لـ"السفير" إن من حقه كرئيس للحكومة ان يتخذ موقفاً مبدئياً وأولياً من الدعوة السعودية الى المشاركة في التحالف الاسلامي ضد الارهاب، خصوصاً ان مجلس الوزراء لا يجتمع، علماً ان من حقه لاحقاً ان يوافقني الرأي إذا أقنعته به، او ان يرفضه إذا لم يقتنع. لا أحد يستطيع ان يقيّدني ويمنعني من اتخاذ الموقف الذي أراه مناسباً وأتحمل مسؤوليته، استناداً الى موقعي وخصوصيتي، من دون ان يعني ذلك تجاوز دور الحكومة التي يعود اليها اتخاذ القرار النهائي والتطبيقي. وتابع: لا يوجد في إطار التحالف الاسلامي ما يلزم لبنان بأي مشاركة عسكرية، إلا ان ذلك لا يمنع اننا نستطيع ضمن هذا التحالف ان نقدم خبرات أمنية أو أن نستفيد من خبرات كهذه، لا سيما ان أجهزتنا الامنية والعسكرية تخوض معركة مفتوحة ضد الارهاب. وأشار الى انه ليس صحيحاً ما أدلى به أحد الوزراء حول عدم جواز مشاركتنا في تحالف اسلامي، لاننا لسنا دولة اسلامية ولا مسيحية، لافتاً الانتباه الى ان لبنان عضو في منظمة المؤتمر الاسلامي ورئيس الجمهورية اللبنانية هو المسيحي الوحيد الذي يشارك في اجتماعات القمة الاسلامية، مشدداً على انه لا يجوز تحريك الحساسيات او الاصطياد في الماء العكر. وأضاف سلام انها ليست المرة الاولى التي يحاولون فيها إحراجي مع حزب الله، لكن هذه المحاولة لن تنجح كما فشلت سابقاتها، وأنا أعرف جيدا حدود الموضوع، ولا مبرر لأي لُبس على هذا الصعيد، خصوصاً ان المقصود هو الارهاب الذي يمثله "داعش" وأخواته، مشدداً على ان التجارب أثبتت انني لا أتنازل عن أحد، وبالتالي فالهواجس ليست مبررة. ورداً على سؤال عن سبب تكتمه على الاتصالات التي كانت تتم معه وعلى تجاوبه مع الاقتراح السعودي بانضمام لبنان الى التحالف الاسلامي، أجاب: لقد تمنى عليَّ السعوديون عدم الكشف مسبقاً عن الاستعدادات التي كانت تجري للإعلان عن إنشاء التحالف، منعاً لأي تشويش عليه، وهذا أمر انطبق ايضاً على الدول الاخرى المشاركة فيه. وفي ردود الفعل، اعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين في المقابل، أن "ما حصل يمس بموقع لبنان المميز لجهة التوصيف المعطي لمحاربة الإرهاب والتصنيف المعتمد للمنظمات الإرهابية"، مضيفةً إنه "يمس بصلاحيات الوزارة بصفتها موقعاً دستورياً قائماً في موضوع السياسية الخارجية، في إطار سياسة الحكومة والبيان الوزاري وبالتنسيق والتشاور مع رئيس الحكومة كما دأبت العادة". وقال الرئيس سعد الحريري: ان التحالف هو خطوة تاريخية في الطريق الصحيح، للتعامل مع معضلة سياسية وأمنية وفكرية، باتت تشكل عبئاً خطيراً على صورة الاسلام الحضارية والإنسانية وتهدد الوجود الاسلامي وتعايشه مع المجتمعات العالمية. وأضاف ان مسؤولية مكافحة الاٍرهاب الذي يتخذ من الاسلام وسيلة للطعن بالإسلام، تقع على المسلمين وقياداتهم ودولهم، وعلى العرب بالدرجة الاولى، الذين يتعرضون لأبشع الحملات العنصرية، التي لا وظيفة لها سوى الإساءة لدورهم ومكانتهم في العالم. وصدرت مواقف مؤيدة ومرحبة عن الرئيس سعد الحريري والوزير رشيد درباس وكتلة المستقبل، ورافضة عن الوزير سجعان قزي وعبد المطلب حناوي وشخصيات سياسية، حيث دعت الى بحث الموضوع في مجلس الوزراء. أما "حزب الله"، الذي سيصدر موقفاً من التحالف غداً في اجتماع لـ"كتلة الوفاء للمقاومة"، فأبلغت مصادر مقربة منه "النهار" ان رئيس الوزراء لا يستطيع اتخاذ قرار بهذا الحجم من دون العودة الى مجلس الوزراء. وقالت إنه "حتى الآن لا نعرف ما إذا كان الانضمام يرتب على لبنان التزامات معينة، وما اذا كان بمثابة معاهدة دولية، وعندها تكون الصلاحية لمجلس النواب".

 

الملف الرئاسي

 

- التزم غالبية السياسيين الصمت في اليومين الماضيين حيال مسعى الرئيس سعد الحريري ترشيح النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، في انتظار اطلالة رئيس تيار المردة في مقابلة مع برنامج «كلام الناس» غداً.

 

- وقالت "الأخبار" يجري رئيس المردة مشاورات حول الإعلان عن الحديث الذي دار بينه وبين السفير الأميركي السابق في بيروت دايفيد هيل قبل نحو عام، يوم سأله الأخير عن مدى استعداد فريق 8 آذار السير بترشيحه للرئاسة، في حال تمّ التوافق عليه في الفريق الآخر. وبحسب المصادر، قال هيل لفرنجية يومها إن هذا الطرح ليس التزاماً أميركياً، بل فكرة وكلام أوّلي يحتاج للتشاور.

 

ملف النفايات

 

- ملف النفايات اقترب من مراحله النهائية بعد مسيرة شاقة، فقال الرئيس سلام نأمل في عقد جلسة قريبة لمجلس الوزراء لبت الموضوع فندخل الاعياد ونكون قد أنجزنا شيئاً من الامور التي تواجهنا. إننا ماضون في الحفاظ على لبنان ولن نتخلى عنه وعن اللبنانيين ومستقبلهم، ومن يريد ان يعرقل ويعطل فليتحمّل المسؤولية. وكشف وزير الزراعة أكرم شهيب ان اجتماعاً سيعقد اليوم مع وزيري الداخلية والمال للتنسيق في مجالي المراقبة والصرف، وفي ضوئه قد يُدعى مجلس الوزراء الى الانعقاد لاتخاذ القرار المناسب حول ترحيل النفايات.

 

- وذكرت "النهار" ان الكرة صارت في ملعب وزير المال لتوفير الاعتمادات اللازمة، وان مجلس الوزراء سيدعى الى الانعقاد الجمعة المقبل أو السبت في أبعد تقدير لمناقشة خطة تصدير النفايات واقرارها.

Ar
Date: 
الأربعاء, ديسمبر 16, 2015