الحركة السياسية

- استمرت مفاعيل «الهدنة» السياسية التي فرضتها الأعياد، وجال رئيس الحكومة تمام سلام على القيادات الروحية الإسلامية والمسيحية، حيث قدّم، أمس، التهاني بولادة السيّد المسيح إلى كل من البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي ومتروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، آملاً أن تكون الظروف المحيطة بتزامن الأعياد «مدخلاً لمرحلة جديدة وآمال جديدة نعزّز بها مسيرتنا الوطنية»، واكد البطريرك الراعي على تمسّك الجميع بانتخاب رئيس جديد للجمهورية. ودعا الى "انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع ما يمكن، باعتباره مسؤولية وطنية جامعة لا تنحصر بالمسيحيين عامة والموارنة خاصة. فالرئيس هو رئيس للدولة، لا ممثل لطائفة. ولذا، ندعو الكتل السياسية والنيابية إلى مقاربة جدية للمبادرة الجديدة المختصة بانتخاب الرئيس. فإنها تتصف بالجدية كما هو ظاهر في عامل الثقة والأمل الذي أحدثته على المستوى النقدي والمصرفي، وفي الدفع الجديد للتفاهم بين فريقي 14 و8 آذار. فبات على الكتل السياسية والنيابية أن تلتقي حول هذه المبادرة، من أجل كشف الأوراق بموضوعية وشجاعة، واتخاذ القرار الداخلي الوطني، والذهاب إلى المجلس النيابي وإجراء عملية الانتخاب وفقا للدستور والممارسة الديموقراطية". ونُقل عن البطريرك الماروني في الخلوة التي عقدها مع رئيس الحكومة تأكيده على عدم تضييع الفرصة المتاحة اليوم بانتخاب رئيس، فإذا لم يحظ فرنجية بالتوافق فليتوافق القادة السياسيون حول شخصية أخرى.

 

- ونقلت مصادر سياسية عن البطريرك الراعي لـ "البناء" إصراره على انتخاب رئيس أولاً بعد توقيع ميثاق شرف بين جميع الأطراف السياسية يتضمن وعداً بإقرار قانون انتخاب عادل ومنصف ثم تشكل حكومة جديدة تعدّ مشروع قانون الانتخاب ليقرّه المجلس النيابي. وأكدت المصادر أن لقاءات بعيدة عن الأضواء تحصل لمحاولة التوفيق بين مقاربات الأقطاب المسيحيين الأربعة للملف الرئاسي، وكشفت عن جهود وحركة تواصل بزخم أكثر وسلوك طرق جديدة، ستنطلق بعد عطلة الأعياد للتوصل إلى نتيجة مطلوبة على صعيد الرئاسة، لوجود قرار دولي إقليمي داخلي بضرورة انتخاب رئيس، لأنه لا يمكن القبول باستمرار الشغور الرئاسي.وشددت المصادر على ضرورة انتخاب رئيس ضمن تسوية شاملة، لأنه لا يمكن بعد اتفاق الطائف إلا الاتفاق على سلة كاملة، لأن رئيس الجمهورية لا يملك صلاحيات تمكنه من فرض قانون انتخاب أو أي قضية وطنية ومفصلية.

 

- وقال النائب وليد جنبلاط لـ "السفير" إنه لن يسقط ورقة سليمان فرنجية، مع إقراره أنها في هذه المرحلة وصلت إلى حائط مسدود. وإلى أن يصبح هنالك معطيات جديدة تسمح بالتفاؤل بإمكانية وضع الحلول على السكة، يدعو الجميع إلى التركيز، مع بداية العام، على تفعيل آلية عمل مجلس الوزراء والاهتمام بقضايا الناس. واضاف: الحريري طرح المبادرة بموافقة السعودية.. وإيران رفضتها، وهذا كان كافياً لتجميد الأمر. لا يملك جنبلاط تصوراً واضحاً لكيفية إعادة تحريك الملف الرئاسي. في العراق الأزمة كبرى والحلول لا تزال بعيدة، علماً أن المخاض الحالي لا يعني سوى أن العراق متجه إلى التقسيم، بغض النظر عما إذا كان يؤدي إلى نشوء دويلات أو فدراليات. في سوريا لن يكون النظام قادراً على الحفاظ على وحدة البلد، أضف إلى أن الفرز الطائفي صار أمراً جلياً». ويقر جنبلاط أن التسوية الشاملة كانت متعذرة، لذلك فضلنا البدء بحسم مسألة رئاسة الجمهورية لعلها تفتح الباب أمام حل القضايا الباقية.. لكن المحاولة لم تنجح. وجرت لقاءات في معراب بين كل من رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ووزير العدل أشرف ريفي والنائب أحمد فتفت، تناولت التنسيق بين قوى 14 آذار، فضلاً عن اقتراح ترشيح فرنجية التي لم يرَ فيها وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق مبادرة بقدر ما هي حركة تواصل مع الأطراف السياسية اللبنانية لملء الشغور الرئاسي، وهي حيّة ومستمرة.

 

- ونقلت «اللواء» عن مصادر زارت معراب أن ما قيل عن احتمال ترشيح جعجع للنائب ميشال عون قطع الطريق لوصول فرنجية لا أساس له من الصحة، فيما لاحظت المصادر نفسها التي سبق أن التقت رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل أنه لم يعد وارداً لديه تأييد ترشيح فرنجية. فيما حزب الله على موقفه من أن طريق بعبدا تمرّ من الرابية، وهو ليس في وارد الضغط لتمرير التسوية الرئاسية على النائب ميشال عون الذي ما يزال متمسكاً بترشيحه للرئاسة الأولى.

 

- وذكرت "الأخبار" ان الغداء الذي رتّبه تيار «المستقبل» في منزل وزير الاتصالات بطرس حرب على شرف فرنجية أفضى إلى سلسلة تفاهمات، من بينها توزير حرب في الحكومة المقبلة بعد انتخاب فرنجية، كممثل عن المسيحيين المستقلين، في مقابل دعم الأخير لخيار فرنجية. كذلك جرى الحديث عن تفاهمات انتخابية في البترون بين المردة وحرب في حال تحالف التيار الوطني الحرّ مع حزب القوات اللبنانية. وفي مقابل ترتيب «المستقبل» موقف حلفائه المستقلين من مسعى الحريري، لا يزال المعترضون في داخل التيار كُثراً، بعدما انضم النائب أحمد فتفت إلى موقف الوزير أشرف ريفي، معلناً بعد زيارته رئيس القوات سمير جعجع أنه في الأصل لم يطرح اسم فرنجية كي يطرح بديل منه، ونحن نقول في تيار المستقبل إنه لا اسم عليه فيتو، كما لا يوجد اسم مقدس، وبالتالي إذا كانت هناك من طروحات بديلة تؤمن المخارج فأهلاً وسهلاً بها.

 

اخبار امنية

- بدأت قطر اتصالات مع حزب الله للتوسط من أجل إطلاق صيادين قطريين خطفوا في جنوبي العراق الأسبوع الماضي، على أن تعمل الدوحة لدى مجموعات مسلحة في سوريا والعراق على إطلاق مخطوفين عراقيين ولبنانيين. ينتظر أن يصل إلى بيروت اليوم وفد ليبي قضائي حكومي (من الحكومة المعترف بها دولياً مقرها في البيضاء)، للقاء وزير العدل أشرف ريفي في شأن هنيبعل القذافي الموقوف في لبنان. وأوضحت مصادر قضائية أن الوفد «يرأسه المستشار الأول لوزير العدل الليبي، وسيطلب من السلطات اللبنانية إطلاق سراح أصغر أبناء الزعيم معمر القذافي لأنه ليس مطلوباً بأي تهمة، ومذكرة الإنتربول التي كانت صادرة في حقه جمدت بطلب من الوزارة في شهر آذار الفائت». وكانت احتمالات قد انتشرت إثر توقيف هنيبعل عن إمكانية تسليمه إلى السلطات الليبية. وفيما لا يزال هنيبعل موقوفاً لدى فرع المعلومات، نقل المتهم باختطافه النائب السابق حسن يعقوب إلى سجن رومية. وذكرت «الأخبار» أن قاضي التحقيق بيتر جرمانوس استجوب، أمس، فاطمة الأسد (التي رتبت اللقاء بين يعقوب والقذافي) وواجهها بيعقوب. كذلك، طلب الاستماع إلى شاهدة أخرى لبنانية مقيمة في الخارج «عرّفت الأسد إلى عائشة القذافي شقيقة هنيبعل التي طلبت منها تعريف شقيقها الى شخصيات لبنانية».

 

- بعد توقيف الخلية الإرهابية في وادي خالد في عكار بقيادة «القاضي الشرعي» (بلال ف.) ومساعده (عبدالرحمن م.)، اللذين اعترفا بأنهما يستعدان مع آخرين تم تجنيدهم لمواكبة تسلل «داعش» إلى عكار لاقامة امارة اسلامية، وسّع مكتب شؤون المعلومات في الأمن العام اللبناني دائرة رصده في قضاء الضنية خصوصا بعد توقيفه الأسبوع الفائت شخصَين متورطَين مع «داعش» هما: (منذر ك.) و(عثمان ر.)، اللذان أسفرت التحقيقات معهما عن توقيف شخصَين آخرَين هما: (يحيى أ.) و(علي غ.). وتبين أن الموقوفِين الأربعة يشكلون خلية واحدة بقيادة (عثمان ر.)، الذي كان على تواصل مع ثلاثة من أقاربه انتقلوا مؤخرا من أستراليا إلى مدينة الرقة السورية وتواصلوا فورا مع كل من (يحيى ر.) و(سامي س.) وهما لبنانيان موجودان في الرقة وينتميان منذ سنوات إلى «داعش».

Ar
Date: 
الجمعة, ديسمبر 25, 2015