طلعنا على الضوّ
على بساطتها, كانت عبارة ذلك العسكري الأكثر تعبيرًا وتأثيرًا في طوف الكلام والمشاعر: «طلعنا من تحت التراب» قال عندما سئل عن شعوره. بين التراب والعسكري ما بينهما من عهود وروابط وحكايات يومية، وكلها في الجهة المعاكسة لتراب الأسر.
تراب البلاد جزء أساسي من القَسم الذي يؤدّيه العسكري.
وتراب البلاد هو العطر الذي يتضمخ به العسكري متدربًا، ومقاتلًا، وشهيدًا.
أما أن يكون التراب حبسًا يقيم فيه أسيرًا، فتلك حالة يستبسل العسكري كي لا يسقط...
وفاء لـ «ألبر الحاج»
خلال تشييع العميد الركن المتقاعد ألبر الحاج، ألقى رفيق دورته العميد الركن المتقاعد عبد الله واكيم كلمة مؤثرة. في ما يلي نص الكلمة.
في أيلول ترحلُ الطيور، وتحلو أيامُ الحصاد...
وفيه تتنهّد التلال، وتتلوّن الطبيعة في مشهد ولا أروع.
وفيه، هذا العام، يحمل ألبر الحاج غيبوبته ويمضي... فما أوجع البعد، وما أعمق المحبة.
عرفته ضابطًا عِصاميًا، وإنسانًا شهمًا، وأبًا محبًا وصديقًا وفيًا...
شموخه تواضع، وتواضعه شموخ.
طموحه لا تحدّه صعاب، ولا...
«صوت الشلال»: جزين دائمًا في قلب الجيش
الجيش في قلب كل واحد من أبنائها، وجزين كما كل مدينة وقرية لبنانية، في قلب كل عسكري. قدّمت بلديتها 20 ألف متر من أراضيها لقيادة الجيش حيث يتم إنشاء أكبر ثكنات الجنوب، وهي دائمًا في قلب اهتمامات هذه القيادة وفق ما نقلته «صوت الشلال» في عددها الأخير عقب زيارة قامت بها إلى مديرية التوجيه.
عروس الشلال قدّمت 20 ألف متر لبناء ثكنة
الأوضاع العامة في لبنان
التحقيق الذي نشرته المجلة تطرّق إلى الأوضاع العامة في لبنان وإلى التحديات...
أستاذ أنسي شكرًا نحن بانتظار هديتك الجميلة
تتوالى مواكب الرحيل وكأن كلًا منها يستولد آخر أكثر قسوة.
الولادات عسيرة، وكأن حضن الأرض سليل العوجس ورحمها نهر الجفاف.
رحل أنسي الحاج تحمله خواتم كلماته وتلك الـ«لن» إلى الينابيع. ينابيع الصفاء المولود من عنف التمرد النبيل. من روح تدمر المنمطات وتنطلق إلى كل جمال مشتهى، إلى البهاء المطلق، إلى الحرية...
اليوم وفيما أحاول كتابة هذه الكلمات يكون رحيل أنسي قد بلغ شهرًا كاملًا. لا أذكر أنني خلال رفقتي الطويلة مع القلم قد اعتصرني القلق إلى...
يا وطن ... آخ
يا بهيًا كالصبح، يسابق الصبح، ولا يتأخر يومًا.
يا كتومًا كعتم الليل،
يا صامتًا، صامدًا، في مبادئه مقيمًا، كصخر، كجبل.
يا وطن، ما كان للشهادة أن تستدعيك في علب الليل والموبقات والوسخ والبشاعة.
يا وطن، للعلى رسمت خطواتك، ولشموخ الأرز رصدت شبابك، وتعبك ودمك.
يا بهيًا كالصبح، يسابق الصبح:
في الجرود، يشرق مبددًا ظلمات إرهاب أين منه ظلمات ما قبل التاريخ.
على الحدود، يقف سياجًا من عزم ودمّ.
في الساحات والشوارع، يشرّع صدره رحبًا كي لا يسدّ...











