مناورة مشتركة

«الأرز الأزرق» منـاورة لبنـــــانية – فرنسيـة على شاطىء المعاملتين
إعداد: باسكال معوض بو مارون

في حضور قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس هيئة أركان الجيوش الفرنسية الأميرال ادوارد غييود، وسفيري فرنسا وكندا في لبنان دوني بييتون، وهيلاري شيلدز ادامس، ورئيس أركان قوات الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في لبنان البريغادير جنرال كزافييه دي وولمونت، إلى جانب عدد من الملحقين العسكريين العرب والأجانب وكبار ضباط القيادة وممثلين عن الأجهزة الأمنية وشخصيات رسمية، نفّذت مناورة قتالية برمائية - جويّة حملت إسم «الأرز الأزرق».
شاركت في المناورة وحدات تابعة للقوات البحرية والجوية ولعدة أفواج وقطع من الجيش اللبناني، ومجموعة «جان دارك» التابعة للمدرسة البحرية الفرنسية.

المناورة جرت في منطقة المعاملتين - جونيه، وكانت حول مهاجمة مجموعات إرهابية متحصّنة شرق الشاطىء.
أما الهدف منها فتمرّس ضبّاط القوات البحرية وآمري المراكب وطياري القوات الجوية في قيادة العمليات البرمائية والإبرار البحري بالاشتراك مع قوات صديقة، وتمرّس آمري السرايا وفصائل الأفواج المشاركة في ما يخص التحضير السريع لوحداتهم والإنتقال إلى بقعة العمليات البرمائية، بالإضافة إلى تدريب القادة المرؤوسين على التخطيط وممارسة القيادة والسيطرة في مثل هذه العمليات المشتركة.

 

هدف المناورة
مهمة التمرين المشترك حدّدت بالتصدّي لمجموعة إرهابية قوامها حوالى 30 مسلحًا، قامت بتفجير عبوتين ناسفتين قبل جسر المعاملتين وبعده، ثم أقدمت على قطع الطريق الساحلي من جهتي الجسر، وتحصّنت في البقعة المحيطة مقيمة عدة مراكز قتالية، مهددة بتفجير الجسر بعد تفخيخه بكميات كبيرة من المتفجرات.
وتؤكد فرضية التمرين توافر معلومات مفادها أن نجاح الإرهابيين يهدف إلى تشتيت جهد الجيش وإرباكه وإضعاف سيطرته على المجموعات الإرهابية، ما دفع وحداته إلى القيام بعملية عسكرية مشتركة بين قوى البرّ والبحر والجوّ وقوى صديقة فرنسية لتدمير هذه المجموعة المسلّحة.

 

المجموعات المشاركة
شاركت في التمرين وحدات من الجيش اللبناني قوامها:
- مركبا الإنزال «صور» و«دامور» وخمس خافرات مع أربعة زوارق اعتراض و4 زوارق RHIB والقنّاص طبرجا.
- 3 طوّافات UH-1H وطوافتا Gazelle وطائرة استطلاع Cessna نقلت صورة حيّة ومباشرة للمناورة من الجوّ.
- لفيف مشاة مؤلل من فوج المدرّعات الأول ومجموعة من فوج مغاوير البحر وحضيرتان من الفوج المجوقل وحضيرة هندسية وأخرى من كل من فوج الإشارة والطبابة العسكرية.
أما القوى الفرنسية فتألّفت من: سفينة الإنزال DIXMUDE ومركبي إنزال EDAR-CTM وطوّافتي Gazelle وفصيلة مشاة مؤلّلة من القوات البريّة.

 

مراحل المناورة
بداية تحدّث العقيد الركن البحري جوزيف الغريّب شارحًا أهمية هذه المناورة التي تشهد على إرادة مشتركة لتقوية الروابط بين الجيشين اللبناني والفرنسي، استهل بعدها الكلام العميد البحري نزيه بارودي مسيّر أعمال القوات البحرية عن مراحل المناورة، مشددًا على أهمية الدقّة والتوقيت في التنسيق بين مختلف الوحدات، كما شرح المقدم المغوار فادي مخّول دور فوج مغاوير البحر في هذه المهمة.
بدأ التمرين لتطويق العدو من جهتي البر والبحر، باستطلاع طوافات الغازيل منطقة العمليات بالنار لتنفيذ هبوط مجموعة من غطّاسي مغاوير البحر من الطوافات على الشاطئ، كما اقتربت المراكب لمنع أي عمل ارهابي من ناحية البحر. وقام الغطاسون بمسح الشاطئ وتفجير عوائق بحرية بغية احتلاله وتأمين حماية مجموعة الإبرار. وبرًا، تمّ إنزال مجموعة القوى المجوقلة على التلال المشرفة على جسر المعاملتين تمهيدًا لحماية الشاطئ عند اقتراب مراكب الإنزال.
المرحلة الثانية شملت تأمين «رأس الجسر» وتثبيت العدو بواسطة مجموعة الإهباط من جهة البرّ، التي دهمت مجموعة الإرهابيين الموجودين في مبانٍ افتراضية على الشاطئ وفجرتها، بينما أمّنت المراكب تغطية بحريّة لعملية الإبرار.
وبعد فرار الإرهابيين صعودًا باتجاه الجسر، حصل اشتباك مع عناصر الفوج المجوقل الذين تصدّوا لهم بواسطة الدبابات والملالات، ثم أحكمت الطوق عليهم حتى استسلموا. وفي نهاية التمرين أطلقت الشهابات الثلاثة معلنة القضاء على الإرهابيين وانتهاء العملية.
وقد تخللت المناورة عمليات تحميل زوارق وآليات ثقيلة بواسطة السفينة الفرنسية «ديكس مود» التابعة للمجموعة المذكورة، ومراكب الإنزال التابعة للجيش، بالإضافــة الى عمليات إنزال وإبرار وإهباط واستطــلاع جوّي مشتــرك واستخدام المتفجرات.
في الختام، أقيم حفل كوكتيل تكريمــًا للضيوف، نـوّه خلاله كل من العمــاد قهــوجي والأميرال غييود بمهارة المنفـّذين وحسـن التنسيق بين مختلف الأسلحــة المشاركة بالمناورة، وأكدا مواصلة التدريبات المشتركة بين الجانبين في المراحل المقبلة.