من الصحافة

«الأنباء» الكويتية عن القوات البحرية اللبنانية
إعداد: ليال صقر الفحل

 الطموح يتخطّى الإمكانات


نشرت صحيفة «الأنباء» الكويتية في عددها الصادر بتاريخ 23 أيلول 2010 تحقيقاً مصوّراً عن القوات البحرية في الجيش اللبناني عرضت فيه مهماتها واحتياجاتها متطرّقة الى لمحة تاريخية عنها.
بعد متابعة ميدانية للجيش اللبناني بقاعاً وجنوباً وعلى محاور الألوية في بنت جبيل وتبنين ومرجعيون وفي القاعدة الجوية في رياق، سلّطت «الأنباء» الضوء على القوات البحرية «لما لهذا الجزء العضوي في الجيش من مهمات تفوق قدراته التسليحية، ولما يتطلّع اليه من طموحات أعظم من الإمكانات المتوافرة بين يديه»، كما يقول التحقيق الذي أعده الزميلان عدنان الراشد وداوود رمال.

 

إستعراض البدايات
استهل التحقيق باستعراض بدايات سلاح البحر اللبناني الذي أنشئ العام 1950 وتمركز في الحوض الأول لمرفأ بيروت، وانتقل العام 1972 الى مرفأ جونية بعد تسلم مباني قاعدة جونية البحرية.
العام 1982 استبدل إسم سلاح الدفاع البحري بالقوات البحرية استناداً الى قانون الدفاع، والعام 1992 أنشئت قواعد بحرية في مرافئ صيدا وصور وطرابلس، وآخر الإنجازات كان شبكة رادارية حديثة وضعت على طول الشاطئ اللبناني لتغطي المحطات الرادارية للمسطح المائي الإقليمي برمته.
وإذ تضيء الأنباء على عديد القوات البحرية الذي يقارب الـ1500 عنصر، تشير الى نيل الملازم البحري أسعد الترك سيف الملكة إليزابيت، لتقدّمه على ست دورات تدريبية لضباط من مختلف الجنسيات في إحدى الكليات العسكرية في بريطانيا.
وتنقل الصحيفة عن قائد القوات البحرية اللبنانية العميد البحري نزيه بارودي، قوله بأن الإمكانات العملانية للبحرية اللبنانية بدأ بأعتدة متواضعة لبّت احتياجات مراقبة السواحل، لكن الوضع تغير اليوم بحيث باتت هذه القوات تحتاج الى عدد من السفن والخافرات ومراكب الدعم اللوجستي، لتتمكن من الحلول مكان القوات البحرية التابعة لقوات الأمم المتحدة العاملة في لبنان. ويضيف العميد بارودي إن القيادة العسكرية ومن خلفها القيادة السياسية، تبذلان جهوداً حثيثة لتأمين حاجات البحرية اللبنانية، ويشير الى الخطة العشرية التي تعمل البحرية اللبنانية على تنفيذها، وقوامها تجديد المعدات والمراكب على اختلاف أنواعها. وقد بدأ تنفيذ المرحلة الأولى منها، من خلال افتتاح مركزين بحريين.
ويحدد العميد البحري بارودي احتياجات البحرية العملانية وفق الخطة الموضوعة وهي تحقيق الأسطول البحري المؤلف من 9 قطع تتجاوز حجم الـ60 متراً وقطع أخرى من 40 الى 60 متراً، إضافة الى مجموعة من الخافرات ومراكب دعم لوجستي. وهذه القطع تمّ تحديدها وفق حجم المهمات المطلوبة لتأمين حضور على مدار الساعة في عرض البحر. كما تسعى الخطة لبناء قاعدتين بحريتين تستوعبان القطع البحرية المتوافرة حالياً، والقطع التي ستتحقق اعتباراً من العام 2011 حتى العام 2016. كذلك أشار قائد القوات البحرية الى الحاجة لبناء مدرسة بحرية لإعداد الضباط والرتباء والعناصر وتأهيلهم، وأمل في رفع عديد القوة البحرية الى 3000 عنصر.

 

مهمات البحرية اللبنانية
في إطار آخر، عرض العميـد الركـن البحري بـارودي للمـهمـات البحريـة التي يـقــوم بـهـا عـناصر القوات البحرية الأكفياء في ظـل الإمكانـات التقنـية المتـواضعة التي يمـتلكـونـها. ومـن هذه المهمات حماية خطوط المواصلات البحرية على المرافئ البحرية، وفرض سلطة الدولة في البحر، حماية الواجهة البحرية وفرض تطبيق القرارات لا سيما القرار 1701 بالتنسيق مع قــوات اليونيفـيل، إضافة الى مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية والتهريب وتجارة المخدرات وتبييض الأموال في البحر، وتأمين الدعم البحري لقوى الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، الى مشاركة الوزارات والوكالات البحرية في تنفيذ مهماتها وحماية الثروات والمصالح الوطنية على الشاطئ.