طفولة

«بابا نويل» حلم يجب ألّا ينكسر
إعداد: ماري الأشقر
اختصاصية في علم النفس

يشغل الحلم مساحات واسعة في حياة الأطفال. ومن أجمل الأحلام ربما، حلم الميلاد الذي يجسده «بابا نويل»، الضاحك، الكريم. لكن من قال أن الكبار لا يحلمون؟

 

شخصية الأب المثالي
يحدّد علم النفس في «بابا نويل» شخصية الأب المثالي ومواصفاته. فهو للأطفال بمثابة والدهم، يعطيهم كل ما يريدون ومن دون شرط أو مقابل. وعند غياب الأب، أو تأخّره في توفير ما يحتاج إليه الأطفال، يقوى التعلّق بالحلم، ويصبح «الرجل الأحمر» الأب العظيم، ينتظرونه بلهفة ويحزنون لغيابه.

 

حقيبة الأحلام
ميلاد الفرح، ميلاد العطاء، ميلاد يسوع المسيح، موعد يتجدد فيه الإيمان، وأيضًا الحلم. انتظار تحت الشجرة وامانٍ تحت الوسادة... من عاش الحلم وكبر معه، تخطى هالته الغامضة في راحة واطمئنان، وبقي جمال الحلم في نفسه مجسّدًا في هدايا يقدّمها إلى أولاده، وأصحابه وأقاربه. ومن جرح قلبه وانكسر حلمه، راح يبحث عن بديل هنا وهناك، في حقيبة الأحلام. فيتذكر، حتى عجوزًا، ليلة تخلّى عنه فيها «بــابــا نويــل» وتركـه ينتظر، وينتظر...
 

شيء من الفرح
كثيرون عاشوا هذه التجربة، وفي أيامنا هذه المرشحون لاختبارها يزدادون عددًا بفعل المآسي المتمددة في كل مكان. لكن لحسن الحظ أنّ جذوة الخير ما زالت تشتعل في الكثير من النفوس، لتمدّ من افتقدوا الأب والأمان بشيء من الحلم والفرح.
يشغل الحلم مساحات واسعة في حياة الأطفال. ومن أجمل الأحلام ربما، حلم الميلاد الذي يجسده «بابا نويل»، الضاحك، الكريم. لكن من قال أن الكبار لا يحلمون؟
 

خلفه يختبىء حب وعطاء
أن يحلم الأطفال، فتلك واحدة من الحاجات الأساسية لهم، تمامًا كما اللعب والغذاء والحبّ... فلنترك لهم الحلم، يجب أن يحلموا، وأن ينتظروا «بابا نويل»، ويجب أيضًا أن يأتي هذا الـ«بابا نويل». شيئًا فشيئًا سوف يكبرون، وسوف تكبر أسئلتهم وسوف يعرفون أن هذه الشخصية التي يختبىء خلفها عطاء وحب كانت جزءًا من الأحلام اللذيذة. لكنهم سوف يستمرون في الحياة مزودين عدة زرع الحلم في نفوس أطفال آتين.