أمر اليوم

أمر اليوم في ذكرى المقاومة والتحرير

لا خيار سوى التمسك بإرادة الصمود والمواجهة

بمناسبة الذكرى العاشرة للمقاومة والتحرير، أصدر قائد الجيش العماد جان قهوجي «أمر اليوم» الرقم 26 الذي توجّه من خلاله الى العسكريين بالقول: «لا خيار لديكم سوى التمسّك بإرادة الصمود والمواجهة، والإستفادة القصوى من كل طاقات لبنان». في ما يلي نص «أمر اليوم».

 

أيها العسكريون
يحتفل اللبنانيون بالذكرى العاشرة للمقاومة والتحرير، على وقع تفانيكم في أداء الواجب، دفاعاً وأمناً وإنماءً، وإصراركم على حماية هذا الإنجاز المشرق في تاريخ وطننا الحديث، حيث قدّم شعبكم الصغير للعالم أجمع، دروساً في مقاومته العنيدة للاحتلال، وتمسّكه بأرضه وسيادته الوطنية، تماماً كما قدّمتم وإياه، أمثولة في رفض الإرهاب والانتصار عليه في نهر البارد قبل ثلاث سنوات. فلنتطلع بإكبار وإجلال إلى أرواح شهدائنا الأبرار من عسكريين ومقاومين ومواطنين، أولئك الذين ارتفعوا في ساحات الدفاع عن لبنان، بدءاً من معركة المالكية العام 1948، راسمين بدمائهم الزكية طريق الكرامة والتحرير، لوطنٍ نكبر به أمام الشمس، ونعتز بشرف الانتماء إليه، ونفخر بأننا أبناؤه وحماته المخلصون.

 

أيها العسكريون
في انتشاركم عند تخوم الوطن في الجنوب، واستعدادكم الدائم لبذل التضحيات الجسام دفاعاً عن الأهل والتراب، مستندين في ذلك إلى ثقة شعبكم والتفافه حولكم، إنما تقفون سداً منيعاً في وجه رياح الفتن والمؤامرات الإسرائيلية، التي طالما كان الجنوب بوابة لها إلى داخل الوطن. واعلموا أنه في ظل الترسانة العسكرية التي يمتلكها العدو الإسرائيلي، واستمرار احتلاله قسماً من الأراضي اللبنانية في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من بلدة الغجر، وتصعيد خروقاته وتهديداته ضد لبنان في تحدٍّ سافر قرار مجلس الأمن الرقم 1701، إضافة إلى استمراره في زرع أشواكه العميلة في جسم الوطن، لا خيار لديكم سوى التمسّك بإرادة الصمود والمواجهة، والاستفادة القصوى من كلّ طاقات لبنان، الكامنة في جيشه وشعبه ومقاومته، كما من حضور قوات الأمم المتحدة ومؤازرتها لكم، متطلعين دائماً إلى تعزيز قدرات الجيش عديداً وعتاداً وسلاحاً، بما يتيح له تأمين توازن نوعي مع العدو، يشكّل ضمانةً لدرء الأخطار المحدقة بالبلاد، ومدخلاً لتحقيق السلام العادل، الكفيل باسترجاع كامل الحقوق اللبنانية المشروعة.

 

أيها العسكريون
إن ما أنجزتموه وعلى أهميته ليس نهاية المطاف على الإطلاق، فالطريق أمامكم ما تزال طويلة، وهي محفوفة بالأشواك والصعاب، طالما أنّ هناك أعداءً يتربصون شراً بالوطن، وفي مقدّمة هؤلاء العدو الإسرائيلي الذي يشكّل بكيانه وطبيعته العنصرية، النقيض الواضح لطبيعة الشعب اللبناني ورسالته وقيمه الحضارية، لذا أدعوكم إلى رصّ الصفوف والمثابرة على أداء مهماتكم بكلّ شجاعة وإخلاص، والاستعداد لمواجهة هذا العدو الخطر بكلّ ما أوتيتم من قوة وإمكانات، فأنتم أبناء الأرض وأصحاب الحق، وبوحدة شعبكم وإرادتكم المتينة، تصونون إنجاز التحرير وتسهمون في بناء مستقبل الوطن.