إعرف جيشك

اختبار التقييم على صعيد التوجيه المعنوي للعام 2017
إعداد: باسكال معوّض بومارون

لواء المشاة الخامس يتصدّر

 

لواء المشاة الخامس، فوج التدخل الخامس، فوج المغاوير في المراتب الثلاث الأولى من الوحدات المنتشرة. لواء الحرس الجمهوري، القوات البحرية، الطبابة العسكرية في المراتب الثلاث الأولى من الوحدات الثابتة. تلك كانت نتائج اختبار التقييم على صعيد التوجيه المعنوي للعام 2017، الذي تنافست خلاله قطع الجيش وألويته على مستوى أقسام التوجيه لديها.

 

الوقائع
أُعلنت النتائج خلال حفل أقيم في نادي الرتباء المركزي – الفياضية، لتكريم الوحدات الفائزة، ترأسه ممثلًا العماد قائد الجيش، مدير التوجيه العميد علي قانصو، وحضره قادة الوحدات المصنّفة وضباط التوجيه فيها، إضافة إلى عدد من الضباط القادة من مختلف القطع والوحدات.
النشيد الوطني بداية، تلاه إيجاز قدّمه العميد الركن ابراهيم ترّو رئيس لجنة تقييم الوحدات على صعيد التوجيه المعنوي للعام 2017، والتي بدأت عملها، الذي استمر 6 أشهر، أواخر نيسان الماضي؛ وشمل التقييم اللوحات الإعلانية والعتاد والسجلات والأرشيف والخطة التوجيهية ككل، وتم تقسيمها كالتالي: 40 بالمئة على مستوى الوحدة الكبرى، و60 بالمئة على مستوى العسكريين (امتحان خطي لعشرين عنصرًا).
 
 

كلمة القيادة
وقد ألقى ممثل العماد قائد الجيش كلمة حيّا فيها الوحدات المصنّفة لافتًا إلى أهمية التوجيه المعنوي بمختلف أبعاده، واستهلّ كلمته بالقول: يتجدّد لقاؤنا السنوي، بعد عامٍ حفِل بمتغيّرات وتطوّرات كثيرة طرأت على المشهدين الوطني والعسكري، كان أبرزها عملية «فجر الجرود». إلّا أنّ المهمّات الاستثنائية التي اضّطلع بها الجيش، لم تحُل دون استمرار وحداتنا العسكرية بنشاطاتها التدريبية والتعليمية المختلفة، بحيث كان للتوجيه المعنوي حصّة وافرة من تلك النشاطات، وهذا ما تشير إليه نتائج تقييم الوحدات على هذا الصعيد، والتي جاءت متقاربة ومرضية بصورة عامة.
وأضاف: إنّنا نفتخر بتاريخنا العسكري الذي يشهد على مناقبية ضباطنا وجنودنا والتزامهم الثوابت الوطنية والمبادئ العسكرية والأخلاقية التي تقوم عليها رسالة الجيش، وهذا ما جعلهم دائمًا يخوضون معارك الدفاع عن لبنان ضدّ العدوّ الإسرائيلي والإرهاب بروحٍ معنوية عالية وإرادة قتالية مميّزة، واضعين نصب العيون مصلحة جيشهم ووطنهم فوق كلّ اعتبار.
ولفت مدير التوجيه إلى أهمية التوجيه المعنوي بأبعاده الوطنية والعسكرية والأخلاقية، والذي يتلقّاه العسكريون على مختلف المستويات، بدءًا من القيادة ومديرية التوجيه مرورًا بالوحدات الكبرى وصولًا إلى السرايا والفصائل. فالمسؤولية متكاملة وشاملة، وتحتاج إلى متابعة وتطوير دائمين من قبل الرؤساء التراتبيين.
وإذا كان دور الإعداد المعنوي لا يلغي في أيّ حالٍ من الأحوال، دور العتاد والسلاح والتدريب في تشكيل كفاءة الجيوش، فإنّه يعتبر بمنزلة الخبز اليومي في حياة العسكري، والمشعل الذي ينير له طريق الجندية المحفوف بالمتاعب والأخطار، وفي الخلاصة هو بمنزلة البوصلة التي توجّه القدرات والكفاءات إلى المكان الصحيح، وبالتالي يتمّ توظيفها واستثمارها إلى الحدّ الأقصى، بما يصبّ في خدمة الأهداف المنشودة، فالالتزام قوّة، والحرب صراع إرادات، والنصر في نهاية المطاف لا بدّ أن يكون إلى جانب صاحب الالتزام الأشدّ والإرادة الأقوى.
وأشار العميد الركن علي قانصو إلى أنّ الأزمات السياسية والأمنية التي لا تزال تمرّ بها المنطقة العربية، وانعكاسها على الواقع اللبناني بشكل أو بآخر، تحتّم على الجيش الاستمرار في بذل الجهود الاستثنائية للحفاظ على مسيرة الأمن والاستقرار ومواصلة العمليات الاستباقية ضدّ الشبكات والخلايا الارهابية، إلى جانب البقاء على جهوزية تامّة لمواجهة أيّ عدوان إسرائيلي محتمل، وهذا ما يتطلّب من العسكريين كافة وبخاصة الضباط منهم، التحلّي بأقصى درجات الوعي والمناقبية والانضباط، فالجيش هو العمود الفقري للوطن، وقدره التماسك دائمًا ليكون صمّام أمانه وخشبة خلاصه، والمواطنون على اختلاف انتماءاتهم ومكوّناتهم، يضعون كامل ثقتهم بالجيش ويتطلّعون إلى دوره الإنقاذي في الأوقات الصعبة.
ختامًا، باسم قائد الجيش العماد جوزاف عون، أتوجّه إليكم بخالص التقدير، على ما بذلتموه من جهدٍ طوال هذه السنة، كما أتوجّه بالتهنئة إلى قادة الوحدات الفائزة في اختبار تقييم التوجيه المعنوي، متمنيًا للوحدات الأخرى الفوز في المراحل المقبلة.
وفي نهاية الحفل، قدّم العميد الركن قانصو باسم قائد الجيش دروعًا للوحدات الفائزة، تلاه حفل كوكتيل للمناسبة.