- En
- Fr
- عربي
كلمة …
تُبنى الدولة المتماسكة على تكامل عناصرها الأساسية إذ يشكّل الانسجام بين عمل المؤسسات الحكومية والوعي المجتمعي الضامن للاستقرار. فالاستقرار هو نتاج التزام مؤسّسي متواصل يسعى لتأمين حياة كريمة، ومسؤولية وطنية واعية تسودها لغة القانون فوق أي اعتبار.
إنّ الوحدة الوطنية هي الروح التي تُحيي منظومة الدولة، وتتجلّى أهميتها في تماسك الشعب بمكوّناته كافةً خلف مصلحة الوطن. يمثّل هذا التماسك خطّ الدفاع الأول ضدّ الأزمات، إذ تقاس قوّة المجتمع بمدى تماسك كيانه أمام محاولات التفرقة، ويُحوّل التنوُّع إلى طاقة إيجابية مشتركة تُعزّز الاستقرار الداخلي وتُبعد عوامل التفكّك.
وفي ظلّ الأوضاع الراهنة التي يمرّ بها لبنان، يبرز السلم الأهلي كضرورة وجودية لا تقبل المساومة. إن الحفاظ على السلم الأهلي وسط التحدّيات الإقليمية والضغوطات الداخلية يتطلّب وعيًا استثنائيًا وتغليبًا دائمًا للمصلحة الوطنية العليا، فهو الركيزة التي تسمح بإعادة بناء القوى الذاتية وتجاوز الأزمات، وهو الملاذ الآمن الذي يصون الهوية المشتركة من التفتّت.
وهنا، يظهر الجيش حارسًا للسلم الأهلي وصمام أمان للاستقرار. فهو بعقيدته الوطنية الراسخة يمثل المؤسسة الجامعة التي يلتقي عندها جميع اللبنانيين، إذ يسهر جنوده لتأدية الواجب على امتداد الأراضي اللبنانية، متجاوزين كل الحواجز الطائفية والمناطقية. في هذا السياق، تعزز تضحيات العسكريين الثقة بمستقبل البلاد، وتؤكد أنّ الجيش يُقدّم الغالي والنفيس في سبيل الحفاظ على الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي.











