مبدعون من بلادي

الريشة المشبعة بلبنانيتها وشرقيتها حلّقت في رحاب الحداثة
إعداد: تريز منصور

"قصتي مع الرسم حكاية طويلة بدأت كتابتها بواسطة اللون والخط منذ الصغر، وإنني أنهج نهجاً واحداً في الفن، ولم أنسج على منوال الآخرين مع أن "التشبه بالكرام فلاح"... فانطلاقاً من هذا الوضع الشاذ الغريب الذي أردته لي صليباً أحمله الحياة كلها، لم أتخذ الرسوم والتصوير مهنة لكسب أو وسيلة للغش".

بهذا الكلام لصليبا الدويهي (1912 – 1994) نحاول الولوج الى عالمه وسيرته كفنان مبدع له في عالم التشكيل والألوان تجربة فذة جعلته في مصاف كبار الفنانين العالميين.

 

صليبا الدويهي فنان التجارب والمغامرات شكلاً ولوناً وإحساساً ملكة فنية كامنة

كان صليبا الدويهي صغير السن عندما قادته الملكة الفنية الكامنة في داخله الى حدائق الجمال، راغباً في التعبير عن جمالها وكشف أسرارها بمختلف الوسائل: بالقلم، بالحبر، بالألوان، بنقر الحجر، بالصوت العذب، بالمقاييس الهندسية، بالرقص، وبالإيماء...

اختار اللون والخط، وثبّت عليهما بقلبه وعقله، وبدأ يرسم بلا هوادة ودونما معلّم وقواعد. وكان كلما أنجز عملاً شعر بنشوة الغبطة والبهجة والسرور، الى أن ترك مقاعد الدراسة وهو في نهاية الصف الثالث، وتوجه الى بيروت ليتدرج على يد الفنان حبيب سرور.

مكث في محترفه أربع سنوات، أتقن خلالها صناعة الرسم، وكان استاذه سرور متمسكاً بالأصول الكلاسيكية بل شبه متزمّت، فلا يحيد عنها قيد أنملة، وعمله مقصور على عمل لوحات كبيرة للكنائس والأديرة، وعلى صور الأعيان وذوي الشأن من رجالات دين وسياسيين. كان صليبا يتذكر دائماً بحنين تلك الفترة التي قضاها في محترف حبيب سرور، حيث كان من زملائه الفنان اللبناني الرائد

مصطفى فروخ.

 

من باريس الى لبنان

فاز الفنان صليبا الدويهي بمنحة من الحكومة اللبنانية لإكمال دروسه في الخارج. فسافر تواً الى باريس وتقدم لامتحان أكاديمية الفنون الجميلة العليا، فنجح، ونال المرتبة الثانية بين ألف وخمسمائة مرشح، وحاز على علامة 19 على 20 في مادة الرسم. ودخل محترف الفنان بول ألبرت لورنس وكان على غرار الفنان حبيب سرور متمسكاً بالأصول الكلاسيكية.

أول لوحة رسمها خلال تلك الفترة من بدء تخصصه، عرضت في معرض الفنانين الفرنسيين السنوي في غراند بالاس (Grand Palais).

بعد تخرجه، كان عليه العودة الى لبنان وذلك تلبية لرغبة والديه، رغم أنه كان يود أن يقضي مدة أطول في باريس. فعاد الى مسقط رأسه إهدن في العام 1992, وشرع يصوّر في رحاب الطبيعة، ويرسم فصولها الأربعة وعيشة الفلاح والعامل جبلاً وساحلاً وشواطئ. وعرض هذه اللوحات في بيروت فبيعت جميعها.

 

رسوم كنيسة الديمان

بعد هذه الفترة، دعاه البطريرك أنطون عريضة ليزيّن كنيسة مقره الصيفي في الديمان بالرسوم الدينية على أنواعها. فلبى الدعوة إذ رآها فرصة مؤاتية للقيام بعمل فريد من نوعه في لبنان، وتوجه الى الديمان واتخذ المقر البطريركي خلوة وانزوى كالناسك الحبيس يستوحي من هيبة الصرح ورهبته. وهكذا وضع في رسوم الكنيسة عبقريته الكلاسيكية.

يقول في مذكراته حول هذه الرسوم: “إن الأسلوب الفني الذي اعتمدته يومها في كنيسة الديمان، نوع من مزج بين المنهج الكلاسيكي واسلوب”ركوكو”، وهو أسلوب كان شائعاً آنذاك في أوروبا عموماً وإيطاليا خصوصاً، يتحلى بالجلال والعظمة والهيبة والزخرفة الجميلة. وكان شائعاً في نوع من نظام موحد فرضته عبقرية رجالات تلك الأيام، فأمسى ملكاً لجميع الفنانين على السواء».

استخدم الدويهي معرفته الأكاديمية في رسومه التي زينت كنيسة الديمان، موظفاً عناصر من التراث اللبناني، فكان عمله غاية في الإبداع. لقد رسم رجالاً ونساء بالزي اللبناني )باستثناء السيد المسيح.( ولما قام الجنرال ديغول بزيارة المقر البطريركي كان السباق الى اكتشاف الظاهرة الفولكلورية الوطنية اللبنانية في الرسوم.

بعد سنة من تجربته الفنية هذه عاد الى الديمان وتفحص العمل لوحة لوحة، فتبيّن له أنه من الناحية التقنية ملتزم لا مبدع. عند ذاك تيقظت ذاتيته من سبات طويل وشعر بخطر الانجراف في الأساليب الفنية الغربية، ورويداً رويداً بدأت تبحث عن ذاتها المشرقية، عن تراثها العريق، حتى تسنّى لها ادراك ما رامت. وكان ذلك في رحاب عالم الاغتراب.

 

بداية الصراع

بعد الديمان نزل الى بيروت واتخذ له محترفاً فيها، غير أنه قضى معظم أوقاته خارج المدينة، يصوّر في أحضان الطبيعة.

من جملة الأدباء الذين كانوا يترددون عليه الشاعر والأديب اللبناني جورج شحادة، الذي دخل المحترف يوماً وتأمل طويلاً في لوحات الفنان ثم قال له همساً: "يا صليبا، لقد تخطانا العالم، ونحن ما زلنا نروي القصص والأخبار".

هذه الملاحظة أثّرت في صليبا وأيقظته على إمكانية الطموح الى نهج فني جديد.

لقد كتب كثيراً عن هذه المرحلة، ومما قاله: "بعد مرور سنوات من عمل متواصل بدأت عناصر جديدة تحتل مكانتها في العمل. بدأت أفكر أكثر مما أصوّر. هنا بدأت طلائع التجربة وبدأ الصراع في داخلي، بيني وبين رغائبي في الفن، فبدأت أتجه اتجاهات أبعد بكثير من اللون الإقليمي وأبعد بكثير مما هو رومنطيقية، الى طريق ذات فعالية وحرية أكثر من الأسلوب الكلاسيكي. بدأت أتجه الى عمل منبثق من الذات، وهنا بدأت المشكلة العويصة التي لا نهاية لها".

عاش الدويهي هذا الصراع فترة كان خلالها يبحث عن القرار، الى أن سافر الى أميركا، مفتشاً عن الجديد الذي يهدئ قلقه الفني.

تفاجأ في أميركا بعدة أمور، منها اجتماعية ومنها لغوية، لكنه تفاجأ أكثر، بالتذوّق الرفيع للفن الذي لاقاه عند الشعب الأميركي. وبعد اطلاعه على كل ما يوجد في المتاحف الحديثة والمعارض الخارجية، أيقن أنه لا يقدر أن يقدم عملاً فنياً أهلاً لأن يعرض، فانكب على الدرس والمطالعة وعلى العمل ليلاً ونهاراً.

لم يكتف بذلك، بل دخل المعاهد من جديد، وتلقّن دروساً في الاستيتيك، وما ترك كتاباً صدر عن الفن قديماً وحديثاً، الا طالعه بنهم وشغف كليين، وما أعلن عن محاضرة أو محاورة تدور حول الفن بين نقادي فنانين، الا وكان في طليعة الحاضرين المتسمعين، وما عرض نتاج فنان في رواق إلا وكان بين الأولين في قاعة العرض. اهتم بأعمال العديد من الرسامين أمثال مودريان وأرشيل وغوركي وكليفورد سنيل ومونترفيل وموريس لويس وكينيث لولاند.

يوماً بعد يوم كان يتعمق في محاولة التخلص من الأشكال والخطوط، تاركاً فقط اللهب الشعري الصافي الذي خرج منه لاحقاً من دون اكتفاء. لم يترك نفسه تنجر أو يسيطر عليها اي اتجاه أميركي، بل ترك لنفسه الوقت كي يستل طريقه الخاص بارتباط مع ذكرياته وثروات ماضيه الروحية، فقد كان يشعر أنه مسؤول عن هذا الماضي.

 

في مكسيكو

اشترك في الخمسينات مع جماعة فيلادلفيا وعرض بمفرده في مكسيكو. وعام 1954 كتب الأستاذ ارثو فورفتيني، وهو من نقاد الطليعة في المكسيك ورئيس الدائرة الفنية والأدبية في وزارة المعارف والمشرف على المعارض التي يقيمها الفنانون المكسيكيون، مقالاً مسهباً عن الفنان اللبناني صليبا الدويهي (في جريدة "الانيفرسال" المكسيكية) ومما ورد في المقال: "يحذق الدويهي أصول الفن الكلاسيكي وقواعده. وله لوحات تدل على تفهم له وطول تمرس به. بيد أنه ما لبث أن تحرر من هذه القوالب والمقاييسن محلقاً في الآفاق الرحبة، عاملاً على خلق فن قائم بنفسه، مهره بشخصيته وأضاف عليه من ذاته. ولم يتنكر في انطلاقته هذه لتراث البحر الأبيض المتوسط، من ألوان ورقّة وما في لبنان من أساطير وبطولات، وما في الشرق من وحي ومنزلات. فقد تحاور الشرق والغرب في رسومه وتعانقا، يشدهما تأليف متألق؛ الدويهي اقتحم مجاهل الفن غير هيّاب، وأقدم على محاولات جعلته واحداً من أولئك الأفذاذ الذين لم يهدروا وقتهم في السجود أمام ضم الكلاسيكية المحدودة المعالم".

 

العودة الى زغرتا

في خضم تنقيبه عن أساليب تعبير فنية دعاه الشيخ قبلان المكاري عام 1955 - 1956 لوضع رسوم في كنيسة مار يوحنا - زغرتا. رضي الفنان بالدعوة لكنه لم يرتجل الرسوم المعدة للكنيسة إرتجالاً، وقام بعدة دراسات تاريخية حول الفن الشرقي. فدرس الفن البيزنطي واطلع على المخطوطات السريانية المزينة بالمنمنمات خصوصاً الإنجيل المحفوظ في روسانا جنوبي إيطاليا والذي تمثل تصاويره تقاليد فلسطين وسوريا. ثم الإنجيل المحفوظ في المكتبة الوطنية في باريس، وانجيل رابولا المحفوظ في فلورنس والذي يعود تاريخه الى القرن السادس. كما اطلع على الفن الأشوري والفن الإيراني والخط السرياني.

عاد صليبا الى لبنان فاتخذ مدرسة عين ورقة محطة لإنجاز تصاميمه وأمضى فيها أكثر من سنة، وكان يعتبر أن المواضيع الدينية في كنيسة زغرتا من ابتكاره، وبقي لديه حنين لهذه الكنيسة حتى آخر عمره. وكان يقول عنها: "إنها عصارة فكري الذي صهرته في بوتقة لبنانيتي عموماً وبمشرقية بيزنطية - عربية - آسيوية خصوصاً... إنها أسلوب كنسي ماروني ذو معايير جديدة، لم تحظ بها الكنيسة المارونية قبلاً. إنه عمل منبثق من الوجدان، من ذاتي التوّاقة الى التحول والتجديد والابتكار على الطريقة الحديثة".

تأثر صليبا الدويهي بالفن الفارسي، واستوحى الكثير من الفن الأشوري لتصاويره، كما أنه اتخذ الفن البيزنطي منبعاً لهذا النموذج الفني، معتبراً أنه وبحق إرثاً من فناني انطاكية وما بين النهرين. وتكونت عنده نظرية جديدة عن معاني الألوان وتزاوجها، واقتنع بأهميته المبالغة، ويقول: "صار الفن بلاغة ثم مبالغة".

 

مرحلة المخاطرة

في هذه المرحلة من القلق والبحث والتجربة تساءل: كيف يمكنني أن أنجح؟

انزوى في محترفه لمدة اثنتي عشرة سنة، قبل أن يعرض أعماله، وكان يحكمه هاجس البحث عن الشكل الآخر واللون الآخر.

وهـكذا أصبحـت في محـترفـه رسوم تجريدية ليس فيها ما يحاكي الطبيعة، بعيدة عن المواضيع التي تروي حكايات، لوحات صوّرت في حالات لا واعية ومن غير قصد. ضربات الفرشاة صاخبة وعريضة، وأحياناً خطوط غريبة انتجتها التجارب في الليالي الهادئات.

هذا التحوّل في رسمه لم يخف على الصحافيين والنقاد، فلقد شرّع باب محترفه لهم فأجمعوا كلهم على القول: “إن اللوحات الجديدة هي نسيج وحدها، هي مدرسة قائمة بذاتها، جديرة بالدرس والاقتناء جاءنا بها فنان من الشرق”.

لم ينتظر طويلاً كي يعرض لوحاته، فالإعجاب الذي نالته تخطى المنتظر فوقّع اتفاقيات بينه وبين غاليريات هامة في نيويورك، وهكذا فتحت له أبواب المجتمع الفني الأميركي المعروف بصعوبة ذوقه. وأصبح منشغلاً بمعرض تلو المعرض، ورأت لوحاته النخبة من كبار المتمولين والعارفين بجمالية الفـن الحـديث وفئات من عشـاق الفـن يدخـلون يومياً قاعـة العرض، طلاب المدارس مع أساتذتهم يقفون أمام اللوحات ويشرحون لبعضهم البعض سرّ تلك اللوحات وحيوية ألوانها.

واهتمت الصحافة النيويوركية بأعمال الفنان اللبناني الذي تحتل لوحاته إحدى أهم غاليريات العـرض والمحفوظة فقط للفـنانين الكبار. وصدرت مقالات عديدة عن صليبا الدويهـي كتـبها صحافيون كبار.

 

معرضه في نورث كارولينا

من المراحل الفنية المهمة للدويهي معرض لوحاته التجريدية الحديثة )الى جانب بعض كروكيات كلاسيكية بالرصاص) في نورث كارولينا (14 أيلول الى 8 تشرين الثاني 1978). كان هذا المعرض بعد عودته من لبنان وانهائه زجاجيات كنيسة مار شربل في عنايا، علماً أن الغاليريات اللبنانية استفادت من وجوده في الوطن فعرضت له.

نظـم معرض نـورث كارولينا الدكـتور موسى م. ضوميط (من مزرعة التفاح شمالي لبنان), وكان يومها مديراً للمتحف. الدكتور موسى متواضع، يحب لبنان ويحب بنوع خاص صليبا الدويهي، كان وهو بعد في الوطن يسمع عن الفنان الذي يرسم في الديمان، فكان يتشوق للتعرف إليه، وشاءت الأقدار أن ينظم له معرضاً في المتحف.

عدد كبير من الصحافيين والنقاد والأساتذة كتبوا عن هذا المعرض واعتبروا أنه بمثابة انفجار تكتنفه الأسرار، انفجار الألوان المضيئة، المبتكرة الباهرة، الذي يتجلى في لوحات صليبا الدويهي التعبيرية المجردة، وأكدوا القدرة النادرة لدى هذا الفنان على معالجة عنصري الفن الجوهريين: اللون والشكل.

 

معرض باريس: مرحلة "الحروفية"

آخر مرحلة من مراحل نشاط صليبا الدويهي الفنية هي مرحلة "الحروفية"، كما سماها نقاد الفن.

فلقد نظم له متحف وحدة الفن المعاصر في معهد العالم العربي معرضاً في باريس ضم ثلاثة وثلاثين لوحة كبيرة الحجم من هذا الطراز الجديد، (12 كانون الثاني الى 28 شباط سنة 1993). عـمل الدويهي على الأقـل سنـة كامـلة تحضيراً لهذا المعرض الذي يعتبره: "عمل غـريب من نوعـه، المسطّح المتين بالايجاز، العميق ببساطة لدرجة أن كل لوحة تحكي حكايتها بكلـمة واحـدة أو بحرف من الحروف الأبجدية".

كتبت الصحافة العالمية والعربية عن هذا المعرض، وكذلك النقاد والكتّاب، لا سيما ديل الذي كتب: "في العشرينات الأخيرة وبعد 1971, تأثر الدويهي بمخطوطات الفن السرياني القديم أو الكتابات الأرامية والكوفية. منذ ذلك الحين وطوال عشرين سنة، ظهرت هذه في أعماله على لوحات كبيرة الحجم وبطريقة شخصية جداً، علامات لا يتمكن الا هو من قراءتها. ظاهرياً، التركيبات المعقدة التي كان يتخيلها، كان يبني منها بعبقرية وصبر طويل لوحات فيها إيقاعات متناسبة، فريدة من نوعها... عنده إمكانية إعادة جوهر الخط العربي التقليدي في إطار منظم وملوّن فاتحاً إياه على الكونية".

 

وفاته ومأتمه في زغرتا

توفي صليبا الدويهي في نيويورك مساء الجمعة في 12 كانون الثاني سنة 1994. وجرى له مأتم حاشد، فقد نقل جثمانه من نيويورك الى لبنان، وسجي في كاتدرائية مار يوحنا المعمدان في زغرتا التي زينها بسبع وعشرين لوحة. ودفن في حارة مار بطرس العتيقة في إهدن ومشى وراء نعشه حشد من الشخصيات والمثقفين والفنانين والأقرباء والأصدقاء والأهالي.

أثـناء صلاة الجناز، تُلي الرقيم البطريركي وقلّد الراحل وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط.

 

لوحاته في المتاحف العالمية

كفنان فريد من نوعه، حقق الدويهي في أسلوبه الفني الجديد نجاحاً سريعاً فتدفقت عليه الطلبات من متاحف مهمة في الولايات المتحدة والهند وباريس ولبنان...

وفي العام 1970 أصبح مستشاراً للمتاحف الأميركية يشارك في اختيار لوحات الفنانين للمتاحف، وأستاذاً له شهرة أكاديمية واسعة.

 

زجاجيات كنيسة مار شربل

كانت سنة 1972سنة المغتربين، وقد حصل صليبا الدويهي على دعوة خاصة من فخامة رئيس الجمهورية آنذاك سليمان فرنجية لزيارة لبنان. وأثناء زيارته للبنان طلب إليه تزيين كنيسة القديس شربل الجديدة بالزجاج الملون، قاصاً فيها مراحل حياة القديس. فاستأجر بيتاً قديماً في جبيل وبدأ العمل. وبعد سنة ونيّف، انتهت الزجاجيات وكانت رائعة، فركزت في الناحية الغربية من الكنيسة، واحتلت ثلاثين متراً من الجدران.

 

مرجع

"صليبا الدويهي في سيرته الذاتية" في رسائل الى الأب يوحنا الحبيب صادر (من سنة 1964 الى 1993), منشورات مطبعة رعيدي.