وقفة وفاء

العشاء السنوي للجنة تنسيق ودعم نشاطات أبناء شهداء الجيش
إعداد: جان دارك أبي ياغي

استكمالاً للمسيرة التي بدأتها العام الماضي، وفي إطار نشاطاتها الإنسانية والإجتماعية والثقافية، أقامت لجنة تنسيق ودعم نشاطات أبناء شهداء الجيش اللبناني حفلها السنوي الثاني في مجمع البيال - بيروت - بحضور قائد الجيش العماد جان قهوجي ممثلاً فخامة رئيس الجمهورية، وعدد من الوزراء والنواب، وشخصيات رسمية واجتماعية وثقافية.

 

تحية إعتزاز
بعد النشيد الوطني اللبناني، كانت كلمة للإعلامي طوني خليفة الذي قدّم الحفل، وأشاد بتضحيات الجيش بدءاً من معركة المالكية العام 1948 ضد العدو الإسرائيلي، وصولاً الى التضحية التي قدّمها بالأمس القريب في منطقة البقاع، معبّراً عن اعتزاز كل لبناني بشهداء الجيش الذين آثروا التخلي عن أهلهم وأحبائهم، التزاماً بقَسم الدفاع عن تراب الوطن وشعبه.
رئيسة اللجنة السيدة جوانا قهوجي ألقت كلمة، تناولت فيها نشاطات اللجنة خلال السنة الفائتة والتي شملت تأمين مساعدات متنوعة لنحو 500 ابن شهيد، مؤكدة بأن أي عطاء يقدّم لهم، يبقى متواضعاً أمام التضحيات الجسام التي قدّمها آباؤهم في سبيل لبنان، كما توجّهت بالشكر إلى قيادة الجيش وأصحاب الأيادي البيضاء داخل الوطن وخارجه على مواكبتهم جهود اللجنة ودعمها المتواصل لتحقيق أهدافها المنشودة، ومما قالته: «لأن الشهادة عطاء يفوق كل عطاء وتضحية تتخطى كل تضحية، ولأن الشهداء هم أنبل بني البشر، وبدمائهم الزكية يحيا الوطن ويمضي على درب المجد والإنتصار، ولأن مَن كان يقف خلف هؤلاء الأبطال هم أفراد عائلاتهم الذين شكّلوا سندهم القوي، وحذوا حذوهم في محبة الوطن والإخلاص له، ثم تجرّعوا كؤوس الفراق، وكونه من أولى الواجبات الإنسانية والأخلاقية لدى كل مسؤول ومواطن، الالتفات الى تلك العائلات الأبيّة الصابرة، ومشاطرتها ولو بالقدر اليسير أعباء الحياة. انطلاقاً من كل ذلك، انبثقت فكرة إنشاء جمعية مختصة تتابع أوضاع أبناء الشهداء معنوياً ومادياً، وتسعى لتوفير الدعم لهم على مختلف الأصعدة. وبعد أن لاقت المبادرة تشجيعاً كبيراً من قبل قيادة الجيش، أبصرت الجمعية النور قبل عام تحت إسم «لجنة تنسيق ودعم نشاطات أبناء شهداء الجيش اللبناني»، وهي تقوم حالياً بمواكبة الأوضاع الإجتماعية لنحو خمسمئة طفل من أبناء العسكريين الشهداء».
وأضافت: «في الذكرى الثانية لإنشائها نستطيع القول بكل فخر واعتزاز، إن الجمعية وبمساندة غير محدودة من قيادة الجيش قد خطت خطوات نوعية في مسار عملها. يشهد على هذه الحقيقة إقبال اللبنانيين داخل الوطن وفي عالم الإغتراب، على التواصل مع الجمعية وتقديم الدعم لها، والدعوة الى إقامة نشاطات واجتماعات ثقافية وإجتماعية يعود ريعها لصالح عائلات الشهداء. كما تشهد على ذلك، علامات الرضى التي نتلمّسها يوماً بعد يوم لدى أفراد هذه العائلات، وشعورهم العميق بأن هناك مؤسسة مدنية ترعى شؤونهم، وأخوة لهم سيبقون الى جانبهم في السّراء والضرّاء».
وختمت بالقول: «نعاهد عائلات الشهداء، بأن جمعيتنا ستكمل مسيرتها، مهما كانت العقبات، وإننا واثقون من النجاح، بفضل سهر قيادة الجيش والمسؤولية العالية التي يتحلّى بها جميع أعضاء الجمعية واستعدادهم للبذل من دون مقابل، وبفضل الأيادي البيضاء التي تمتد للعطاء من دون منّة أو ضجيج، وتدرك معاني الشهادة ومآثر الابطال الذين بذلوا أرواحهم قرباناً على مذبح الوطن، وسطّروا بدمائهم صفحات مشرقة من تاريخه المجيد».
المطرب الكبير وديع الصافي الذي حلّ ضيفاً على المناسبة، أحيا السهرة، مع كل من الفنانين عاصي الحلاني وزين العمر، الثلاثة قدّموا أجمل أغانيهم، وأطربوا الحضور لا سيما في الديو الذي جمع وديع الصافي وعاصي الحلاني في أغنية «رح حلفك بالغصن يا عصفور». كما أضفت عازفة الكمان فانيسا نصّار أجواء رومانسية بعزفها وهي تتنقّل بخطى رشيقة بين الحضور.