بطاقة ملونة

بطاقة ملونة
إعداد: محمد سلمان

• ما أحوجنا الى المودة والتعاون والإخاء، في حياتنا اليومية، مما يعطي العلاقات بين الأفراد والجماعات، صفة الإيثار، والثقة المتبادلة، والمؤازرة، لتذليل صعاب، وتحقيق نجاحات، وتوفير الأرزاق، فيقوى الأفراد والجماعات ببعضهم البعض، وليس بالإستقواء على بعضهم البعض، لأن هذا الإستقواء: إضعاف للعلاقات، وتفكيك للمجتمع، وانتشار للبغضاء بين الناس.

 

• ما من شعب، يتقدّم ويرقى، وما من دولة تسود، إذا ما تنافر الأفراد وتباغضت الجماعات، وتنابذ المواطنون، لأن في ذلك، هدماً، وتفرقة وسيراً الى الهاوية، واستدعاءً للفوضى والمجهول.

 

• في التاريخ، دروس وعبر وشهود ومشاهدات، عن أمم وشعوب ودول، صنعت أمجاداً، وثقافات وحضارات، وانتصارات، بفعل التماسك والإنتظام في القوانين العامة للدولة على قاعدة العدل والإعتدال، والإخاء والمساواة، والحريات العامة والخاصة.

 

• كم من دول دالت، وشعوب تقهقرت، وأمم إندثرت في التاريخ، حين قال هذا أو ذاك: أنا الدولة، والدولة أنا، وعندما طغت فئة على أخرى، وحاول طرف إلغاء الآخر أو تطويعه. وفي التاريخ أيضاً، قوة الدولة وبقاؤها: من وحدة أرضها وشعبها ومؤسساتها.

 

• مع صباحات الأيام، ينطلق كل منا، الى أماكن العمل، ومقاعد الدراسة، ومواقع المسؤولية الإدارية وغيرها، للمساهمة في الإنتاج والخدمات العامة، والتأكيد على ولائنا للدولة، والإنتماء الى الوطن، من خلال الشعور بالواجب، والإئتمان على المصلحة الوطنية عملاً وعِلماً وعلاقات وتضحيات.

 

• الهاربون من العمل الى البطالة، ومن الوفاء الى الغدر، ومن المسؤولية الى اللامسؤولية، يبقون: صغاراً في علم الحساب، وصفيراً في علم الأصوات، وإصفراراً في المهمات، فيستهلكون الزمن على حساب الوقت، وأرغفة الناس على حساب أرزاق الناس، ويفقدون الهوية في الإنتماء، والإستقامة في العلاقات ويسقطون من ذاكرة الأيام.

 

• الحياة، إمتحان يومي لكل منا، في الجدارة والأهلية والكفاءة، على صعيد القيام بالواجبات، والقدرة على تحمّل المسؤوليات، والتجدّد في صناعة الطموح، والمثابرة على تذليل التحديات، وساعتئذٍ يكون كل منا، مثالاً ومثلاً للآخرين، أو عالة على نفسه وعلى الحياة.

 

• أوَليس صحيحاً، أن النائمين صباحاً، والمتحلّقين حول كسلهم والسارقين خبز غيرهم، يبحثون عن حصاد من دون زرع، وعن جني من دون مواسم، وعن ظلال من دون شجر، ويحملون أسماء من دون هوية؟