جامعات

عدد طلاب اللبنانية يناهز ٨١ ألفًا...

اختصاصات حديثة وجودة في التعليم رغم الهموم الكثيرة

 

بعيدًا من هموم كثيرة ومشاكل كبيرة تعيشها، تبقى الجامعة اللبنانية الوجهة الأهم لعشرات الآلاف من طلابنا. فما هي الميزات التفضيلية التي تتمتع بها هذه الجامعة العريقة؟ وما هو موقعها على صعيد توفير الاختصاصات الحديثة التي تواكب العصر وتُلبي حاجات سوق العمل؟ وما هي الاختصاصات التي تُلاقي إقبالًا أكثر من سواها؟ وكيف تطور عدد الطلاب في السنوات الأخيرة في ظل الأزمة الاقتصادية؟

هذه الأسئلة أجابت عنها منسقتا مكتبَي العلاقات الخارجية والمعلومات والتواصل في الجامعة اللبنانية الدكتورة زينب سعد والدكتورة هدى مقنّص.

 

الجامعة اللبنانية هي الجامعة الوطنية التي تضم العدد الأكبر من الطلاب (ما يقارب الثمانين ألف طالب) ومن الأساتذة المتخصصين في مختلف الاختصاصات العلمية والأدبية، والموظفين الذين يعملون في الكليات ومعاهد الدكتوراه وفي الأقسام والفروع التابعة لها والممتدة على مساحة الوطن.

تعمل الجامعة اللبنانية على خدمة الوطن والمواطن من خلال تأمين التعليم العالي للجميع بالتساوي، وإرساء القيم الإنسانية لدى الشباب الجامعيين، وتشجيعهم على الابتكار، وتطوير قدراتهم الأكاديمية والمهنية لتسهيل انخراطهم في سوق العمل.

تؤمّن الجامعة اللبنانية لطلابها البرامج المتطورة في مختلف الاختصاصات العلمية والأدبية، وقد أبرمت حتى الآن نحو ٤٥٠ اتفاقية مع جامعات ومؤسسات تُعنى بالتعليم العالي في الداخل والخارج، من أجل تطوير وتبادل البرامج الأكاديمية والمشاركة في الأعمال البحثية والتدريب، وتبادل الخبرات والأساتذة والطلاب، وتنظيم المؤتمرات وورش العمل المشتركة للاطلاع على كل ما هو جديد ومستحدث خصوصًا على الصعيد التقني.

 

الريادة في التعليم العالي

أما عن المستوى التعليمي المتقدم الذي توفره، فإن ما نشهده من جوائز تكريمية لطلابها وأساتذتها على إبداعاتهم وإنجازاتهم الفكرية، هو خير دليل على أن الجامعة اللبنانية كانت وما زالت صاحبة الدور الريادي في التعليم العالي على المستويَين المحلي والدولي.

في إطار سعيها إلى تطوير إمكانات طلابها وأساتذتها، تعتمد الجامعة اللبنانية دومًا التقييم الذاتي والداخلي بالتعاون مع مؤسسات دولية للتقييم، ونذكر هنا حصولها على اعتماد مؤسسة HCERES الفرنسية والمعترف بها دوليًا في العام ٢٠١٨.

وقد وضعت الجامعة اللبنانية على سلم أولوياتها تطوير قدرات طلابها، لتسهيل انخراطهم في سوق العمل المحلي والدولي وتلبية الحاجات المطلوبة، وهي منفتحة على القطاعَين الاقتصادي والصناعي لهذه الغاية عبر تدريب طلابها وإقامة ورش العمل المتخصصة.

تهدف الجامعة اللبنانية إلى تقديم التعليم العالي المجاني الأفضل والأكثر تطورًا من خلال استحداث البرامج العلمية المتقدمة، واعتماد التقنيات المتطورة في مراكز أبحاثها ومختبراتها، والتطوير المستمر للبرامج الأكاديمية وربطها بنتائج الأبحاث العلمية الحديثة.

من هنا، تبرز رسالتها التعليمية ودورها الريادي في قطاع التعليم العالي على المستويَين الوطني والدولي معًا. كما أنها تحرص على أن تكون جامعة الوطن الحاضنة لمختلف مؤسسات التعليم العالي في لبنان، لذلك فهي تنظّم مع المؤسسات العامة والخاصة والتي تُعنى بالتعليم العالي عددًا من النشاطات العلمية والثقافية والأكاديمية، وتعمل مع الجامعات الأخرى على إنشاء الماسترات المشتركة والأبحاث العلمية والإشراف المشترك على الأطروحات وبرامج الدكتوراه، ومشارك فعّال وأساسي في مختلف المشاريع العالمية والأوروبية.

ومن هنا اشتركت الجامعة في عدة مشاريع أوروبية ممولة من الاتحاد الأوروبي مع الجامعات الخاصة من لبنان والخارج، من أجل تطوير القدرات المهنية لدى الطالب الجامعي، كذلك في المشاريع التي تهدف إلى تطوير جودة التعليم العالي وفق المعايير الدولية والعلمية المعتمدة.

ومن بين هذه المشاريع مشروع E-Taleb Professional Standards Framework for Excellence in Teaching and Learning in Lebanese Universities وهو من ضمن سلسلة مشاريع إيراسموس الممولة من الاتحاد الأوروبي، يُعنى بإشراك عدة جامعات لبنانية ومن ضمنها الجامعة اللبنانية، في وضع مقاييس علمية للتعليم والتعلّم المتميز في الجامعات اللبنانية. إذًا هو مشروع وطني محلي يهدف إلى التعاون في مجال التبادل والابتكار والتطبيق الأفضل للخبرات في عملية التعليم والتعلّم وفق المعايير الأوروبية المعتمدة.

ومن أهدافه تحديث طرق التدريس وتطويرها من خلال التحفيز على الابتكار بشكلٍ مستمر في الأنظمة الأكاديمية العلميـة المعتمـدة. كمـا أنّه يدعم إنشاء مجموعات من الخبراء والباحثين في مختلف الاختصاصات لتبادل التطبيقات والخبرات في ما بينهم على المستوى الوطني، فضلًا عن توفير التدريب للعاملين الإداريين والفنيين لتطوير قدراتهم.

 

التعاون مع المؤسسات العامة والجيش

لقد أبرمت الجامعة اللبنانية اتفاقيات تعاون مع عدة وزارات ومؤسسات ومن بينها مؤسسة الجيش اللبناني. ويُترجم هذا التعاون على سبيل المثال من خلال الماستر المشترك بين مؤسسة الجيش وكلية الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة اللبنانية حول الدراسات الاستراتيجية، وورش العمل والتدريب المستمر في الاختصاصات ذات الاهتمام المشترك، فضلًا عن تبادل الخبرات والبرامج لتطوير القدرات والمعرفة لدى الطلاب المشاركين فيها.

إنّ تعاون الجامعة اللبنانية مع مؤسسة الجيش اللبناني هو تعاون قديم وتاريخي، وذلك من خلال مشاركة عدد كبير من أساتذة الجامعة اللبنانية في وضع برامج التعليم في الكلية الحربية، وإلقاء المحاضرات وتدريس المقررات في مختلف الميادين العلمية والاختصاصات، مما يعكس أهمية تكامل التعاون بين المؤسسات العامة، فيتحصّن الوطن في الأمن والفكر، ومعه سائر القطاعات الإنتاجية والحيوية التي تضمن بقاءه وتطوره والمحافظة على مكانته المتقدمة إقليميًا ودوليًا.

 

مجالات جديدة تواكب الحاجات الراهنة والمستقبلية

تقوم الجامعة دوريًا بتقييم اختصاصاتها، لتضيف إليها وتحذف منها بحسب احتياجات سوق العمل والضرورات الأكاديمية، كما تقوم بمراجعةٍ دورية لمناهجها بغية تحديثها إن لزم الأمر. ومن الاختصاصات التي أُضيفت في السنوات الأخيرة: علم البيانات في كلية الإعلام، اللغتان الإسبانية والصينية في مركز اللغات والترجمة - كلية الآداب، اللغة الفارسية واللغة التركية وماستر دراسات استراتيجية روسية في كلية الآداب وسواها، هذا في مجال العلوم الإنسانية. أما في المجالات العلمية البحتة فقد أُنشئ اختصاص النفط والغاز في كلية الهندسة، واختصاص مسارح الجريمة في كلية طب الأسنان وسواها من الاختصاصات.

والجامعة اللبنانية معنية بتوفير الاختصاصات الجديدة، نظرًا إلى أهميتها الأكاديمية والمجالات التي تتيحها أمامها في سوق العمل. فعلم البيانات، على سبيل المثال، الذي استُحدث في العام الماضي، هو علم حديث ومطلوب في العالم المعاصر، وتُعد من أهم الاختصاصات، وموجود فقط في الجامعة اللبنانية، وقد تم إعداد كادر تعليمي مؤهل لتدريسه، كما عقدت الجامعة اتفاقًا مع مؤسسة «ساس» لبرمجيات علم البيانات الحديثة.

في ما يتعلق بالوسائل الحديثة التي تُستخدم في التدريس، فهي رهن بالموازنات. أما الطرائق التعليمية فتتبنى المفاهيم الحديثة، فقد صار معروفًا أن دور الأستاذ في الفصل هو دور «تسهيلي»، أي أن مهمته هي أن يكون وسيطًا بين الطالب والمعلومة، ويسهّل على الطالب تحصيلها، علمًا أنّ البحث والتحصيل يظلان على عاتق الطالب أساسًا.

 

الاختصاصات والمسارات

تضم الجامعة اللبنانية تسعة عشر كلية ومعهدًا، بما فيها ثلاثة معاهد للدكتوراه، تنتشر على مساحة الوطن بفروعها وشعبها، أما عدد الاختصاصات والمسارات التخصصية فهو كالآتي:

على مستوى الإجازة: ٨٦ اختصاصًا، و٧٧ مسارًا تخصصيًا.

على مستوى الماستر: ٢٢٢ اختصاصًا، و١٦١ مسارًا تخصصيًا.

على مستوى الدكتوراه: ٥٧ اختصاصًا.

 

أرقام ووقائع

- في العام الدراسي ٢٠١٨/٢٠١٩ بلغ عدد الطلاب ٨٠.٨٧٤ (ثمانون ألفًا وثمان مائة وأربعة وسبعون طالبًا وطالبة).

- الإناث: ٥٧.٢٦٩ طالبة، والذكور: ٢٣.٦٠٥ طالبًا.

- ازدادت الأعداد بشكلٍ مطرد في السنوات الأخيرة. ففي العام ٢٠١٤ كان عدد الطلاب حوالى ٧٠ ألف طالب.

الاختصاصات التطبيقية من فنون وإعلام وتربية وترجمة وطب وصيدلة وهندسة وسواها... هي اختصاصات مقفلة لا تزداد أعداد المقبولين فيها بعد مباراة الدخول، إلا بقرارٍ من مجلس الجامعة. وفي ما يتعلق بالاختصاصات المفتوحة، أي تلك التي لا تحتاج إلى مباراة دخول، فإن اختصاص الحقوق يأتي في طليعتها، تليه اختصاصات: اللغة الإنكليزية، اللغة العربية، وعلم النفس، ثم علوم الحياة والأرض والرياضيات والجغرافيا والفيزياء والكيمياء الحياتية.