كلمة ...

عيد الجيش… عهدٌ يتجدّد للوطن
إعداد: العميد حسين غدار
مدير التوجيه

في كلِّ عام، نستحضر في عيد الجيش مسيرة مؤسسةٍ وُلدت من إرادة بناء الدولة، ونمت مع تاريخ لبنان الحديث لتغدو الركيزة الأساسية لحماية سيادته. فمنذ التأسيس، كان الجيش مؤسسة جامعة حملت رسالة الحفاظ على وحدة الوطن، ووقفت إلى جانب اللبنانيين في مختلف الظروف، مستندةً إلى قيم الشرف والتضحية والوفاء.
يكتسب هذا العيد في المرحلة الراهنة دلالات وطنية خاصة، في ظل ما يواجهه لبنان من تحديات دقيقة تتطلّب أعلى درجات المسؤولية والثبات. لذا، رغم الاحتلال الإسرائيلي لعدد من المناطق الجنوبية، تتواصل مساعي الجيش لترسيخ الأمن والاستقرار، وتهيئة الظروف الملائمة لعودة الأهالي إلى قراهم. في موازاة ذلك، تضع القيادة نصب عينَيها حماية السلم الأهلي وضمان الاستقرار الداخلي، في حين أنّ ما يُشكّل نقطة التقاء جميع اللبنانيين هو الحفاظ على الجيش الذي يؤمّن الحفاظ على الوطن.
نتوجّه بهذه المناسبة الوطنية، بتحية تقدير واعتزاز إلى العسكريين الذين يواصلون أداء واجبهم بإخلاص، مهما اشتدت الصعوبات وتعاظمت المسؤوليات. كما ننحني إجلالًا أمام أرواح الشهداء الذين كتبوا بدمائهم صفحات مشرقة من تاريخ المؤسسة، ونحيّي الجرحى الذين قدّموا من صحتهم وأجسادهم ثمنًا لعزة لبنان، وستبقى تضحياتهم منارة تهدي الأجيال المقبلة إلى معاني الواجب والعطاء.
سيبقى هذا العيد مناسبةً لتجديد الثقة بالمؤسسة العسكرية التي لطالما شكّلت الحصن المنيع للوطن، والضامن لوحدة شعبه، والسند الثابت في مسيرة بناء دولة قادرة على مواجهة التحديات وصون مستقبل أبنائها.