ضيف العدد

عين يعقوب
إعداد: رشيد درباس

سكنتها السبع الأول وسكنتني طوال العمر

العين تشق مساربها في الدلب الى غيم التكوينْ وزلال الماء يرتل ما يترقرق فينا طول سنينْ

للعين ملائكة من صلب صنوبرها.. وشموع عينْ يعقوب نبيّ، باركه الرحمن بقداس الشربينْ

 

وجه الأوراق الداكن خبّأ كفّ الريح وفعل اللمسْ  لكنّ قوام الحور طروب يرقص إن يمسَسْه الهمسْ

فيطلّ الوشي اللامع فوق الثوب يسيل لعاب الشمسْ  ويحيل الحزن القاتم برقاً... رعشاً في أوتار الخمسْ

 

الشعر عمود منسرح، في رحب فضاءٍ منسرحِ  أتسلق حدّ قوافيه... أترصّد ألوان البلحِ

ما سرّ نبيذ الشمس... وكيف تعتّق في قوس قزحِ  ما سر الأخضر.. كيف يصير مزيج الأحمر.. والفرحِ؟

 

للّوز حديث تنشره صحف من طبعة آذارِ  فحروف الثلج موشّحة بالليلك واللون الناري

والنحل يشكّ أزاهره... يتغذى بالمعنى العاري  ليعيد كتابته شهداً... بالإبرة... والعسل الجاري

 

يمتصّ الشمس.. ويعصرها.. حتى يتلاشى منها الحَيلْ  فإذا امتلأت أعواد الزهر.. يذوب الضوء.. وفاض الكَيلْ

خرج الطاووس من الأغصان، يجرّ أريجاً خلف الذَيلْ  يتماهى بالأوراق الريش، وينفش فينا عطر اللَيلْ

 

حين اختارت حواء لستر خطيئتها أوراق التوتْ  وأحسّت لطف حنان الملمس فوق اللؤلؤ والياقوتْ

نزعتها تطعم دود القزّ... فلا يدري ما عقبى القوتْ  يمضي... ليحوك حرائرها... ثوباً للعفة ثم يموتْ

 

* عين يعقوب: قرية في عكار