قواعد التغذية

في مواجهة السكري
إعداد: ليال صقر الفحل

الدواء لا يعفينا من قواعد أساسيّة في تناول الغذاء

 

النمط الغذائي السليم هو أساس لكلّ العلاجات الطبيّة، ومرض السكر بالدم من الأمراض التي يمكن الوقاية منها والسيطرة على تقلّباتها من خلال إتّباع عادات غذائية سليمة وصحيحة.
وحتى في حال اعتماد علاج بالأدوية، يبقى النظام الغذائي المناسب ضروريًّا.
في ما يلي قواعد ذهبيّة يمكن من خلالها التحكّم بمؤشّر السكر في الدم ضمن الإطار والمستوى الطبيعيّين.

 

• إعتماد الوجبات الغذائية الصحيحة: تتألّف هذه الوجبات من المكونات الطبيعيّة الطازجة، والتي لا تحتوي من السعرات الحراريّة ما تحتويه الحلويات والمعجنات والوجبات الجاهزة (Fast Food). وهذه الأخيرة ترفع مستوى الدهون والكوليسترول في الدم مسبّبة تصلّب شرايين القلب وبالتالي تلف الأوعية الدموية. ويؤكّد المتخصّصون في أمراض القلب أنّ ضبط مستوى السكر بالدم، يساعد إلى حدٍّ كبير في تجنُّب تلف هذه الأوعية والأعصاب. كما يُجمعون على أنّ الإبتعاد عن هذه الدهون يقي من مخاطر الوزن الزائد أيضًا، وهي مشكلة إضافية تزيد من مضاعفات ارتفاع السكر بالدم لأنّ 70% من المصابين بالسكري في العالم هم من أصحاب الوزن الزائد. لذلك ينصح بالإبتعاد عن الحلويات الغنية بالسكر، اللحوم الغنية بالدهون (لحم الخنزير، الغنم، المرتديلاّت على أنواعها...).
 

• تنظيم الوجبات: من المهمّ جدًا بحسب اختصاصيّي التغذية تناول ثلاث وجبات غذائيّة في اليوم، وفي أوقات محددة للمحافظة على معدّل السكر في الدم ثابتًا، مع التشديد على وجبة الفطور التي تمُدّ الجسم بـ25% من السعرات الحرارية التي يحتاجها، خصوصًا إذا تكوّنت هذه الأخيرة من الخبز الأسمر، الشوفان، قطعة صغيرة من الزبدة، مشتقّات الحليب والسوائل وأهمّها الماء.
 

• إدخال السكر في طريقة العلاج: حتى لا يصبح الطعام هاجسًا يقلق مريض السكر في الدم، أو عقابًا يعاقب نفسه من خلاله، يمكن اعتماد السكّر في وجبات المريض وذلك من ضمن البرنامج العلاجي منعًا لتلاعب مؤشّر السكر. لذلك يمكن استهلاك حصّة من الفاكهة الطبيعيّة لمرّة واحدة في اليوم ولكن في التوقيت المناسب أي خلال الوجبة الغذائيّة، كما يمكن تناول قطعة صغيرة من الحلوى لمرّة واحدة في الأسبوع (يحدد الطبيب المعالج، السبل الوقائية والخطوات الأفضل لكلّ مريض على حدة، لذلك يجب الأخذ بعين الإعتبار هذه النصيحة وفق كل حالة).

 

• فكّ شيفرة الأطعمة الخالية من السكّر: ينصح المتخصّصون من يعانون تلاعب مؤشّر السكّر في الدم بالإبتعاد عن أنواع العصير المعلّبة حتى لو ذكر عليها أنّها طبيعية بنسبة 100%، لأنها تحتوي على نسب عالية من السكّر يمكن أن تزيد عن تلك الموجودة في المشروبات الغازيّة (الصودا).
 

• ممارسة الرياضة بشكل منتظم: تساعد ممارسة التمارين الرياضيّة كثيرًا وذلك من خلال إسهامها في خفض مستوى الغلوكوز في الدم، وتخفيض الوزن عمومًا، كما أنّها فاعلة في المحافظة على صحة القلب وسلامة الدورة الدمويّة... أمّا في ما خص الرياضات المسموح لمريض السكر في الدم ممارستها، فيجب مناقشة خطّة التمارين، ومدّتها ونوعها مع الطبيب المعالج.
 

• التمتّع بقسط وافر من الراحة والإبتعاد عن التوتّر: يسبّب التوتّر المستمرّ ارتفاعًا في مستوى السكر في الدم، وينصح المتخصّصون بالتحكّم بالتوتّر من خلال الإبتعاد عن مسبّباته بالإضافة إلى أخذ قسط وافر من النوم بمعدّل ثماني ساعات يوميًا.

 

المأكولات التي يعتبر مؤشّر السكّري فيها غير مرتفع يعكس مؤشر السكّري مدى قدرة الطعام على رفع معدل السكّر في الدم بسرعة.
ومن المعروف أنّ المؤشّر الطبيعي لمعدّل السكري في الدم هو في حدود المئة ملغ، ومن دون اغفال أهميّة هذا المؤشّر ينبغي التذكير أن معدله قد يختلف في حال عدم تناول الطعام قبل الوجبة الأساسيّة أو في أثنائها وبحسب طريقة تحضيرها.
وفي حال التسوّق، يجب التنبّه الى اختيار أصناف المأكولات التي تحتوي على نسب منخفضة من المواد التي تسبب ارتفاعًا في مستوى السكر في الدم ومنها على سبيل المثال، في الفواكه: الليمون الهندي (البوملي)، الكرز، الفريز، الدراق، الخوخ، الليمون، التفاح، الموز، الكيوي والزبيب.
أمّا الخضروات التي تحتوي على معدّل منخفض من المواد التي تسهم في ارتفاع نسبة السكر في الدم فهي: الأفوكا، الخيار، الكرفس، السبانخ، الفطر، القرنبيط، البروكولي، الفاصوليا الخضراء، البندورة والخسّ.
ويجدر بالإشارة أنّ معظم البقوليات تحتوي على نسب ضئيلة من المواد التي تؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم ومنها: الفاصوليا الخضراء، العدس، الحمّص. وكذلك الحبوب والنشويّات كالشوفان، والنخالة، والشعير، والقمحة الكاملة، والرزّ الأسمر، والمعكرونة البيضاء إذا لم يعمل على إنضاجها تمامًا خلال طهوها، البطاطا المطهوّة على البخار والخبز الأسمر.