أمر اليوم

قائد الجيش للعسكريين: أيها الأوفياء في زمن نَدَرَ فيه الوفاء...

ما زلتم أوفياء للقسَم رغم ما تتعرض له المؤسسة العسكرية من تنكّر للوعود... جاء هذا الكلام في «أمر اليوم» الذي وجّهه قائد الجيش العماد جوزاف عون إلى العسكريين في مناسبة عيد المقاومة والتحرير الذي أحيته القيادة باحتفالات في مقر عام الجيش وسائر المقرات والمواقع والثُّكن.
في ما يلي نص «أمر اليوم»:

 

أيّها العسكريون
25 أيار 2000 عيد المقاومة والتحرير، يوم مشرق في تاريخ لبنان توّج سنوات من النضال والصمود والبطولة، سطّرها اللبنانيون في مواجهة العدو الإسرائيلي، حتّى أثمرت تضحياتهم تحريرًا للقسم الأكبر من أرضنا، واسترجاعًا للسيادة الوطنية، وتأكيدًا لقوّة لبنان وحقّه النهائي في ترابه ومياهه وثرواته الطبيعية، وفي استكمال تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم الشمالي من قرية الغجر.
 
أيّها العسكريون
في زمن ندر فيه الوفاء، وتحوّلت التضحية من أجل الوطن إلى تضحية بالوطن، ما زلتم أوفياء للقسم رغم ما تتعرض له المؤسسة العسكرية من تنكّر للوعود، تتمسّكون بشرف أداء الواجب، وتقدّمون الشهيد تِلْوَ الشهيد والجريح تِلْوَ الجريح بعزيمة لا تلين، مُدركين أنّكم بذلك تحفظون العهد وتصونون أمن بلدنا واقتصاده وسلمه الأهلي وصيغة عيشه المشترك. تضحيات تؤكد بما لا يقبل الشك، أنّ أرواح الشهداء لا تقدَّر بقيمة مادّية، وكرامة العسكريين وعائلاتهم لا تُقاس بثمن.
 
أيّها العسكريون
لقد حققتم بجهودكم العديد من الإنجازات، أبرزها انتصاركم على الإرهاب، وترسيخ الاستقرار الداخلي في ظل أعداد كبيرة من النازحين واللاجئين، وانتشاركم عند الحدود الجنوبية تنفيذًا للقرار 1701 ومندرجاته بالتعاون والتنسيق مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، وذلك على الرغم من تهديدات العدو الإسرائيلي وخروقاته المتواصلة برًا وبحرًا وجوًا. كل هذا أكسبَكم ثقة الدول الحليفة والصديقة، وثقة الشعب اللبناني الذي يرى فيكم صمّام الأمان، فكونوا على قدر هذه المسؤولية.
 
أيّها العسكريون
اليوم أعاهد وإياكم اللبنانيين أنّنا لن نستكين حتّى تحرير كامل أرضنا من الاحتلال الإسرائيلي، ولن نبخل بعرَقٍ أو دمٍ لتحقيق هذه الغاية النبيلة مهما عظُمت التحديات.


 اليرزة في 24 /5 /2019
العماد عون قائد الجيش