جولات القائد

قائد الجيش من الجنوب لن نسكت عن أيّ استهداف وأيّ عمل عدواني سيقابل بالمثل

غداة تعرّض حاجزين للجيش للاعتداء على جسر نهر الأولي وفي مجدليون، تفقّد قائد الجيش العماد جان قهوجي الوحدات العسكرية في الجنوب، ومن هناك أكّد أن الجيش يتمتع بالجهوزية الكاملة للردّ على أي اعتداء اسرائيلي، وأنه لن يسكت عن أي استهداف، وسيقابل أي عمل عدواني بمثله.

 

مرجعيون
بدأ قائد الجيش العماد جان قهوجي جولته في الجنوب، متفقدًا أولًا الوحدات العسكرية المنتشرة في منطقة مرجعيون، منوّهًا بجهود الضباط والعسكريين في حفظ الأمن في المناطق الحدودية والدفاع عنها ومنع الاعتداءات الإسرائيلية عليها، وقال: «إن الجيش اللبناني حريص على الاستقرار في الجنوب، وملتزم تثبيت الأمن فيه بالتعاون مع «قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان»، لكنه يدرك أيضًا نوايا العدو الإسرائيلي تجاه لبنان، وخصوصًا محاولات استغلاله الأحداث الداخلية لزرع الفتنة بين اللبنانيين.
وأكّد أن الجيش «يتمتع بالجهوزية الكاملة للرد على أي اعتداء اسرائيلي، وهو لن يخضع لأي تهديد، ولن يسكت عن أي استهداف، وكل عمل عدواني سيقابل بالمثل وسيكون التصدي له فوريًا». وأضاف: «إن قوة الجيش مستمدة من حق لبنان في التمسك بأرضه وسيادته الوطنية برًا وبحرًا وجوًا، وكذلك من واجب الجيش في الدفاع عن هذه السيادة، والتفاف اللبنانيين حوله ووقوف المجتمع الدولي إلى جانبه».

 

الناقورة
ثم زار قائد الجيش مقر قيادة قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان في الناقورة، حيث التقى قائدها الجنرال باولو سييرّا وكبار ضباطها، وهنأهم بعيدي الميلاد ورأس السنة، مشيدًا بتضحيات الجنود الدوليين الذين يمضون الأعياد بعيدًا من عائلاتهم، في وطن يثمّن جهودهم، ووسط شعب يحترم دورهم في ترسيخ الاستقرار على الحدود.
وشدّد قائد الجيش في لقائه مع الجنرال سييرّا على التنسيق والعمل المشترك بين الجيش والقوات الدولية وهو تنسيق يومي يتم على أعلى المستويات، انطلاقًا من التزام  القرار 1701 وتطبيقًا لمختلف مندرجاته.
وذكّر العماد قهوجي بخرق إسرائيل المتكرر هذا القرار والكثير من القرارات الدولية الأخرى، في الوقت الذي يلتزم فيه لبنان الشرعية الدولية، مؤكدًا حرص الجيش على سلامة جنود الوحدات الدولية في وجه أي تهديدات قد تطالهم، وهذا الحرص يعادل تمامًا حرص الجيش على حياة جنوده.

 

صيدا
كما تفقّد العماد قهوجي قيادة لواء المشاة الثامن في الزهراني، وقيادة لواء المشاة الأول في ثكنة محمد زغيب – صيدا، مهنئًا العسكريين بحلول الأعياد، ومثنيًا على دورهم في حفظ الأمن والاستقرار في عاصمة الجنوب ومحيطها.
وقال: «يعرف الجميع حجم التضحيات التي تبذلونها، وما حصل في عبرا وفي الأولي ومجدليون، دليل واضح على أننا لن نسكت عن أي استهداف يطاول الجيش، وعن أي نقطة دم تسيل من جنودنا».
وأضاف مخاطبًا إياهم: «يقبل البلد على استحقاقات داهمة، وتقع عليكم مهمة كبيرة في حفظ استقرار لبنان، خلال فترة صعبة، حيث تحاول جهات داخلية وخارجية المسّ بهذا الاستقرار، واستهدافكم عبر عمليات انتحارية وأمنية لإضعاف الجيش تمهيدًا للنيل من وحدة لبنان، لكن سيعلم الجميع أنكم دائمًا على قدر المسؤولية والتحديات».
وبالنسبة إلى الوضع في المدينة أوضح قائلًا: «صيدا مدينتنا، وهي مدينة العيش المشترك والتآخي بين جميع أبنائها، ونحن نطمئن الصيداويين إلى أن الجيش لن يوفّر جهدًا لحمايتهم، ولن يتخلى إطلاقًا عن دوره في المدينة بل سيضاعف جهوده فيها وفي البلدات المجاورة والطريق الساحلية، لحمايتها من أي محاولة للعبث بأمنها وللتفريق بينها وبين الجوار، ولن يسمح لأيادي الإرهاب بأن تضرب فيها، وسيتعاون مع جميع أبنائها من أجل تفويت الفرصة على الإرهابيين، والطارئين عليها وعلى تاريخها العريق في التعايش».

 

الكلية الحربية
وكان قائد الجيش تفقّد الكلية الحربية في الفياضية، حيث جال في أقسامها واطلع على سير عملية التدريب، ثم اجتمع إلى تلامذة ضباط السنة الأولى بحضور قائد الكلية وضباطها، وأعطى توجيهاته.
وقد شدّد العماد قهوجي على أهمية التدريب في الجيش، خصوصًا في الكلية الحربية، التي تشكّل مقلع الرجال، المحصنين بالقيم الوطنية والأخلاقية، والكفاءة القتالية والعلمية المناسبة، وهذا ما جعل ضباط الجيش يتبوأون المكانة العليا بين سائر ضباط جيوش العالم.