وقفة وفاء

مؤسسة العاقوري تحتفي بأمهات وزوجات شهداء الجيش
إعداد: جان دارك أبي ياغي


وتكرّم جوانا قهوجي مثال الأم الحنون لأولاد الشهداء
برعاية قائد الجيش العماد جان قهوجي ممثّلاً بالعميد الركن الطيار ديغول سعد، وبمناسبة عيد الأم، أقامت مؤسسة المقدم المغوار الشهيد صبحي العاقوري بالتعاون مع السيد عون أنيس عون ترويقة وحفلاً تكريميًا لحوالى 200 شخص من أمهات وزوجات العسكريين الشهداء، وذلك في مطعم DON CASTILLO – جونيه.

حضر الاحتفال إلى المدعوات، السيدة جوانا قهوجي مدلج رئيسة لجنة تنسيق ودعم نشاطات أبناء شهداء الجيش، الفنان ميشال ألفترياديس، ورئيسة وأعضاء مؤسسة العاقوري.


بدأ الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني، ثم ألقت عرّيفة الإحتفال الإعلامية رولى إيليا كلمة شددت فيها على معاني المناسبة ومما قالته: «لقاؤنا في هذه المناسبة الغالية ليس وليد الصدفة، إنما يجد مساره الطبيعي والمؤسسة العسكرية هي الامّ الأولى للجميع، تحتضن أبناءَها تحت رايتها الشامخة، تجمعهم، كما الأمّ، تحت جناحيها، تدافع عنهم بكلّ غيرة واستبسال حتى الشهادة... هي التي لا زالت حتى اليوم تتفانى وتسقي أرض الوطن بدماء أبنائها الأبطال».
ثم ألقى المحامي جان العاقوري كلمة المؤسسة توجّه فيها إلى الأمهات: «نحتفل اليوم بعيدكنّ كي يلتئم شملكنّ كما التأم شمل شهدائنا الأبطال في السماء. أنتنّ يا من حملن الجرح بقلوب كبيرة وعيون دامعة وإرادة صلبة، تنحني كالسنابل في مهب الريح ولا تنكسر أمام عاصفة الاستشهاد التي حصدت، وما زالت، نخبة شباب جيشنا الباسل».
ثم ألقى صاحب مطاعم الـDON CASTILLO السيد عون أنيس عون كلمة وجدانية تغنّى فيها بالجيش وشهدائه ثم خاطب أم الشهيد بالقول: «أمي، تعالي إلى عرس الشهادة، زيّني تلك المواكب بزغردات العزّ والانتصار، إبنك شهيدك صار، علم مارد، تاريخ ماجد، أرز صامد، نار ونور، لوحة حضارية، قيم وطنية، أرض أزلية...».
كلمة قيادة الجيش التي ألقاها العميد الركن دي غول سعد ركّزت على معنى الاحتفال بعيد الأمهات اعترافًا بدور الأم التي تشكل نصف المجتمع، وتقديرًا لتضحياتها وعطاءاتها التي لا تعرف حدودًا سواء في تكوين الأسرة أو في احتضان أفرادها ورعايتهم وتنشئتهم على القيم الإنسانية والأخلاقية السامية ليكونوا صورة عنها وقدوة للمجتمع الصالح، القادر على تحصين نفسه بنفسه، وضمان تطوره وحمايته من رياح المحن والأزمات، ذلك هي حال كل أم على وجه البسيطة، فكيف اذا كانت والدة شهيد كما هو حال أي واحدة منكن اليوم.
فأم الشهيد قد أضافت إلى مجدها المتوّج بغار الأمومة والعطاء مجد الشهادة العظيم، كيف لا، وهي تقدم فلذة كبدها على مذبح الوطن، صابرة قانعة، أنه في سبيل هذا الوطن ترخص المهج وتهون التضحيات، وأن دماء الشهداء هي بمنزلة وقود للحياة، وزيت لمشعل الأجيال السائرة على درب الشرف والتضحية والوفاء.
وختم: «باسم قائد الجيش العماد جان قهوجي، أتوجه بالشكر إلى السيد عون أنيس عون على مشاعره المخلصة تجاه المؤسسة العسكرية، ومبادرته الجدية تجاه شهدائنا وأهاليهم وعائلاتهم. كما أهنىء القيمين على مؤسسة المقدم الشهيد صبحي العاقوري على نشاطاتهم المستمرة لترسيخ مآثر الشهداء. أما التحية الكبرى فهي لأمهات العسكريين شهداء ساحة الشرف، اللواتي يواصلن مسيرة العطاء للوطن بكل إيمان وعزم واندفاع».
تخلّل الاحتفال تكريم خاص من قبل مؤسسة العاقوري للسيدة جوانا قهوجي مدلج عربون تقدير على التزامها مسيرة الوفاء، كما والدها العماد جان قهوجي، لشهداء المؤسسة العسكرية، فكانت الأم الحاضنة لأولادهم ترعاهم بعنايتها وحنانها وتواكب همومهم واهتماماتهم.
بعد تسلّمها درع المؤسسة من ممثل قائد الجيش ورئيسة المؤسسة، شكرت مدلج المؤسسة وهنأت الأمهات بعيدهن مؤكدة «السعي دائمًا كي لا ننسى الشهيد»، آملة «أن نصل يومًا لا يسقط فيه شهداء للمؤسسة العسكرية»، ومتمنية «أن نبقى مجتمعين دائما تحت راية الجيش».
ثم تسلّم صاحب المطعم السيد عون درعين: واحد من قيادة الجيش وآخر من مؤسسة العاقوري، ولفتة تكريمية للمصور جورج فغالي الذي يرافق نشاطات المؤسسة بعدسته. كما تخلل الحفل عرض فيلم وثائقي عن نشاطات المؤسسة وتوزيع هدايا للأمهات وقطع قالب من الحلوى.