trending

مايكروسوفت تيمز في التعلّم عن بُعد
إعداد: الرقيب أول جيهان جبور

فرض التقدم التكنولوجي نفسه بقوة في مختلف المجالات، ومن تلكأ سابقًا في مواكبة التقدم المذهل بسرعته، وجد نفسه مضطرًا للالتحاق بقافلة التغيير بفعل الواقع الذي نعيشه في ظل جائحة كورونا. وهكذا لاقى العمل عن بُعد والتعلم عن بُعد رواجًا وانتشارًا كبيرَين عبر استخدام عدة تطبيقات وبرامج من بينها برنامج مايكروسوفت تيمز Microsoft Teams الذي يُعتمد حاليًا في التعليم عن بُعد، كما في مجالات أخرى.

 

مايكروسوفت تيمز هو عبارة عن منصة للتعاون والتواصل بين الشركات والمؤسسات، ومساحة عمل بديلة تساعد الشركات على تلبية حاجاتها العملية يوميًا، ويُعد بديلًا أساسيًا للعمل بالصيغة التقليدية لما يتضمنه من ميزات. وقد استطاعت مايكروسوفت من خلاله منافسة شركات كبرى مثل غوغل في تطبيقَي «غوغل كلاس روم» و«فايسبوك».

في ١٤ آذار ٢٠١٧، أعلنت مايكروسوفت عن إصدار البرنامج في نيويورك، وأطلقت الخدمة في أنحاء العالم كافة. كان التطبيق في بدايته مدفوعًا لكنّه أصبح مجانيًا في العام ٢٠١٨. ويقوده حاليًا برين ماكدولاند، نائب رئيس شركة مايكروسوفت.

 

نمو هائل

كشفت شركة مايكروسوفت عن النمو الهائل في عدد مستخدمي هذا البرنامج إذ تجاوز ١١٥ مليون مستخدم نشط يوميًا. وهذا يمثل زيادة بنسبة ٥٣ في المئة عن ٧٥ مليون مستخدم يوميًا في شهر نيسان الماضي. وقبل نحو ١٥ شهرًا، لم يكن عدد مستخدمي التطبيق يتجاوز ١٣ مليون مستخدم يوميًا.

 

الميزات

لبرنامج مايكروسوفت تيمز العديد من الميزات التي جعلته خيارًا مناسبًا من قبل الشركات والمدارس، وأهمها:

• مشاركة المحتوى.

• مساحة تخزين جيدة.

• جدولة الاجتماعات والمكالمات الجماعية.

• مكالمات الصوت والفيديو.

• مشاركة الشاشة في أثناء المكالمة.

 

السلبيات

في المقابل لهذا البرنامح سلبيات أيضًا، وأبرزها:

• الميكروفون أو الكاميرا لا يعملان مع مايكروسوفت تيمز.

• صعوبة في تسجيل الدخول.

• عدم القدرة على إنشاء فريق جديد.

• عدم التأكد من حماية البيانات.

• الحاجة إلى إنترنت سريع لتحميل البرامج.

 

هل البرنامج آمن؟

يعتبر البعض أنّ برنامج مايكروسوفت تيمز هو أكثر جدارة للثقة بين التطبيقات الأخرى المشابهة، لا سيما برنامج زومZoom، لأنّه يعتمد على بنية تحتية أمنية لمايكروسوفت ويتم تشفير البيانات في أثناء نقلها وحفظها. لكن مع ذلك، لا منصة محصّنة بالكامل ضد الاختراقات المحتملة.

 

سهل ولكن...

تستخدم الدكتورة جولي مايكروسوفت تيمز في تدريس طلابها في كلية العمارة والفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية، وهي تشير إلى كونه يدمج عدة تقنيات موجودة في برامج أخرى، ما يسمح للمعلمين بالتصرف بشاشة الطلاب بشكلٍ مباشر. كما أنّه يقدّم منصة فيها خانات متعددة للعلامات والشرح والواجبات فضلًا عن لقاء فيديو يشارك فيه الجميع، وبالتالي نكون أمام صف تفاعلي.

وهي توضح أنّه يمكن إضافة برامج خارجية إلى مايكروسوفت تيمز مثل اللوح الأبيض والباور بوينت Power Point أما المشكلة الوحيدة التي يطرحها استخدامه فتعود إلى بطء الإنترنت في لبنان.

وترى الطالبة رولا التي تتخصص في تكنولوجيا التربية في الجامعة اللبنانية أنّ هذا التطبيق سهل الاستخدام، على الأقل بالنسبة إليها نظرًا لكون اختصاصها يتطلب تلقائيًا التكيف مع مثل هذه التطبيقات. إلا أنّ المشكلة الأساس تكمن في كونه يتطلب إنترنت سريعة بخلاف ما هو عليه الأمر في لبنان. وهي تقول: «غالبًا لا نستطيع مواكبة «السلايدات» التي يعرضها الأستاذ. كما أنّ التواصل يصبح أصعب إذا فتحنا الكاميرا لأنّ الإرسال يضعف، وبالتالي يتعذر علينا مواكبة الشرح، خصوصًا في المواد التطبيقية التي تستلزم المتابعة عن كثب وبدقة. غير أنّ هذه المنصة تتميّز بإمكان حفظ البيانات في مكان خاص بعد تسجيلها، ما يجعل الرجوع إليها سهلًا للغاية».

أما فؤاد الذي يتابع السنة الدراسية الثانية في اختصاص علم النفس، فيرى أنّ المشكلة الأساسية هي عدم امتلاك بعض المعلمين في المدارس والجامعات الخبرة الكافية لاستخدام هذا البرنامج، ما يحول دون وصول الفكرة المبتغاة بشكلٍ واضح إلى المتعلمين.