وقفة وفاء

يوم ترفيهي لأولاد شهداء الجيش في قيادة الكتيبة الإيطالية.. ويوم آخر في فوج التدخل السادس
إعداد: جان دارك أبي ياغي

بدعوة من مؤسسة المقدم المغوار الشهيد صبحي العاقوري، أمضى حوالى 50 ولدًا من أولاد العسكريين الشهداء يومًا ترفيهيًا في رحاب قيادة الكتيبة الإيطالية العاملة ضمن قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، والمتمركزة  في منطقة شمع (الجنوب).
كما نظّمت المؤسسة يومًا ترفيهيًا آخر في فوج التدخل السادس في منطقة الزهراني، شارك فيه حوالى 195 ولدًا من أبناء ضباط ورتباء وأفراد الفوج، إلى 100 ولد من أبناء شهداء الجيش.

 

في الكتيبة الإيطالية
في قيادة الكتيبة التقى الزائرون العسكريين وتعرّفوا إلى طريقة عيشهم ونشاطاتهم اليومية، وسمح لهم بالتقاط الصور التذكارية على الآليات العسكرية التابعة للكتيبة، قبل أن يشاهدوا عرضًا مشوقًا لكلب من فصيلة «الراعي البلجيكي» (عمره 9 سنوات) مدرّب على اكتشاف المتفجرات. التصفيق الحاد عبّر عن إعجاب الأولاد بمهارة الكلب وبدقته في تنفيذ تعليمات مدرّبه.  ولم يكن من الممكن أن تنتهي الزيارة من دون تذوّق البيتزا الإيطالية على أنواعها والتي حضّرها عناصر الكتيبة واضعين أنفسهم  في خدمة الأولاد الذين شعروا بفرحة عارمة.
قائد الوحدة الإيطالية العميد  stephano del col أعرب في كلمته عن فرحته بوجود أبناء العسكريين الشهداء في نطاق قيادة كتيبته، ونوّه بالتنسيق القائم بينها وبين الجيش اللبناني لحسن تنفيذ المهمات المطلوبة. كما شدد على أن ما يقدمونه للناس في المنطقة هو قليل جدًا ولكنه من القلب نظرًا إلى حاجاتهم وهمومهم. وبعد أن شكر كل الذين ساهموا في تنظيم هذا اللقاء متمنيًا للجيش وقيادته كل التوفيق ولشهدائه الرحمة، قدّم لرئيسة مؤسسة العاقوري هدية تذكارية، وتسلّم من العقيد هنري سيقلي درع قيادة الجيش، ومن السيدة ليا عاقوري درع المؤسسة عربون شكر وتقدير.
ثم غادر الأولاد قيادة الكتيبة محمّلين بالهدايا التذكارية والذكريات الجميلة.
 

..وفي فوج التدخل السادس
في الإطار ذاته، نظّمت المؤسسة يومًا ترفيهيًا آخر في فوج التدخل السادس في منطقة الزهراني، شارك فيه حوالى 195 ولدًا من أبناء عسكريي الفوج، إلى 100 ولد من أبناء شهداء الجيش جاؤوا من مختلف المناطق اللبنانية.
بدأ الاحتفال برفع العلم على وقع موسيقى الجيش، ووضع إكليل من الزهر على نصب الشهداء. ثم ألقى قائد الفوج العميد الركن المغوار مروان عيسى كلمة رحّب فيها بالجميع ومما قاله: «تتزامن المناسبة وذكرى الحرب اللبنانية التي كانت أكبر وصمة عار في حياة اللبنانيين، وما زلنا نعيش تردداتها حتى اليوم. ولولا هذه الترددات لما سقط وما زال يسقط للجيش شهداء، ولما كانت مؤسسة العاقوري التي تعنى بأبنائهم». وتوجّه إلى أبناء الشهداء قائلًا: «أمشوا ورؤوسكم مرفوعة فلولا الشهداء لما كان للبنان قيامة».  
بدورها ردّت رئيسة المؤسسة السيدة ليا بكلمة شكرت فيها كل من ساهم في إنجاح هذا اليوم من عسكريين ومدنيين. ثم قدّمت درع المؤسسة لقائد الفوج العميد الركن عيسى، ودروعًا لكل من: السيد محمد حرب، السيد محمد بقاعي، السيد فؤاد رشيدي، السيد عباس غدار، والسيد يوسف وضفه. كما قدم العميد الركن عيسى درع الفوج لمؤسسة العاقوري.
تخلل الاحتفال وثائقي عن فوج التدخل السادس: تأسيسه، مهماته، هيكليته... وآخر عن نشاطات مؤسسة العاقوري وأهدافها، قبل أن يؤدي عسكريون من الفوج عرضًا قتاليًا.
بعد الغداء، تسلّم الأولاد هدايا المؤسسة، ثم قطع قالب حلوى بالمناسبة قدّمه الفنان راغب علامه ممثلا بابنه خالد الذي تسلّم درع المؤسسة عربون شكر وتقدير.