- أبرزت الصحف الكلام عن تعثر التسوية السياسية المحكي عنها حول الترقيات والتعيينات العسكرية وتفعيل عمل مجلس الوزراء وتحذير الشيخ نعيم قاسم من انهيار الحكومة إذا لم تنجح التسوية، كما أبرزت المتوقع من جلسات الحوار المتتالية الاسبوع المقبل، والبدء بوضع خطة معالجة النفايات على سكة التنفيذ برغم اعتراضات بعض أطراف المجتمع المدني.

 

التسوية السياسية

 

- أكد مصدر معني بالاتصالات الجارية في شأن مشروع تسوية الترقيات العسكرية الذي اصطدم أخيراً بالإخفاق لـ"النهار" انه على رغم استمرار المساعي للتوصل الى مخارج جديدة في هذا الصدد، لم تظهر أي معالم ايجابية يمكن البناء عليها قبل موعد معاودة جلسات الحوار التي بات مصيرها محكوماً بل مرتبطاً ارتباطاً مباشراً بهذه الازمة كتغيير قسري تمكن منه الافرقاء العاملون على تقديم موضوع آلية عمل مجلس الوزراء بما فيها مشكلة الترقيات العسكرية على موضوع الاستحقاق الرئاسي وسواه.

 

- لكن جريدة "الأخبار" نقلت عن وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس قوله امس: إن التسوية التي تطرح يمكن أن نسير بها بالأكثرية البسيطة، برغم اعتراض بعض الأطراف عليها، لأن عملية التصويت لا تخضع لمبدأ الثلثين داخل الحكومة، في إشارة منه إلى اعتراض وزراء الرئيس السابق ميشال سليمان والكتائب ووزير العدل أشرف ريفي.

 

- وذكرت "الجمهورية" أنّ رئيس الحكومة تمام سلام تلقّى اتصالاً مطوّلاً من رئيس مجلس النواب نبيه بري هنّأه فيه بسلامة العودة من نيويورك وجرى نقاش مستفيض حول كلّ التطورات. وتداوَلا في نتائج الإتصالات التي أجراها بري مع القيادات السياسية التي هدفت الى تسوية ملف الترقيات وما آلت اليه الجهود التي بُذلت لفتح الطريق الى إحياء العمل الحكومي. وتمنّى بري على سلام التريّث في الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء في هذه الأجواء غير المستقرّة بانتظار المزيد من المساعي المبذولة على أكثر من مستوى.

 

- ولم يحسم بري ردّاً على سؤال سلام ما يمكن أن تكون عليه الأجواء المحيطة بمصير دعوته السابقة الى سلسلة جلسات الحوار في السادس والسابع والثامن من الشهر الجاري في ساحة النجمة في ضوء مواقف رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون الأخيرة، معتبراً أنّ المواقف النهائية منها لم تتوضّح بعد بانتظار المزيد من الاتصالات التي لن تتوقف حتى اللحظات الأخيرة الفاصلة عن الموعد المحدّد.

 

- أكدت مصادر السراي الحكومي لـ"الديار"، أن الرئيس سلام سيقوم بجوجلة مع المكونات الحكومية لحصيلة الاتصالات بشأن التسوية وهو سيدعو الى جلسة لمجلس الوزراء لكن موعدها مرهون بالنتائج الايجابية حول التسوية واشارت المصادر ان الرئيس سلام سيطرح التسوية من خارج جدول الاعمال اذا أصرّ وزير الدفاع سمير مقبل على موقفه الرافض لطرح ترقية العمداء في مجلس الوزراء. وتضيف المصادر على ضوء اتصالات سلام مع الرئيس بري والحريري وجنبلاط وعون ستتوضح الامور لان التسوية لم تسحب من التداول بعد.

 

- وحمّلَ "حزب الله" فريق 14 آذار مسؤولية تعطيل الدولة ومنع الحلول في لبنان بدءاً برئاسة الجمهورية ومروراً بمجلس النواب ثمّ بمجلس الوزراء. وقال نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم: "نحن اليوم على أبواب انهيار الحكومة اللبنانية، لأنّ كلّ التسويات التي اقتُرحت من أجل معالجة عدم اجتماع الحكومة اللبنانية رفضَها فريق 14 آذار مرّةً مجتمعاً وأخرى متفرّقاً بتوزيع الأدوار، فهل يبقى بلد بهذه الطريقة، عليكم أن تتجاوبوا مع التسويات التي شاركتم فيها من أجل أن تبقى الحكومة ونفكّر كيف نحيي مجلس النواب وكيف نحلّ مشكلة الرئاسة".

 

- وحدّد طريقين للحل في لبنان: الأوّل إمّا أن يتفق الأطراف على معالجات جزئية تنقلنا من حال إلى حال أفضل، فنعالج مشكلة الحكومة لتبدأ بالاجتماعات، ثمّ نعالج مشكلة مجلس النواب ليعقد بعض الاجتماعات، ثمّ نناقش معاً مسألة رئاسة الجمهورية لنصل إلى اتفاقات حول الموضوع فنجزّئ المشاكل ونعالج ما نستطيع حتى نسيّر البلد.

 

- والطريق الثاني: إنتاج السلطة من خلال انتخابات نيابية تغيّر كلّ الوجوه التي رأيناها ونراها، على أن يكون الانتخاب وفق قانون النسبية، بهذه الطريقة يختار الشعب الممثلين ويكون الاختيار صحيحاً، لأنّ الناس سيختارون بملء إرادتهم لا بواسطة المال والسيطرة وزعماء الطوائف ولا من خلال إلغاء أدوار كلّ الذين لا يملكون الأكثرية، وبهذا يأتي مجلس نيابي جديد وتكون الدورة قائمة من أجل الانتخابات للاختيارات المختلفة..

 

خطة النفايات

 

- اتسم الاجتماع الذي رأسه الرئيس تمام سلام مساء أمس في السرايا في حضور وزيري الزراعة أكرم شهيّب والداخلية نهاد المشنوق والمعنيين بخطة معالجة النفايات، باتجاه حازم نحو الشروع في تنفيذ الخطة التي تردد أن موعد انطلاقتها سيكون منتصف الاسبوع المقبل.

 

- ونقل شهيب عن سلام أنه طلب اعتماد كل الاجراءات الفنية والقانونية والادارية السريعة ذات العلاقة بتنفيذ الخطة فوراً. وأكد شهيّب أن قرار انشاء مطامر صحية مكان المكبات العشوائية هو قرار نهائي وسيعقد اجتماع اخر الاثنين المقبل في السرايا للوقوف على ما آلت اليه الاعمال التنفيذية التي بدأت في موقع سرار في عكار وما يمكن ان تؤول إليه الاعمال في موقع المصنع .

 

- وذكرت "النهار" أن الاجتماع الذي دعا إليه مفتي البقاع الشيخ خليل الميس الحادية عشرة قبل ظهر اليوم في الازهر بحضور نواب ورجال دين ورؤساء بلديات وفاعليات سيشارك فيه أيضاً خبير بيئي موفداً من الوزير شهيب لشرح خطة النفايات والتي تقضي بإنشاء مطمر في خراج بلدة مجدل عنجر والذي يعترض أهالي البلدة على إنشائه لاعتبارات بيئية.

 

- في المقابل، لا يزال الحراك يلوّح بالتصعيد معلناً ان "المعركة مستمرة لتنفيذ المطالب"، داعياً "اللبنانيين جميعاً الى التجمع في السادسة مساء الخميس المقبل في ساحة الشهداء".

 

الدعم الاميركي

 

- حرصت الولايات المتحدة غداة عودة الرئيس سلام من نيويورك على إبراز زيادة مساهمتها في دعم الجيش اللبناني التي قررتها خلال اجتماع مجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان في الامم المتحدة. وأعلن السفير الاميركي عقب زيارته أمس رئيس الوزراء مضاعفة بلاده المبالغ الاساسية للمساعدات العسكرية الاميركية للجيش بتخصيص 150 مليون دولار للسنة المقبلة.

 

- كذلك أكد نائب مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الادنى لاري سيلفرمان مضاعفة هذه المساعدات بالاضافة الى تقديم 59 مليون دولار لدعم أمن الحدود، موضحاً في حديث الى قناة "الحرة" الاميركية ان اجتماع مجموعة دعم لبنان يبعث برسالة واضحة بان المجتمع الدولي يدعم مؤسسات الدولة اللبنانية. لكن سيلفرمان لفت الى ان الوضع الذي يشهده لبنان في ظل عدم وجود رئيس والشلل الحكومي وعدم قيام مجلس النواب بالتشريع ستكون له انعكاسات سلبية على الاقتصاد اللبناني ومشاريعه المستقبلية مثل النفط.

Ar
Date: 
السبت, أكتوبر 3, 2015