-  اهتمت الصحف اليوم بذيول المواجهات بين القوى الامنية والمتظاهرين امس الاول في ساحة الشهداء وما نتج عنها من اعمال تخريب وتكسير وتوقيف، فيما الوضع السياسي يراوح مكانه بانتظار التوافق على جلسة لمجلس الوزراء تخصص لمعالجة مشكلة النفايات، وبانتظار ما سيسفر عنه تحرك التيار الوطني الحر وكلمة النائب العماد ميشال عون غدا امام قصر بعبدا. وتناول بعض الصحف استقبال الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله للمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم وتحرك اهالي العسكريين المخطوفين.

 

محاولات اخيرة للحل

 

- نقلت السفير عن زوار العماد ميشال عون  انه لم يقطع الأمل. أقله بسبب ما بلغه من كلام منقول عن لسان السفيرين الأميركي ديفيد هيل والسعودي علي عواض عسيري يتقاطع عند حد التأكيد أنه لا بد من تسوية ما حتى ربع الساعة الأخير لقضية الترقيات العسكرية، وهما تعهدا بأن يستمرا في مسعاهما الهادف في الوقت نفسه لحماية حكومة الرئيس تمام سلام حتى آخر لحظة، أي حتى ليل الأربعاء-الخميس المقبل. وقالت: أن الرئيس السوري بشار الأسد تولى شخصيا الاتصال بعون قبل أيام قليلة وأبلغه أن سوريا تدعم خياراته لكن المطلوب منك الصمود فقط حتى نهاية هذه السنة وعندها تكون أمور المنطقة وسوريا ولبنان قد بدأت بالتبلور. وأبلغت مصادر وزارية "النهار" أن رئيس الوزراء تمام سلام ينتظر أجوبة من حركة "أمل" و"حزب الله" كي ينطلق في عقد جلسة الاسبوع المقبل بالتزامن مع السعي المستمر الى إيجاد مطمر ثالث للنفايات في البقاع بعد فشل محاولتين متعاقبتين. ولفتت المصادر الى أن ملف النفايات صار أشبه بـ"حكاية راجح" ولا يمكن الاقتناع بالتفسيرات المعلنة، كأن هناك جزءاً من الحكومة يريد أن يُبقي الملف ذريعة لإستمرار الحراك في الشارع. وأشارت الى إتصالات أجريت أمس مع الرئيس سلام من أجل إقناعه بدعوة مجلس الوزراء الى الإنعقاد أو فضح المعرقلين لخطة النفايات. وفي ما يتعلق بإستمرار الحديث عن الباب المفتوح أمام إقرار تسوية ترقية الضباط، قالت المصادر ان رئيس مجلس النواب نبيه بري و النائب وليد جنبلاط لا يزالان يسعيان الى إنجاز هذه التسوية على رغم ان الطرح المتداول لهذه التسوية اصطدم بموانع. ولا يفصح الرئيس بري والنائب جنبلاط عما إذا كانت لديهما بدائل من هذا الطرح المرفوض من أكثرية وزارية موصوفة تضم وزراء "اللقاء التشاوري" الثمانية ووزيرين آخرين لم يعلن عنهما بعد.

 

- وقالت "الأخبار" ان موقف النائب ميشال عون غداً الأحد، يحدّد مصير الحكومة بعد فشل تسوية التعيينات الأمنية، فيما لا يزال هناك “بصيص أمل” بعدم تعطيل الحكومة. وعلى رغم شلل البلاد، تجزم القوى السياسية بأن التعطيل لن ينعكس على الواقع الأمني، وقال الوزير نهاد المشنوق لـ”الأخبار” إن “الأمن في البلد ممسوك إلى حدٍّ كبير، وهذا الأمر متوافق عليه بين القوى السياسية». واكد أكثر من مصدر لـ”الأخبار” أن  الرئيس بري اقترح على الرئيس سلام أن يطلب من الرئيس سعد الحريري الاتصال بالرئيس سليمان وإقناعه بالسير بالتسوية لما فيه مصلحة للحكومة والبلد، من دون أن تظهر النتيجة، علماً بأن الرئيس فؤاد السنيورة بحسب بري، هو من عرقل الذهاب إلى الحكومة والتصويت على التعيينات الأمنية بحجّة اعتماد التصويت لاحقاً في كل المسائل. واوضحت "الأخبار" انه في حين لم يعرف مصير جلسة مجلس الوزراء المخصصة للنفايات بعد، تمّ أمس توقيع عددٍ كبيرٍ من الوزراء على مراسيم اتفق عليها في جلسات سابقة؛ من بينها مرسوم دفع أموال “الصندوق البلدي المستقل”مع إعفاء البلديات من ديونها، بالإضافة إلى مراسيم صرف الأموال المخصصة للبقاع والشمال من ضمن خطة النفايات. ويبقى أن يُستكمل جمع تواقيع تسعة وزراء آخرين. وتبلغ قيمة الأموال التي ستدفعها وزارة المال نحو 1600 مليار ليرة لبنانية.

 

- وذكرت "الحياة" ان الرئيس سلام اجرى سلسلة اتصالات أمس لاستطلاع ما إذا كانت الأجواء مهيأة لعقد جلسة الأسبوع المقبل مخصصة فقط للنفايات، علمت “الحياة” أن سلام ينتظر الإشارة لتحديد موعد لانعقاد مجلس الوزراء من وزير الزراعة أكرم شهيب، بعد أن يكون الأخير تبلغ من “حزب الله” تحديد مكان المطمر في البقاع الشمالي.

اهالي العسكريين واللواء ابراهيم

 

- تابعَ أهالي العسكريين المخطوفين تحرّكهم باتجاه المسؤولين للتذكير بقضية أبنائهم، فقطعوا الطريق أمام وزارة الداخلية ثمّ توجّهوا إلى أمام دارة سلام في المصيطبة على أن يلتقوا وزير الداخلية نهاد المشنوق ظهر الثلثاء المقبل.

 

- وقال المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم ل الجمهورية: إنّه يتعاطف مع كلّ حركة يقوم بها أهالي العسكريين، وهذا من حقّهم، إنّما هذا التحرّك يضرّ بمسار الملف ويجعل الخاطفين يتصلّبون بشروطهم ومواقفهم. وقد اتّبعنا منذ فترة بعد تعاطيهم بسلبية مطلقة مع تنفيذ الاتفاق، تكتيكاً يأخذ في الاعتبار عاملَ الوقت، وهذا العامل يُعتبر مهماً جداً في التفاوض وتحقيق الهدف، وما يقوم به اهالي العسكريين حالياً يفوّت علينا فرصة الاستفادة من هذا العامل، فنحن حريصون عليهم مثلهم تماماً، لكنّنا نتصرّف بعقل، أمّا هم فيتصرّفون بعاطفة، والعاطفة تضرّ بملفات من هذا النوع. اضاف: نحن أبرمنا اتفاقاً مع جبهة النصرة عبر الوسيط القطري، وهم علّقوا تنفيذه، وعندما يشعرون أنّ لديهم مصلحة بتنفيذه نحن جاهزون، علماً أننا نتابع يومياً هذا الملف عبر اتصالات يومية مع الجانب القطري الذي أبلغنا في آخر اتصال أجريناه معه أمس أنّه يتابع تواصله مع "النصرة"، وعندما يكون هناك أيّ تطور يؤدّي الى خطوات عملية سيَضعنا في الأجواء. لكن لا شيء يستدعي اللقاء مع القطري لمناقشة تفاصيل التنفيذ. هذا في ما خصّ "النصرة"، أمّا في ما يتعلق بتنظيم “داعش” فأكّد ابراهيم أنّه لا يدع باباً إلّا ويطرقه من أجل معرفة مصير العسكريين المخطوفين لديهم، وقال: نبذل كلّ جهدنا لفتح قنوات اتصال وهم يرفضون، وحتى الساعة لا أخبار لدينا ولا معلومات جديدة تتعلق بالعسكريين المخطوفين التسعة لديهم وغادر ابراهيم لبنان أمس في زيارة أمنية إلى الكويت بناءً على دعوة وزير الدفاع، حيث من المنتظر أن يعقد لقاءات رسمية وذات طابع أمني لمناقشة الهموم الأمنية المشتركة ومواجهة الإرهاب، خصوصاً بعد ما تعرّضت له الكويت من اعتداءات إرهابية في الفترة الأخيرة.  وعشية سَفره إلى الكويت، لفتت زيارة اللواء ابراهيم إلى الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، وذكرت الجمهورية أنّ اللقاء دامَ ثلاث ساعات ونصف الساعة، وتمّت فيه مناقشة كلّ التطورات المحلية والإقليمية، إضافةً إلى ملف العسكريين المخطوفين، حيث سأل السيّد نصر الله عن آخر المعلومات المتعلقة بهذا الملف.

Ar
Date: 
السبت, أكتوبر 10, 2015