- En
- Fr
- عربي
- ابرزت الصحف مرواحة الوضع الحكومي مكانه من الجمود، ورد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على تلويح الوزير نهاد المشنوق بالخروج من الحكومة والحوار، فيما بقيت الاتصالات قائمة لايجاد مطمر نفايات في البقاع الاوسط بما يمهد لعقد جلسة لمجلس الوزراء. وتناول بعض الصحف زيارة وزير الخارجية جبران باسيل لطهران ولقائه الرئيس الايراني حسن روحاني.
معالجات للإشتباك السياسي
- يعود اليوم الى بيروت راعي الحوار الرئيس نبيه بري الذي تشاور هاتفياً مع الرئيس سعد الحريري لنزع فتيل الانفجار بعد التصعيد الكلامي الذي بدأه الجمعة الوزير نهاد المشنوق ولوح فيه بالخروج من الحكومة والحوار، ورد عليه امس الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله بدعوة قيادة الحزب الى "إعادة النظر" بالموقف من الحوار مع "المستقبل"، الأمر الذي رأى فيه متابعون تهديداً للحكومة وللحوار الوطني والثنائي على السواء. وقالت "النهار": هذا الامر استدعى حركة اتصالات واسعة دخل على خطها، الى بري، الرئيس تمام سلام. وينتظر تصويب البوصلة في مسألتي الحكومة والحوار في البيان الاسبوعي لكتلة "المستقبل" غداً الثلثاء، بما يعيد قواعد الاشتباك الى التموضع الذي كان قائما قبل أيام.
- وأكدت مصادر وزارية لـ"النهار" أن الحوار النيابي سيعاود في 26 تشرين الأول الجاري بعد انعقاد مجلس الوزراء إذا لم يطرأ طارئ، وبعد اجتماع الهيئة العامة لمجلس النواب غداً لانتخاب هيئة مكتب المجلس واللجان.
- وأفادت مصادر وزارية لـ"النهار" أنه من المنتظر في الساعات الـ 48 المقبلة أن تطرح مصر مبادرة في اتجاه لبنان مهّد لها السفير محمد بدر الدين زايد، والذي أجرى اتصالات مع كل الاطراف خلال الايام الثلاثة الاخيرة.
مواقف للرئيس سلام
- حذّر رئيس الحكومة تمام سلام من أن تداعيات ما يحصل من تصعيد سينعكس مزيداً من الشلل الحكومي، وقال إن هذا الأمر لا يُعالَج بالترقيع والترميم، بل بجهود كل القوى السياسية لتفعيل عمل الحكومة حتى لا نذهب حتماً للانهيار، فقد سبق وواجهنا سابقاً ظروفاً مشابهة كادت تودي بالبلد الى الانهيار، لكن كان هناك استقرار دولي وإقليمي ساعدنا على تجاوز الانهيار، إلا أننا إذا لم نساعد أنفسنا الآن فلا أحد متفرغ لنا ويساعدنا. ورداً على سؤال، قال سلام: "لستُ متمسكاً بأي منصب، وإذا لم يكن هناك مجال لإعادة تفعيل عمل مجلس الوزراء فلستُ متمسكاً بالمنصب، لكننا ما نزال نسعى لحل مشكلة النفايات، وهناك أيضاً بنود حياتية مهمة وملحّة متراكمة، تجاوزت الثلاثمئة بند وكلها لتسهيل أمور الناس والدولة ولا بدّ من مقاربتها في جلسات عادية". وحذّر سلام أيضاً من أن التردي السياسي لا بد ان ينعكس على الأمور كلها، ومنها الوضع الأمني، وقال إن الأجهزة والمؤسسات العسكرية والأمنية تقوم بواجباتها، لكن إذا تركنا الأمور سائبة والإجراءات مشلولة وفقد الحكم هيبته، يصبح من الصعوبة بمكان على الأجهزة الأمنية أن تحيط بالوضع الأمني كما ينبغي.
السيد نصر الله
- قال الامين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله: أننا لا نُجبر أحداً، على البقاء لا في الحوار ولا في الحكومة، واعلن رداً على كلام وزير الداخلية نهاد المشنوق حول التهديد بالانسحاب من الحوار والاستقالة من الحكومة: إذا كان الكلام عن الحوار والبقاء في الحكومة من أجل الابتزاز، فنحن نرفض الابتزاز، والذي يحبّ أن يبقى في الحوار والحكومة أهلاً وسهلاً فيه، والذي يحب أن يذهب، مع السلامة. وأضاف في كلمة عبر الشاشة في الاحتفال التأبيني الذي أقامه "حزب الله" في بلدة اللويزة في إقليم التفاح لمناسبة ذكرى اسبوع الشهيد حسن محمد الحاج (ابو محمد الاقليم): نحن لا نقبل من أحد أن يمنّ علينا بحوار، إذا كنتَ تمنّ علينا بالحوار فبلاه. وقال نحن لا نريد أن نمنّ على أحد أننا نحاوره، ولا نريد أن نمنّ على أحد أننا نشاركه في حكومة، أصلاً نحن إلى جانب بقية إخواننا المقاومين في بقية الأحزاب والقوى اللبنانية، حرّرنا بلدنا وقدّمنا آلاف الشهداء والجرحى.. ولم نمنّ على أحد. وأعلن انه سيدعو قيادة "حزب الله" الى "إعادة النظر" بالموقف من الحوار. في المقابل، شدّد نصرالله على "أننا حريصون على استقرار بلدنا السياسي والأمني وعلى تواصل قواه السياسية، وعلى بقاء الحكومة الحالية وعلى البحث عن مخارج، لكن اذهبوا وفتشوا عن المشاكل الحقيقية، أين ومَن وكيف صارت ومَن عملها؟. كما أكد "اننا عندما كنا نُدعى إلى حوار نلبّي، فمصلحة اللبنانيين والبلد ومصلحة الاستقرار السياسي والأمني تقتضي ذلك". وأضاف انه برغم الأداء المتعثر لهذه الحكومة، نقدر رئيسها الرئيس تمام سلام تقديراً خاصاً، وهذا واقع ليس مجاملة، الرجل أثبت صبراً وحكمة وهدوءاً وتحمل مسؤولية وطنية. نحن دائماً كنا ندعو إلى الحفاظ على هذه الحكومة، ولا نؤيد إسقاطها أيضاً من أجل البلد. مصلحة اللبنانيين في بقاء هذه الحكومة لأن البديل هو الفراغ وقد يكون الانهيار.
الوزير باسيل في طهران
- توّج وزير الخارجية جبران باسيل زيارته لطهران بلقاء الرئيس الايراني حسن روحاني. وأكد الطرفان "ضرورة الاستمرار في مواجهة إسرائيل حتى استعادة الحقوق كاملة، ولن تكون اسرائيل منتصرة، وشدّدا على اهمية محاربة الارهاب عسكرياً وفكرياً، ووجود كل المكونات في المنطقة لمحاربته، ونبّها الى عدم اضفاء الطابع الديني على هذه المواجهة، كما جرى خلال اللقاء التشديد على ضرورة تثبيت الديموقرطية في المنطقة واحترام رأي الشعوب في اختيار قادتها، ولا سيما في لبنان وسوريا، وعدم قبول أي حلول تأتي من الخارج.
- وفي مقر مجلس شورى الدولة الايرانية، عرض باسيل مع رئيس المجلس علي لاريجاني للعلاقات الثنائية بين البلدين، في حضور رئيس لجنة الأمن القومي والعلاقات الخارجية في المجلس علاء الدين بروجردي. كما التقى باسيل المستشار الأعلى للشؤون الدولية لمرشد الثورة الاسلامية آية الله علي خامنئي، علي أكبر ولايتي، والتقى أيضاً نظيره الايراني محمد جواد ظريف، وامين المجلس الأعلى للامن القومي علي شمخاني ووزير الصناعة والتجارة والمناجم محمد رضا نعمت زاده، الذي اكد ان بلاده "ستفتح أبواباً عدة امام المستثمرين اللبنانيين".
زاسيبكين: لا انتخابات رئاسية راهناً
- لفت السفير الروسي في لبنان الكسندر زاسبكين إلى "أنّ الوضع في لبنان مرتبط بالأوضاع الإقليمية، فما يحدث في المنطقة لا يسمح بالانتخابات الرئاسية في الوقت الراهن"، لافتاً إلى "أن التدخل العسكري في سوريا سينعكس مزيداً من الأمن والأمان على لبنان واللبنانيين". ونفى في حديث لـ"البناء" "وجود أي مبادرة روسية لإجراء الانتخابات الرئاسية، معتبراً أنها شأن داخلي لبناني". وشدّد السفير الروسي على أن "لبنان بلد التوازنات ولا نستطيع على الإطلاق فرض رئيس ولا يوجد لدينا نية بذلك، ولا نرى فائدة من ذلك. نحن ناقشنا مَن هو الرئيس القوي في لبنان، ولم أتوصّل حتى الآن إلى قناعة ماذا يعني ذلك، أنا لا أجيب على هذا السؤال بسبب تعدّد المواصفات والألقاب من القويّ إلى الوفاقي والتوافقي والوسطي". وتابع: "نسمع دائماً أنّ العماد ميشال عون هو الرئيس القويّ وأنّ الوزير جان عبيد هو الرئيس التوافقي، لكن لن أقول لمن أرتاح من المرشحين، لديّ علاقات جيدة مع الجميع بغض النظر عن أنني اختلف في النظرة إلى الأزمة السورية مع رئيس حزب القوات سمير جعجع ورئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة والنائب وليد جنبلاط الذي أعلن أنه ضدّ تدخل "القيصر الروسي" في سوريا".
جلسة الحكومة للنفايات
- يتريث الرئيس سلام في الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء الى حين اكتمال كل عناصر ملف النفايات في مرحلة أولى، من أجل ان تكون الجلسة منتجة ومثمرة، وتنجح في إحاطته بكل ما يتطلبه من إجراءات وتحمل مسؤوليات ليسلك مساره نحو التنفيذ.
- وقالت "النهار" ان الرئيس سلام يأمل في أن يتوصل الى إنجاز ذلك هذا الأسبوع ليوجه الدعوة الى الوزراء، وهو يتساءل: "هل المسموح المماطلة بعد في موضوع حساس ودقيق الى هذا الحد ولا يستدعي إجراءات تعجيزية، فيما الخلافات على أشدها وتعوق تحقيق أي تقدم؟". ويضيف: "إذا فقدت الدولة هيبتها في التوافق على إجراءات في ملف كهذا، فكيف ستنفذه". أما اذا لم يسلك ملف النفايات طريقه في مجلس الوزراء الى التنفيذ، فإن سلام سيرمي قفازيه في وجوه المعطلين ويعتذر من اللبنانيين تحت وطأة الوضع القائم. ويستغرب سلام كيف ان الكل متمسك بالحكومة وبعدم انهيارها ولكن شرط ألا يكون ذلك من حسابه. ويسأل: كيف يريدون الحكومة ولا يساعدون على تذليل العقبات التي تعترض سبيل تفعيلها؟











