- En
- Fr
- عربي
ابرزت الصحف اتصالات الربع الساعة الاخير لمعالجة مشكلة النفايات عبر إيجاد مطامر لكل منطقة، على أن يعقد اجتماع أخير اليوم لإقرار التوجهات وربما الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء، فيما تستمر التحضيرات لعقد الجلسة التشريعية ومعالجة مسألة رواتب موظفي القطاع العام.
مشكلة النفايات
- أعلن وزير الزراعة اكرم شهيب المكلف ملف النفايات أنّ رئيس الحكومة تمام سلام سيدعو إلى جلسة لمجلس الوزراء في الساعات المقبلة لإقرار الحل وبذلك نكون خطونا الخطوة الأقرب للشروع في تنفيذ الخطة. وأضاف في مقابلة تلفزيونية عبر برنامج "كلام الناس" في المؤسسة اللبنانية للإرسال أنّ نفايات كسروان والمتن ستوزّع بين مطمرَي الجنوب وعكار وأنّ ثمّة مشروعاً يجري درسه مع النائب نعمة طعمة يُعنى بنفايات الشوف وعاليه.
وإذ أكد شهيب انه لم يتلقّ حتى مساء أمس إجابة من الجهات المعنية حول مكب برج حمود، أوضح ان الصيغة التي نُوقشت مساء أول من أمس استثنت المتن وكسروان من الخطة، باعتبار انّ النائب المرّ كان وعد بإبلاغنا عن موقع لمطمر في المتن يوم الثلاثاء المقبل، وبذلك كان يفترض أن يعني هذا الموقع بحلّ تشاركي مع كسروان، ولكن بعد تبلّغنا أنّ هذا الموقع يحتاج إلى ستة شهور ليكون جاهزاً اعتمدت الصيغة الجديدة.
وقالت السفير أن "الثنائي الشيعي" حسم أمر "المطمر " في الجنوب، وحسم "المستقبل" أمر "المطمر " في بلدة سرار العكارية، وظل وليد جنبلاط على التزامه بشأن مطمر الناعمة، ولكن كان المطلوب من مسيحيي "8 و14 آذار" أن يختاروا مكباً لنفايات كسروان والمتن وساحل بعبدا (فرن الشباك وعين الرمانة وغيرها)، لكن الجواب من "الكتائب" و "التيار الوطني الحر" و "الطاشناق" كان حاسماً برفض إقامة أي مطمر وطلبوا من حلفائهم من هنا وهناك أن يأخذوا نفاياتهم لأن مناطقهم لا تتحمل ذلك.
وعند هذا الحد انتهى الاجتماع الليلي الذي عقد في السرايا برئاسة سلام وحضور وزير المال علي حسن خليل ووزيري الزراعة أكرم شهيب والصحة وائل أبو فاعور والسيد نادر الحريري مدير مكتب الرئيس سعد الحريري. وخرج من بعده المجتمعون على قاعدة محاولة إيجاد مخرج . وتردد أن الحريري أعطى ليل أمس جواباً مبدئياً فتح الأبواب أمام إمكان عقد جلسة لمجلس الوزراء في الساعات المقبلة، على أن يقدم الوزير شهيب خطته بنسختها الأخيرة المعدلة صباح اليوم إلى رئيس الحكومة وأعضاء اللجنة، وعندها تبادر وزارة المال إلى درس الأكلاف المالية، ويدعى مجلس الوزراء للانعقاد إما السبت أو الاثنين، وتكون هذه الجلسة مناسبة لإقرار تحويل المبالغ المرصودة لدفع الرواتب والأجور، علماً أن وزارة المال حوّلت في الساعات الأخيرة مبالغ للمؤسسات العسكرية والأمنية أدت إلى صرف نصف الرواتب فيما بقي النصف الآخر في انتظار عقد جلسة مجلس الوزراء.
وذكرت "الاخبار" ان القوى السياسية في جبل لبنان الشمالي، وخاصة التيار الوطني الحر وحزب الكتائب، أبلغت رئيس الحكومة وشهيب استحالة تأمين مطمر في المتن أو في كسروان. وخلال اجتماع في السرايا أمس، قال الوزير الياس بوصعب لسلام وشهيّب: اعثروا على عقار بين البحر وارتفاع 500 متر في قضاء المتن وسنقيم عليه مطمراً. وإن مبدأ التقسيم الطائفي والمناطقي لحل أزمة النفايات مرفوض. فهل تقبلون بأن تصبح الكهرباء التي ينتجها معمل الذوق الحراري حكراً على منطقة كسروان، أو مياه المتن حكراً على أهل المنطقة؟ إن أهالي المتن وكسروان لن يقبلوا بأن تمر شاحنات النفايات من بيروت إلى عكار في منطقتهم فيما مدنهم وقراهم غارقة في الزبالة.
وأضافت: وبعد النقاش، أصرّ رئيس الحكومة على التوصل إلى اتفاق، وعلى عدم إظهار الحكومة عاجزة عن إيجاد حل لهذه الأزمة التي تهدد صحة اللبنانيين. وبعد مداولات سريعة، تم التوصل إلى اتفاق مفاده تقسيم نفايات المتن وكسروان على المطامر التي سيتم إنشاؤها في المناطق، إلى أن تتمكن بلديات القضاءين من تحمّل مسؤولياتها في هذا المجال. وقالت مصادر وزارية إن المجتمعين في السرايا أمس (سلام وشهيّب وبوصعب والوزيرين علي حسن خليل ووائل بوفاعور) اتفقوا على ضرورة أن يُصدر مجلس الوزراء مرسوماً واضحاً بتحويل أموال الخلوي إلى البلديات كل 3 أشهر بصورة تلقائية. وفيما يجري التكتّم على الموقع المقترح من حركة أمل وحزب الله لإقامة مطمر فيه، ذكرت مصادر وزارية لـ"الأخبار" أنه في خراج بلدة الكفور الجنوبية، حيث أقيم معمل لفرز النفايات لاتحاد بلديات الشقيف.
وقال الوزير بو صعب لـ "الجمهورية": تبلّغنا من الوزير شهيب أنّ هناك تعديلاً طرأ على الخطة يتمثّل بعدم شمول المتن وكسروان في الحلّ، فاعترضنا وتواصَلتُ مع العماد عون وأبلغت الى الرئيس سلام أنّنا لن نسير بهذا الحل ولن نسير بالحكومة، لن نقبل بخطة لا تتضمّن كسروان والمتن، وهي أصلاً لا تكون قابلة للتطبيق. ثمّ تبلّغنا مساءً بالعودة الى الخطة الأساسية، أي المتن وكسروان ضمن الحل المطروح، ويبقى الآن أن يؤكّدوا المطامر التي يتحدّثون عنها. رفضنا ان تكون المشكلة عند المسيحيين. تريدون منّا المياه والكهرباء من معمل الزوق ونتحمّل دواخينَها بينما في النفايات تقولون لأهلنا اتركوها عندكم ولن نأخذها؟ هذه رسالة سمعوها منّي ومن الكتائب ووجَدوا أنّ موقفنا موحّد، وبالتالي هذا ما دفعَهم الى العودة لحلّ يشمل كلّ المعنيين بالأزمة.
وأوضحت مصادر "النهار"، أن الكتائب اعترضت على تحميل كسروان والمتن المسؤولية الان بعدما تحمّل مطمر برج حمود طوال 30 سنة نفايات كل لبنان، وتالياً فإن على مناطق أخرى أن تتحمل المسؤولية ولو لسنة واحدة ريثما يتم التوصل الى حل نهائي.
الجلسة التشريعية
- قال رئيس المجلس النيابي نبيه بري انه سيدعو حتماً الى جلسة عامة، لأن الموضوع لم يعد يحتمل حتى ولو حضرت وحدي هذه الجلسة. والاجتماع المقبل لهيئة مكتب المجلس سيستكمل وضع جدول الاعمال بعدما طرأ 13 مشروعاً جديداً، وقد طلب الاعضاء مناقشتها قبل إدراجها، علماً بأننا في جلسة الثلاثاء الماضي حددنا المشاريع الملحة التي لا تحتمل التأجيل وتتسم بالضرورة.
وأضاف : لن أقبل بالتسبّب في خراب البلد إذا استمر تعطيل مجلس النواب، خصوصاً أننا أمام مشكلة جديدة هي رواتب العسكريين. الوضع لم يعد يحتمل المزاح والبلد بات في خطر ولم تعد المشكلة ميثاقية. لا مبرر لغياب أي كتلة عن جلسة المجلس بعدما أدرجت اقتراح استعادة الجنسية الذي هو مزيج بين مشروع الحكومة وصيغة اللجان النيابية، وقد تبنّاه التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية في اقتراح قانون.
وسئل بري عن إدراج قانون الانتخاب في الجلسة العامة، فأجاب: "ما دام يشكل خلافاً بين الاطراف فلن أدرجه في جلسة عامة الى أن يتفق عليه. هناك عدد كبير من المشاريع تقتضي مقارنتها واستخلاص صيغة يتم التوافق عليها، على أنه لن يكون هناك قانون للانتخاب بلا النسبية. ما إن يتفق على قانون انتخاب، أدعو فوراً الى جلسة عامة لمناقشته وإقراره".
أزمة الرواتب
- أكد وزير المال علي حسن خليل عدم تسديد الرواتب لموظفي القطاع العام ،التي لا توجد تغطية قانونية لها، ولا سيما رواتب العسكريين في الجيش وقوى الامن الداخلي. ويشدد خليل على أنه لن يخالف القوانين في هذا المجال، فيما يستند رئيس لجنة المال والموازنة النيابية إبراهيم كنعان الى مفهوم "المصلحة الوطنية العليا"، ليقول: "ليس من حق أحد أن يوقف رواتب العسكريين، لأن المخالفة لا تعود مخالفة عندما تتوافر المصلحة الوطنية العليا".
- المدير العام لوزارة المال ألآن بيفاني نفى وجود أزمة سيولة تمنع تسديد الرواتب، وأوضح أن الأموال متوافرة. ولكننا من دون قانون موازنة منذ 10 سنوات، ما يضطرنا الى اعتماد القاعدة الاثني عشرية. آخر قانون موازنة كان لعام 2005، بإنفاق عام بلغ 10 آلاف مليار ليرة. اليوم أصبح الإنفاق بقيمة 21 ألفاً و500 مليار ليرة. لذلك، في غياب الموازنة، نحن مجبرون كل عام على إصدار اعتمادات جديدة لتأمين الفارق بين ما هو متوافر بالقاعدة الإثني عشرية وما هو مضاف من نفقات، سواء عبر التوظيفات الجديدة أو الزيادات الدورية على درجات الموظفين العامين والعسكريين والمعلمين.
وقالت مصادر الرئيس تمام سلام لـ"الجمهورية": "إن موضوع رواتب العسكريين وموظفي القطاع العام، يحتاج الى قرار يتّخذه مجلس الوزراء، ولا حلّ له خارج المجلس".











