- En
- Fr
- عربي
- ابرزت الصحف أجواء جلسة الحوار الوطني في المجلس النيابي، ورفض أهالي الشويفات إقامة مطمر للنفايات في منطقة خلدة، ما يؤخر انعقاد جلسة مجلس الوزراء لمعالجة مشكلة النفايات، فيما يستمر الحراك الشعبي في الشارع للضغط من اجل معالجة المشكلة. كما أبرزت موافقة هيئة مكتب المجلس النيابي على وضع قانون استعادة الجنسية على جدول اعمال الجلسة التشريعية التي اعلن الرئيس نبيه بري انه سيدعو اليها قريباً.
اجتماع هيئة الحوار
- تركزت مناقشات جلسة الحوار الوطني في المجلس النيابي أمس على ملف النفايات اكثر من الحديث عن مواصفات الرئيس، ولم يحصل فيها أي جديد في ما خص الملف الرئاسي. وغاب عن الجلسة النائب العماد ميشال عون وحل محله النائب ابراهيم كنعان، وقاطعها رئيس حزب الكتائب سامي الجميل.
- وقال الرئيس نبيه بري ان الحوار يتقدم ببطء، وأنه تم الانتهاء من جوجلة مواصفات الرئيس. لكن موضوع الرئاسة "سيبقى في رأس جدول الاعمال. وكاتفاق الدوحة، الموضوع الرئاسي هو البند التنفيذي الأول". وعزا إرجاء الاجتماع المقبل لطاولة الحوار إلى 17 تشرين الثاني، إلى سفر مجموعة من أقطاب الحوار.
- أحد أقطاب الحوار أكّد لـ"الجمهورية" أنّ ما سيُنقِذ هذا الحوار هو استمراره، وما توافَقَ عليه المتحاورون من وجوب جعلِ جدول أعمالهم سلّة متكاملة، بحيث يبدأ البحث والتوافق على البند الأسهل الأخير فيه والمتعلّق بدعم القوات المسلحة، وينطلق صعوداً إلى بقيّة البنود وصولاً إلى البند الأوّل، وهو رئاسة الجمهورية، على أن يبدأ التنفيذ بهذا البند أوّلاً. وقد تلاقت آراء المتحاورين أمس على أن موضوعَي "النأي بالنفس" وانتخاب الرئيس بالاقتراع الشعبي المباشَر لا يمكن اعتبارهما من مواصفات الرئيس، أوّلاً لأنّ "النأي بالنفس" هو موقف سياسي لا يقرّره الرئيس وحده وإنّما السلطة التنفيذية مجتمعةً، وثانياً لأنّ انتخاب الرئيس من الشعب يتطلّب تعديلاً دستورياً يفضي إلى تحويل النظام من نظام جمهوري برلماني إلى نظام رئاسي تكون السلطة التنفيذية فيه بيَد رئيس الجمهورية.
اجتماع مكتب المجلس
- قال رئيس المجلس نبيه بري أنه جرى خلال اجتماع هيئة مكتب المجلس النيابي أمس تحديد جدول أعمال الجلسة التشريعية، بشكل نهائي، لافتاً الانتباه الى انه يضم 40 بنداً، ليس من بينها قانون الانتخاب الذي لم يُدرج بسبب وجود عدد كبير من المشاريع غير المتوافق عليها، إلا في حال تقدم عدد من النواب باقتراح قانون معجل مكرر، إذ يُطرح حينها على الجلسة إنما من دون ضمان مساره ومصيره. وأشار الى انه لن يكون هناك اجتماع آخر لهيئة المكتب ولا تعديل لجدول الاعمال الذي يتم حالياً طبعه، تمهيداً لتوزيعه على النواب، أما موعد الجلسة فسيحدد لاحقاً.
- وأبلغ أمين سر "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ابراهيم كنعان "السفير" انه لا تزال هناك إمكانية للتوافق على بنود الجلسة التشريعية المفترضة.
- وشدد على ان قانون الانتخاب المطابق للمواصفات هو مدخل الحل للأزمة السياسية، فكيف يمكن ان تعقد جلسة تشريعية لا أثر لهذا القانون فيها، معتبراً ان إدراجه على رأس جدول الاعمال هو ممر إلزامي نحو الجلسة، مشيراً الى أن المطلوب ليس فقط إدراج القوانين التي نطالب بها وإنما إقرارها أيضاً.
- وأكد مصدر في حزب "القوات اللبنانية" لـ"النهار" استمرار الحزب و"التيار الوطني الحر" على موقفهما الرافض للمشاركة في جلسة اشتراعية إذا لم يتضمن جدول الأعمال البحث في مشروع الإنتخاب وإقراره.
تعثر الاتفاق على المطامر
- اعلن النائب طلال ارسلان بعد اجتماع موسع لفعاليات بلدة الشويفات، رفض الأهالي إقامة مطمر للنفايات في خلدة نظراً للمخاطر المتأتية عنه، وابلغ ذلك الى هيئة الحوار الوطني في المجلس النيابي، فجرى طرح خيار نقل النفايات الى الخارج ولكن تبين ان كلفته مرتفعة جداً، ما أعاد حل مشكلة النفايات وفق خطة الوزير اكرم شهيب الى نقطة الصفر.
- وبعد مداخلات نيابية في هيئة الحوار عن ضرورة تصدير النفايات، قال الرئيس تمام سلام: "إن اللجنة الوزارية درست خيار الترحيل من بين الخيارات المطروحة، وإنه لا بد من دراسة الاسعار والعروض المقدّمة، خصوصاً أن ثمة عرضاً بترحيلها لفترة ثلاثة اشهر، وعرضاً آخر بترحيلها بشكل دائم. وان الموضوع لا يزال يحتاج الى بحث".
- وأكد سلام أن لا دعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء ما لم تتبلور الحلول النهائية لإيجاد المطامر.
- ورداً على سؤال لـ"النهار" عن تكلفة التصدير والمدة التي يحتاج اليها، قالت مصادر مطلعة : أولاً لا يمكن تصدير النفايات التي تساقط عليها المطر وبدأت بالتخمر. ثانياً، تحتاج اي شركة الى شهر في أقرب تقدير او أشهر لفض العروض وتوقيع الاتفاقات قبل بدء التصدير. ثالثاً، التكلفة ستكون كبيرة وستضيع معها كل أموال البلديات، بل ستقع الاخيرة في عجز. وقد يكلف الطن الواحد نحو 250 دولاراً وما فوق. واذا كانت بلديات كثيرة لن تعتمد هذا الحل لتكلفته المرتفعة فإن المكبات العشوائية ستستمر ولن يصار الى حل جذري لمشكلة النفايات.
- وقال الوزير شهيب لـ"السفير": إنه يدرس خياراته بعد تعذر التوافق على المطامر التي تتطلبها المرحلة الانتقالية لخطة المعالجة، مشيراً الى انه سيتشاور مع الرئيس تمام سلام والنائب وليد جنبلاط قبل اتخاذ قراره.
- وأشار شهيب الى ان اقتراح ترحيل النفايات مكلف مادياً ودونه شروط واتفاقيات دولية، موضحاً ان مجلس الوزراء هو المعني في نهاية المطاف باعتماد هذا الاقتراح او إهماله.











