-  ابرزت الصحف الاتصالات الجارية لاقناع بعض الكتل النيابية المسيحية بالمشاركة في الجلسة النيابية التشريعية ودخول الهيئات الاقتصادية على خط الاتصالات، وتطمينات حاكم مصرف لبنان الى سلامة الوضع المالي، وتناولت مراوحة مشكلة النفايات مكانها بلا حل، كما ابرزت التفجير الذي استهدف الية للجيش اللبناني في جرد عرسال وادى الى جرح خمسة عسكريين.

 

الجلسة التشريعية

 

- تتّجه الأنظار إلى الجلسة التشريعية التي تنعقد الأسبوع المقبل في 12 و13 الشهر الجاري على وقعِ مطرقة الإنذارات المالية الدولية وسِندان المشاركة المسيحية فيها، وفي غياب قانون الانتخابات النيابية، ما يَطرح التساؤل عن إمكان مشاركة قوى مسيحية فيها بعدما ربَط «التيار الوطني الحر» مشاركته بإدراج قانون الانتخاب على جدول أعمال الجلسة، وجاهرَ حزب «القوات اللبنانية» عَلناً بعدم حضوره أيَّ جلسة لم يدرَج على جدول أعمالها هذا القانون، فيما حسَم حزب الكتائب عدمَ مشاركته في أيّ جلسة قبل انتخاب رئيس جمهورية جديد. وقالت مصادر متقاطعة بين «القوات» و«التيّار» لـ«الجمهورية» إنّهما ليسا بوارد التراجع عن موقفهما بضرورة التوفيق بين البعدَين المالي والميثاقي.

 

- واشارت "النهار" الى مخاوف من مواجهة بين مؤيدي عقد الجلسة وبين رافضيها، في ظل تصاعد التجاذب في موضوع "الميثاقية" بعدما بدأ كلام مؤيدي الجلسة يركز على توافر الطابع الميثاقي من خلال مشاركة مضمونة لاكثر من 21 نائبا مسيحيا من كتل مختلفة للجلسة. ومع ان الاتصالات لا تزال في بداية الطريق من اجل ايجاد مخرج لا يستفز كتلتي "التيار" و"القوات" ويدفعهما الى مواقف حادة، فان بوادر سجالات حادة برزت على خلفية تحذير الكتلتين من تحمل مغبة التداعيات الخطيرة لعدم اقرار المشاريع المالية الملحة المدرجة على جدول اعمال الجلسة، فيما حذرت الكتلتان من مغبة تجاهل التمثيل المسيحي والقفز فوق مطلب ادراج قانون الانتخاب على جدول اعمال الجلسة. وبدا واضحا ان الرهان على مشاركة نواب "التيار" في الجلسة من دون نواب "القوات" قد سقط، وفقاً لمعلومات متطابقة من طرفي "ورقة إعلان النيات"، أكدت أيضاً حصول اتفاق نهائي بينهما على عدم حضور الجلسة إذا كان جدول الأعمال لا يتضمن قانون الإنتخاب. وأكدت مصادر ل"النهار" أن اتصالات حثيثة  تجري في كل الإتجاهات سعياً إلى حلول. واكد نائب رئيس حزب "القوات" النائب جورج عدوان إن هناك مناقشات مستمرة مع  المرجعيات المعنية وكل الأطراف، كما أن هناك سعياً مشتركاً من "القوات" و"التيار" للتوصل إلى حلول منطقية من أجل المشاركة في الجلسة. كما رصد في هذا السياق اتصال هاتفي بين الرئيس سعد الحريري والبطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي علما ان كتلة "المستقبل" ستحدد موقفها من الجلسة في اجتماعها الثلثاء المقبل. التطور اللافت الذي برز في هذا المناخ، فتمثل في توجيه رئيس "اللقاء الديموقراطي " النائب وليد جنبلاط انتقادا حادا الى الكتل المسيحية لموقفها من الجلسة. واعتبر جنبلاط الموجود في باريس في اتصال مع "النهار" ان "ما تفعله بعض القيادات المسيحية هو مزايدة ورسالة نحو المزيد من الانتحار الذاتي". وأضاف: "اذا كان البعض منهم لم يتعلم من تجارب الماضي فهذا مؤسف لكننا لن نسير معهم في هذا الانتحار".  وقالت مصادر نيابية مؤيدة للجلسة ان التوقعات لنصاب الجلسة الاشتراعية تفيد أن اكثر من 85 نائباً سيشاركون في الجلسة بما يعكس الاهتمام بإنجاز إستحقاقات مالية لا مفر منها. ووصفت الاتصالات التي أجراها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف جوزف طربيه بأنها أعطت وزناً للجلسة المرتقبة من القطاع المالي. وفي هذا الصدد قال النائب مروان حماده لـ"النهار" إن "الصوت الاقتصادي يضفي الميثاقية على مجلس النواب".

 

- واشارت "اللواء" الى الاتصالات التي يُجريها «حزب الله» مع حليفه النائب ميشال عون، والتي ارتؤي ان تبقى بعيداً عن الإعلام منعاً للاحراج، في ضوء حرص الحزب على المشاركة في الجلسة وبذل أقصى ما يمكن بذله لاقناع النائب عون بعدم المقاطعة، على ان يتم التوصّل إلى صيغة تسمح بادراج اقتراح قانون الانتخابات النيابية بصرف النظر عن اقراره في هذه الجلسة أو سواها من أجل حفظ ماء وجه النائب عون وفريقه النيابي. ويتابع كل من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وجمعية المصارف اللبنانية جولاتهما على القيادات اللبنانية، للاستعجال في إقرار مشاريع قوانين القروض الدولية قبل نهاية العام الحالي، ، محذرين من أن عدم إقرار مثل هذه القوانين سينعكس مزيداً من السلبية على لبنان واقتصاده. وحثّ حاكم مصرف لبنان  رياض سلامه القوى السياسية على إقرار القوانين المالية المدرجة على جدول أعمال الجلسة التشريعية. وكشف لـ«المستقبل» إنه ناقش هذا الموضوع مع رئيسَي مجلس النواب نبيه بري والحكومة تمام سلام أول من أمس، مؤكداً أنّ التشريع ضرورة من أجل أن يبقى لبنان منخرطاً في العولمة المالية لئلا يُدرج على لائحة «غير متعاون» لجهة مكافحة تبييض الأموال. وأضاف سلامه أنّه طالب الرئيس برّي بعقد الجلسة التشريعية لإقرار هذه القوانين الضرورية لتبقى العلاقة طبيعية مع المصارف العالمية». لكن الحاكم طمأن في المقابل بأنّ الوضع النقدي مستقر وأنّ الليرة بخير. وحمل رئيس جمعية المصارف جوزف طربيه، إلى البطريرك الراعي والى رئيس حزب الكتائب سامي لجميل امس، تنبيها من أن لا إمكانية أبداً للتأخّر في إقرار قانون مكافحة تبييض الأموال وسائر التشريعات المالية. وركز على مخاطر تجفيف السيولة عن المصارف اللبنانية إذا ما قطعت تحويلات المغتربين، وعجز اللبنانيون عن تحويل الأموال إلى أولادهم في الخارج. وأكد طربيه أن المسألة غير قابلة للتأجيل مع العد العكسي لانتهاء المهلة المعطاة للبنان، والتي تنتهي في 31 كانون الأول المقبل، محذراً من إيقاع لبنان في العزلة الدولية، ومشدداً على أهمية المشاركة المسيحية في إقرار القوانين المالية، على قاعدة أن الضرورات تبيح المحظورات.

 

مواقف السيد حسن نصر الله

 

- اكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في كلمة القاها عبر الشاشة الكبيرة في «ملتقى الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة نصرة لفلسطي» «اننا امام مرحلة تاريخية من مصير الشعب الفلسطيني»، وقال: ان الانتفاضة الجديدة فاجأت الصهاينة والعالم ايضاً، وادخلت الرعب والخوف الى كيان الصهاينة وعلى اوضاعهم الاقتصادية المهمة جداً جداً لهم. واكد ان ما يجري لا يعبّر عن احباط، كما يحاول العدو والبعض في العالم العربي التسويق له، فما يجري اليوم على ارض فلسطين يعبّر عن وعي كبير وايمان عميق بخيار المقاومة والمواجهة. ورأى «ان تعاطي امة المليار مسلم او المليار و400 مليون مسلم هو تعاط سلبي وفاشل مع هذه القضية»، واكد «ان الامة لا تقاتل نيابة عن الفلسطينيين انما عن نفسها وعن المقدسات بما فيها المقدسات المسيحية». ودعا «الى مساندة حقيقية لهذه الانتفاضة الجديدة بعيداً عن الصراعات»، وقال: «نحن نثق بالله عز وجل وبوعده القاطع، وان هذا الصراع مآله ونهايته هو الانتصار الحتمي». وعبّر السيد نصرالله عن الدعم والمساندة والتأييد للانتفاضة الشريفة المتجددة في فلسطين، ومن موقع أيضا، تجربة المقاومة في لبنان، الذين يتواجدون في الميدان هم يحتاجون إلى كل دعم وكل مساندة، حتى الكلمة، حتى الموقف الإعلامي، حتى أي شكل من أشكال التعبير، هو بلا شك يشكل عامل مساندة وتقوية لأولئك الذين يتواجدون في الميادين، وخصوصا وهم يواجهون خطر الشهادة، يريدون أن يزدادوا إيمانا ويقينا بصوابية خيارهم وبأنهم في الطريق هذا يصلون إلى الله .

 

مواقف دولية

 

- أكد القائم بالأعمال في السفارة الأميركية السفير ريتشارد جونز أن الولايات المتحدة كانت وستبقى سخية، لكن الاستقرار السياسي الداخلي لا يمكن شراؤه أو تجهيزه من الخارج. ويحتاج الزعماء السياسيون اللبنانيون الى العمل معا الآن لإيجاد حلول لبنانية مبتكرة للتحديات التي تواجه البلد من أجل إنهاء الشلل السياسي الحالي. كلام جونز جاء خلال جولة شملت كلا من رئيسي مجلسي النواب نبيه بري والوزراء تمام سلام، حيث عرض للاوضاع والتطورات في لبنان والمنطقة. واشار جونز الى أن أميركا ستبقى شريكاً ثابتاً للبنان فيما يواجه التهديدات الناجمة عن آثار امتداد الأزمة السورية، وسنعمل بلا كلل خلال فترة وجودي هنا لضمان أن المساعدات الأميركية في المجالات العسكرية والاقتصادية والإنسانية تستمر في المساعدة من أجل بناء لبنان آمن ومزدهر ومستقر. كما أكد رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون دعمه لـ «الجهود التي يبذلها رئيس مجلس النواب نبيه بري في قيادة الحوار الوطني الدائر في لبنان والذي يعزز الاستقرار في البلاد».وشدد كاميرون في رسالة الى الرئيس  بري، نقلها له السفير البريطاني الجديد في لبنان هيوغو شورتر، على ضرورة «تفعيل المؤسسات الدستورية والعمل من اجل انتخاب رئيس للجمهورية». وأشار إلى أن «الحكومة البريطانية قررت رفع نسبة مشاركتها في تقديم المساعدات والدعم خلال السنوات الثلاث المقبلة للبنان من أجل النازحين السوريين ودعم الجيش اللبناني ايضاً وتعزيزه».

 

ملف النفايات

 

- خطّة ترحيل النفايات التي اقترحت في جلسة الحوار الأخيرة، غير قابلة للتنفيذ نظراً لوجود عوائق مالية وفنّية. وأشارت مصادر وزارية معنية إلى أن «شروط الشركات الأوروبية التي يجري التفاوض معها صارمة جداً. وقالت المصادر إن شهيب وخلال كلامه مع عدد من الوزراء أكد أمامهم أن الأمل في نجاح هذا الخيار ضعيف، ولكنه ليس مستحيلاً، مشيرة إلى أن صعوبة السير في هذا الخيار تعود إلى عدم القدرة على سحب أكثر من 200 الف طن من النفايات من الشوارع، وسط التعقيدات التقنية والمالية وعامل الزمن، ولا سيما أن الشركات التي ستتولى استيراد هذه النفايات لن تقبل أخذ النفايات المنتشرة في الشوارع، لأنها تخمّرت. وأضافت أن هذا الخيار لا يُمكن أن يستمر أكثر من شهرين أو ثلاثة أشهر، نتيجة كلفته الباهظة، وعدم قدرة الخزينة على تحمّل أعبائه، وبالتالي ستكون هذه الفترة مهلة مؤقتة لإعادة البحث في خيار المحارق والمطامر، وإذا فشلنا فستجد الحكومة نفسها من جديد أسيرة لملف القمامة.

Ar
Date: 
السبت, نوفمبر 7, 2015