- ابرزت الصحف التسوية السياسية التي أقرتها الأطراف السياسية لحضور الجلسة التشريعية لمجلس النواب اليوم، ومشاركة الرئيس تمام سلام في قمة الدول العربية الاميركية الجنوبية التي عقدت في الرياض ولقاءه الرئيس سعد الحريري وولي ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان هناك. كما ابرزت مبادرة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الداعية الى تسوية شاملة لكل الملفات. وتأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الى الثاني من كانون الاول المقبل بعد تعذر حصول النصاب النيابي في جلسة الامس.

 

اقرار تسوية للجلسة التشريعية

-أقرت القوى السياسية مجتمعة ما وصفته السفير"تسوية الضرورة" لحضور الجلسة التشريعية للمجلس النيابي اليوم، وأوضحت الصحف أن التسوية تمت في اجتماعات طويلة عقدت في الرياض بين الرئيسين تمام سلام وسعد الحريري والوزراء علي حسن خليل وجبران باسيل ووائل ابو فاعورالذين كانوا يشاركون في قمة الدول العربية والاميركية الجنوبية، وفي عين التينة والرابية ومعراب، حيث جرى استكمال كل عناصر التسوية، وهي:

 

-إقرار قانون استعادة الجنسية وتحرير أموال البلديات، إدراج قانون الانتخاب على رأس جدول أعمال الجلسة التشريعية المقبلة، تشكيل لجنة نيابية مصغرة من جميع الكتل مع مهلة شهرين لإنجاز مشروع قانون انتخاب متوافق عليه، وفي حال فشل اللجنة تتم إحالة كل المشاريع الانتخابية المطروحة الى اللجان المشتركة.

 

-وقالت "السفير" ان التسوية منحت الجميع حبل نجاة، قبل الغرق في رمال الميثاقية المتحركة، وانفلاش الأزمة في الشارع المحتقن طائفياً. فمن الرياض التي التقى فيها ما يشبه مجلس وزاري لبناني مصغر، الى بيروت التي تلاحقت فيها الاجتماعات، احتدم السباق بين التسوية والشارع، الى ان وُلد المخرج والإخراج بجهد من نبيه بري، ميشال عون، سعد الحريري، سمير جعجع، وليد جنبلاط، و "حزب الله"، مع تفاوت نسبة إسهام كل منهم في "تسوية الضرورة". ويمكن القول إن التفاهم على إقرار قانون الجنسية من دون تعديلات جوهرية كان العنصر الحاسم في الدفع نحو التسوية، أما ما اتُفق عليه في شأن قانون الانتخاب فهو أقرب الى "ربط نزاع" أو "إعلان نيات" سيكون موضع اختبار في المرحلة المقبلة، وبالتالي فإن هذا البند في التسوية يحمل رمزية سياسية أكثر مما يحمل نواة حل واضح. فكانت في الخلاصة المعادلة المعروفة وهي: لا جلسة تشريعية جديدة من دون قانون الانتخاب. ويبدو واضحاً ان الجميع خرجوا من الأزمة رابحين، بفعل قابلية "التسوية المطاطة" للتأويل، كلٌ وفق موقعه.

 

-وقالت "النهار": ان الجلسة التشريعية اليوم سترسل اشارة ايجابية الى المجتمع الدولي عن التزام لبنان ضمن الفرصة المحدودة المتبقية أمامه التشريعات الدولية المتصلة بمكافحة الارهاب وتبييض الاموال والتهرب الضريبي، كما سترسل اشارة ايجابية اخرى الى الرأي العام الداخلي عن مسائل اقتصادية ومالية مهمة من أبرزها القروض والهبات الملحة المتصلة بمشاريع انمائية حيوية وتوفير التشريعات الضرورية للانفاق العام.

 

-واوضحت "النهار" أن الموقف الذي أعلنه الرئيس الحريري  اتخذ بعداً بارزاً لجهة اثبات دوره المحوري في اجتراح التسوية وانقلاب الوضع من ذروة التصعيد الى ذروة التهدئة، في ظل اعلان الحريري العناوين الاربعة لموقف تيار "المستقبل" وهي: مشاركته في الجلسة التشريعية اليوم "لاقرار المشاريع المالية التي تتعلق بمصلحة لبنان وعلاقته بالمجتمع الدولي، والتزام التيار عدم حضور أي جلسة تشريعية بعد هذه الجلسة لا تكون مخصصة لمناقشة قانون جديد للانتخابات بهدف التوصل الى صيغة لإقراره، والتصويت لإقرار قانون تحديد شروط استعادة الجنسية، ودعوة الزملاء من الكتل النيابية كافة الى حضور الجلسة اليوم على هذه الاسس تكريساً للشراكة والعيش المشترك".

 

-وقال الوزير باسيل من الرياض لـ"النهار": إن "التيار الوطني الحر حقق مرتجاه في ثلاثة أمور هي قانون الجنسية وأموال البلديات وقانون الانتخاب".كما أن الوزير أبو فاعور أكد ان النائب جنبلاط تعهد ان تكون الاولوية في الجلسة التشريعية المقبلة لقانون الانتخاب، ونقل هذا الالتزام الى الحريري.

 

وأشاد السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري عبر "النهار" "بما أنجز من تفاهمات لا غنى عنها لمصلحة لبنان".

 

-ذكرت "الجمهورية" أنّ الحوار الثنائي بين "المستقبل" و"حزب الله" تأجّل من مساء اليوم إلى مساء غدٍ الجمعة بسبب الانشغال في الجلسة التشريعية. وفي المعلومات أنّه سيُصار إلى توسيع نقاط البحث للاستفادة من المناخات الإيجابية.

 

-مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان زار بري أمس وأعلن دعم إيران العملية السياسية في لبنان وانتخاب رئيس في أقصر فترة.

 

الرئيس سلام في الرياض

-التقى رئيس الحكومة تمام  سلام في الرياض  ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع محمد بن سلمان بن عبد العزيز، والرئيس سعد الحريري ورئيس وزراء الكويت ورؤساء الاكوادور وكولومبيا وفنزويللا، وأكّد في احتفال أقامَه سفير لبنان في الرياض عبد الستّار عيسى وحضَره الحريري والوفد الوزاري وسفير المملكة العربية السعودية في لبنان علي عواض عسيري وحشدٌ من أبناء الجالية اللبنانية في الرياض، "أنّنا سنتجاوز الأزمات وسنحلّ المشاكل وسنَنتخب رئيساً للجمهورية"، لافتاً إلى أنّه طالما هو في موقع المسؤولية لن يدّخر جهداً لا لحظة ولا دقيقة إلّا للمطالبة في انتخاب رئيس للجمهورية.

 

-وقال: "أمامنا الجلسة التشريعية التي علينا أن نحقّق في مضمونها رزمةً من مشاريع القوانين تساعد على صيانة الوضع الداخلي في لبنان، وكان لي في هذا المجال أيضاً مواكبة حثيثة مع مسؤول كبير في لبنان يتحمّل أمانةَ الحفاظ على الوطن جنباً إلى جنب مع ما أتحمّله أنا، بل ربّما أكثر، وهو الرئيس نبيه بري، فتحيّة له منّا جميعاً، وتحيّة طبعاً رغم كلّ ما سمعناه إلى كل القوى السياسية وإلى كل أطيافها وقادتها، لأنّه عندما يحزمون أمرهم يحلون المشاكل، ونحن نريد منهم ان يحزموا هذا الأمر وأن نمضي معاً سويّاً لتفعيل عمل السلطة التشريعية والحكومة وانتخاب رئيس للجمهورية لنحلّق جميعاً بلبنان عالياً نعتزّ ونفتخر به وطناً أبدياً أزلياً لكلّ اللبنانيين من دون تفرقة لا من طائفة ولا من منطقة.

 

مبادرة السيد نصر الله

-بالتزامن مع نضوج تسوية الجلسة التشريعية، أطلق الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله ما يشبه "المبادرة السياسية"، داعياً الى تسوية داخلية شاملة، لا تنتظر الخارج.

 

-وقال نصرالله خلال الاحتفال أمس بـ "يوم الشهيد" إنّ المعالجة بالحبّة، أي بالموضوع، متعبة جداً ولا توصل غالباً إلى نتيجة. أضاف: تعالوا لنضع الأمور الأساسية في سلة واحدة وننجز تسوية، وعندما أقول تسوية يعني الناس بدها تأخذ وتعطي، من أجل مصلحة البلد.

 

-ودعا الى عدم انتظار أي شيء من الخارج، "لأن الخارج كله مشغول عنّا". وتابع: تعالوا لنتحدث في رئاسة الجمهورية، الحكومة المستقبلية، رئيس الحكومة، تركيبة الحكومة، عمل المجلس النيابي، وقانون الانتخاب. وفي الرئاسة، لا أحد يواجهنا بأننا نتخلى عن مرشحنا. يمكن أن يكون النقاش في التسوية أن هذا مرشح فريقنا لرئاسة الجمهورية ونحن نصرّ على هذا الترشيح، لكن نفتح باب نقاش حتى تقبلوا به.

واعتبر ان قانون الانتخاب هو العامل الاساسي في إعادة تكوين السلطة، وهذا الموضوع ليس بسيطاً بل بحاجة الى نقاش حقيقي.

 

Ar
Date: 
الخميس, نوفمبر 12, 2015