- ابرزت الصحف جولة الحوار الوطني العاشرة في المجلس النيابي، ودعوة الرئيس نبيه بري هيئة مكتب مجلس النواب الى الاجتماع غداً برئاسته للبحث في تشكيل لجنة لإعداد اقتراح قانون للانتخاب  في مهلة شهرين. واستمرار التحقيقات مع اعضاء شبكة الارهابيين مرتكبي تفجير برج البراجنة ومواصلة مطاردة باقي المشبوهين لمنع حصول عمليات ارهابية اخرى. وتناول بعض الصحف المطالب الجديدة لجبهة النصرة لإطلاق سراح العسكريين المخطوفين.

 

جلسة الحوار الوطني

 

- تنعقد هيئة الحوار الوطني برئاسة الرئيس  نبيه بري في مقره في عين التينة بدلاً من مبنى المجلس النيابي اليوم، في ظل أجواء تقارب إيجابية أكثر في السابق، نجمت عن عوامل عدة آخرها التضامن الوطني الذي ظهر بين كل الفرقاء المتخاصمين في مواجهة الإرهاب إثر التفجير الإجرامي الذي استهدف منطقة برج البراجنة في ضاحية بيروت الجنوبية، ويترقب الوسطان السياسي والإعلامي كيف سيفيد منها بري من أجل دفع التوافق على الخروج من الأزمة السياسية إلى الأمام.

 

- وذكرت "البناء" ان العماد ميشال عون "سيلبّي دعوة بري إلى الحوار والغداء". ولفتت مصادر مقربة من الرابية الى أنّ الأجواء مالت إلى التحسّن بعد الجلسة التشريعية وانتخابات نقابة المحامين.

 

- ووجَّه نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم رسالةً قوية تَستكمل ما بدأه نصرالله، وقد تُشكّل خرقاً سياسياً يَفتح الباب أمام التسوية السياسية، حيث دعا إلى "تسوية فيها تَبادُل للتنازلات والمكاسب من أجل انتهاز الفرصة والانتقال من لبنان الذي يَشكو إلى لبنان المتعافي"، ما يَعني استعدادَ الحزب للتنازل.

 

- وأبلغت مصادر وزارية "النهار" ان هناك اتجاهاً الى طرح ملف العمل الحكومي على طاولة الحوار النيابي اليوم في ضوء الشلل الذي يعترضه بسبب ملف النفايات. وأوضحت ان الاتصالات التي جرت امس مع رئيس الوزراء تمّام سلام في هذا الصدد انتهت الى تكرار موقفه القائل بأنه لن يدعو مجلس الوزراء الى الانعقاد إلا إذا أنجز إتفاق على ملف النفايات، علماً ان هذا الملف يشهد تقدماً في إطار حل ترحيل النفايات في ضوء عروض عدة تسلمها لبنان وتجري حالياً غربلتها لاختيار الافضل منها.

 

- وجرت أمس اتصالات عدة برئيس حزب الكتائب سامي الجميّل ليشارك في جولة الحوار اليوم بعد مقاطعته الجولة السابقة على خلفية موضوع النفايات. وعشية هذه الجولة عقد اجتماع قيادي لقوى 14 آذار للتشاور في الملفات المطروحة ولا سيما منها ملف انتخاب رئيس جديد للجمهورية الذي يحظى بالاولوية على باقي الملفات.

 

- وقالت مصادر واسعة الاطّلاع لـ"الجمهورية" إنّ المجتمعين أجروا تقويماً للتطوّرات، وناقَشوا المبادرة التي أطلقَها السيّد نصرالله بهدف تكوين موقف موحّد منها، وقد تمّ تفنيد بنودِها المختلفة، مِن انتخاب رئيس الجمهورية الى التركيبة الحكومية المقبلة فقانون الانتخاب، وأجريَت قراءة متأنّية للظروف التي أملتها، وكيف يمكن تلقُّفها، بانتظار ما ستحمله جلسة اليوم من استعدادات، باعتبار أنّ الموضوع سيكون مطروحاً عليها بقوّة التوقيت الزمني وعلى خلفية الطارئ الأمني بعد جريمة التفجير المزدوجة في برج البراجنة. وقالت المصادر إنّ التفاهم رسا على استمرار إعطاء هذه القوى الأولوية للانتخابات الرئاسية التي تشكّل المدخل للبنود والاستحقاقات الأخرى، خصوصاً بعد أن توصّلت هيئة الحوار الى مواصفات محدّدة تفرض البحث عن رئيس لا يشكّل تحدّياً لأيّ من الأطراف المتصارعة.

 

التحقيقات بتفجيري البرج

 

- استعادت منطقة برج البراجنة في الضاحية الجنوبية، يوم أمس، حياتها شبه الطبيعية بعد أن أكملت الورش ترميم الأضرار وإزالة معالم التفجيرين الإرهابيين، في وقت كشف فيه تلفزيون "المنار" معلومات جديدة حول التحقيقات الجارية في شأن الشبكة الإرهابية وكذلك صوراً للموقوفين من هذه الشبكة. وأشار تلفزيون "المنار"، ضمن برنامج "بانوراما اليوم"، إلى أن الانتحاريين اللذين نفذا تفجيري برج البراجنة هما: عامر أحمد الفريج (بحسب بطاقة الهوية التي عثر عليها معه وتبين أنها مزوّرة)، وعماد المستت. أما الموقوفون فهم:

 

-مصطفى الجرف (كان يتولى تحويل الأموال)، إبراهيم رايد (نقل انتحارياً من سوريا إلى الشمال ثم إلى بيروت)، وقد أوقفهما الأمن العام وسلمهما إلى فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي والذي كان أوقف كلاً من: إبراهيم الجمل (انتحاري طرابلس الذي ألقي القبض عليه وكان تحت تأثير الحبوب المخدرة)، عواد الدرويش (تم توقيفه في شقة في الأشرفية)، عبدالكريم الشيخ علي (تم توقيفه في شقة الأشرفية وكانت مهمته استقبال الانتحاريين).

 

- كشفت مصادر التحقيقات الجارية مع أفراد الشبكة لـ"اللواء": ان الانتحاريين الخمسة الذين كان من المفترض ان ينفذوا التفجيرات يوم الخميس الفائت، هم اللبناني ابراهيم الجمل الذي كان سينفذ تفجيراً في جبل محسن، وانتحاريان كانا سيفجران نفسيهما في برج البراجنة في وقت الذروة على ان يقوم انتحاريان آخران بتفجير نفسيهما على باب مستشفى الرسول الاعظم في وقت تجمع المواطنين وسيارة الاسعاف التي تنقل ضحايا تفجيري البرج.

 

- واوضحت ان ما منع تنفيذ الخطة هو انه تم توقيف الانتحاري اللبناني في طرابلس وهو على دراجة نارية مزنراً بحزام ناسف، مشيرة الى ان التحقيقات وداتا الاتصالات أوصلت الى شقة في مخيم برج البراجنة، قامت شعبة المعلومات بدهمها، حيث تم توقيف3 سوريين، الذين كشفوا عن شقة في الاشرفية، تم دهمها واوقف فيها رأس الشبكة الارهابية مع أحزمة ناسفة ومواد متفجرة، ويدعى عبدالكريم الشيخ. ولفتت الى انه في الوقت نفسه، كان الامن العام يقوم بتتبع اللبناني ابراهيم رايد والسوري مصطفى الجرف وهما من ضمن الشبكة الارهابية.

 

- وأفادت المصادر ان تبديل الخطة وقرار التفجير في برج البراجنة يعود الى ان اثنين من الانتحاريين الاربعة لم يصلوا الى لبنان، الى جانب التشديدات الامنية في مستشفى الرسول الاعظم.

 

تحرك اميركي في لبنان

 

- وصَل الى لبنان عصر أمس قائد القوات الجوّية في القيادة الوسطى الأميركية الجنرال تشارلز براون آتياً من عمان، في زيارة الى لبنان تستمر حتى اليوم الثلاثاء.

 

- وذكرت "الجمهورية" أنّ زيارة براون الى بيروت كانت مقررة سابقاً، لكن بَعد التفجير المزدوج في برج البراجنة والتفجيرات الارهابية التي شهدتها باريس اخيراً بدأت ترتدي طابعاً آخر. وسيَبحث براون مع المعنيين في التنسيق لمكافحة الارهاب وفي تسليح الجيش اللبناني وتسريع تزويده بالذخائر والأعتدة وتكثيف برنامج التدريب لمواجهة الارهاب في ضوء تجارب الجيش الاميركي في الدول التي حاربَ فيها الارهاب.

 

- وكان القائم بأعمال السفارة الاميركية في بيروت ريتشارد جونز زار وزير الخارجية جبران باسيل معزّياً "بالحادث المأسوي الذي وقعَ في برج البراجنة"، ومهنّئاً في الوقت نفسه "على ردّة الفعل السريعة من قبَل القوى الأمنية"، آملاً في "أن تتوصّل الى كشف كلّ الخيوط والقبضِ على الإرهابيين المسؤولين عن هذا الحادث الرهيب".

 

- ولدى سؤاله: هل تتخوَّفون من الوضع الأمني في لبنان؟ أجاب: "من الواضح أنّ للناس مخاوفَ أمنية في كلّ أنحاء العالم، لذا لا يمكنهم أن يشعروا بأمان في أيّ مكان. وبعد الاعتداءات التي استهدفَت باريس أين يمكن أن يكون الأمان؟ لا يمكننا أن نشعر بالأمان إلّا بعد أن نضَع حدّاً لتفشّي وباء الإرهاب وليس هناك من أيّ مبرّر لقتل الأبرياء، أيّاً تكن القضية أو الغاية".

Ar
Date: 
الثلاثاء, نوفمبر 17, 2015