- En
- Fr
- عربي
ابرزت الصحف اجواء جلسة الحوار النيابي الوطني، وتوقيف مزيد من المتورطين في اعمال الارهاب وضبط مستودع متفجرات، والاتفاق على خيار ترحيل النفايات الى الخارج والتفاوض القائم مع بعض الشركات.
الحوار النيابي
- أربعة محاور تخللتها طاولة الحوار النيابي في عين التينة امس وسط اجواء ايجابية: الوضع الامني، الملف الرئاسي، قانون الانتخاب، ازمة النفايات. وحضرَت بقوّة مبادرة الأمين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصر الله التي دعا فيها إلى تسويةٍ سياسيةٍ شاملة بسلّة واحدة، ولاقت ترحيبَ الجميع وثناءَهم عليها.
- وذكرت "النهار" انه في الشق الاول، أجمع المتحاورون على أولوية الملف الامني وضرورة الالتفاف منعاً لأي خرق. ووقف الجميع دقيقة صمت، قبل أن يستهل الكلام بري الذي أعاد الحديث عن سلة متكاملة من الرئيس وتفعيل مجلس النواب والحكومة ووضع قانون الانتخاب، ولفت الى أن "اللجنة المنوي تأليفها لقانون الانتخاب ستنكبّ على مناقشة تفاصيل القانون".
- وهنا أجمع المتحاورون على ضرورة ابقاء ملف قانون الانتخاب على طاولة الحوار من أجل اعطائه توجهاً سياسياً ودفعاً قوياً، لأن اللجنة من دون الدعم السياسي قد لا تصل الى نتيجة، وعملها لا بد ان يكون ترجمة تقنية للتفاهم السياسي.
- "التسوية الشاملة" عنوان طرأ على طاولة الحوار، بعد الكلام الاخير للامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله. اذ توقف الرئيس فؤاد السنيورة مطولاً عنده، معتبراً انه "امر جديد وجيد ويعكس رغبة في الحل".
- وتباعاً تحدث رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان فطالب بإبقاء ملف قانون الانتخاب على طاولة الحوار. وتلاه رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجيه داعياً الى حل متكامل. اما الوزير بطرس حرب فجدد موقفه بأفضلية انتخاب رئيس، مشدداً على ضرورة تفعيل آلية الحكومة.
- وبدوره، عاد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الى كلام نصر الله والرئيس سعد الحريري مشيداً بموقفهما، ولاحظ في كلام نصرالله والحريري "جواً إيجابياً يجب أن يتبلور في جلسات الحوار الوطني وكذلك في الحوار الثنائي". وأكد أن أي موضوع لا يتقدم على موضوع انتخاب رئيس للجمهورية. وقال: "لن نتمكن من أن نتفق على رئيس للجمهورية ما لم تتم حلحلة بعض الأمور الأخرى ومن أهمها قانون الانتخاب، واذا لم تضع هيئة الحوار للجنة قانون الانتخاب المبادئ التوجيهية والمعايير التي يتفق عليها الجميع، فستفشل اللجنة في مهمتها وستعمل شهرين من دون نتيجة".
- أما جنبلاط فقال ان "الارهاب يؤسس لردات فعل متطرفة، ولا خلاص الا بالتسويات، من دون أن نغفل حيثية الرئيس".
- ومن بين آخر المتكلّمين، العماد عون الذي اعتبر ان "حرب الارهاب عالمية ومواجهتها تكون بخطة شاملة وليس بجزئيات. لذلك، لا بد من نظرة شمولية إلى الامور، فالارهاب لا يتوقف على طرف. وصل الى فرنسا وأوروبا وقد يمتد الى بلدان اخرى"، لافتاً الى ان "هذا التكفير الاسلامي انتشر من بلاد الصين الى حدود تركيا وسوريا، وبدأ من المغرب العربي حتى وصل الينا، وربما خرجت الحرب عن ارادة من أوجدوها". وفي قانون الانتخاب، قال: "مواصفات قانون الانتخاب الواجب اعتمادها، هي العدالة والتمثيل الصحيح وتصحيح الخلل من دون اي مواربة".
- ولم يخل البيان الرسمي الصادر عن المجتمعين من العموميات، اذ استنكر "الجريمة الارهابية في برج البراجنة"، وقدّر "الالتفاف الوطني الجامع على ادانتها والتضامن الذي عبرت عنه مختلف القوى السياسية في مواجهة الارهاب". ونوّه "بجهود الاجهزة الامنية التي استطاعت بسرعة قياسية كشف كل تفاصيل هذه الجريمة وتوقيف المجرمين"، مشدداً على "أهمية استمرار التنسيق للحفاظ على الاستقرار وضبط أي محاولات ارهابية"، وأكد أيضاً "ضرورة تفعيل عمل المؤسسات، وفي مقدّمها عمل مجلس الوزراء لمعالجة القضايا الملحة". وتقرر عقد الجلسة المقبلة في 25 من الشهر الحالي.
- بعد الجلسة، قال الرئيس بري امام زواره: ان مسار الجلسة كان جيداً وايجابياً وتحدثنا في كل الامور ومن ضمنها قانون الانتخاب وكل شيء، وركزنا بالاضافة الى رئاسة الجمهورية على تفعيل عمل الحكومة وكان هناك اجماع على هذا التفعيل.
- وبالنسبة الى قانون الانتخاب ستشكل لجنة مصغرة له في اجتماع هيئة مكتب المجلس اليوم، وسأصدر معايير التمثيل في هذه اللجنة بحيث لا تكون هناك حجة لاحد بعدم وجوده فيها، وسأبقى على موقفي بجعلها مصغرة قدر المستطاع ولكن وفق معايير التمثيل.
مشكلة النفايات الى الترحيل
- تحدث الرئيس تمام سلام في جلسة الحوار عن مشكلة النفايات، مشيراً الى ان "الازمة باتت طويلة جداً، ولا بد من حلول. وبعد رفض المطامر واستحالة تطبيقها، بات أمامنا حل الترحيل". وقال: "ان سبعة عروض قدمت الى لبنان، وثمة وزير في إحدى الدول مستعد لزيارة بيروت وتقديم بعض الآليات، ولا حل أمامنا سوى الترحيل خلال السنة ونصف السنة المقبلة. وجدد القول إنه "مستعد لعقد جلسة حكومية قريباً ما ان تتوافر المعطيات اللازمة التي تمكن من عقد الجلسة وحصد انتاجيتها".
- وأيّد معظم المتحاورين هذا الحل، ومن ضمنهم عون الذي لم يمانع في عقد جلسة حكومية لبتّ أزمة النفايات والانتهاء منها، إلا أن المتحاورين لم يعرفوا بعد ماهيّة هذه العروض أو الدول التي وراءها.
- وبعد ساعات قليلة على اجتماع هيئة الحوار الوطني، دُعيَ وزير الزراعة المكلّف ملفّ النفايات أكرم شهيب وأعضاء اللجنة المكلّفة البحث في عروض تصدير النفايات، إلى اجتماع يُعقد بعد ظهر اليوم في السراي الكبير للبحث في العروض التي تلقّاها لبنان وشروطها الإدارية والمالية والفنية والبيئية والتقنية، بهدف تكوين صورة نهائية عن الملف قبل ان يوجّه سلام أيّ دعوة الى مجلس الوزراء لبتّ مشروع متكامل من مختلف النواحي.
- الوزير اكرم شهيب والذي التقى الرئيس سلام بعد طاولة الحوار، قال لـ"اللواء": ان الانتهاء من دراسة عروض الترحيل سيكون قريباً جداً، داعياً القوى السياسية إلى تسهيل عمله وعمل الرئيس سلام فعلاً لا قولاً، رافضاً الإفصاح عن وجهة تصدير النفايات، معتبراً ان هذا الأمر ملك مجلس الوزراء الذي سيجتمع للتو عندما تنتهي دراسة العروض المقدمة من عدد من الشركات العالمية والدول لاستقبال النفايات اللبنانية.











