ابرزت الصحف انعقاد طاولة الحوار الوطني اليوم في أجواء سياسية ايجابية بعد لقاء باريس بين الرئيس سعد الحريري والنائب سليمان فرنجية. كما ابرزت لقاء الحريري ورئيس الكتائب النائب سامي الجميل، فيما يُنتظر أن يتحدّد في الساعات المقبلة موعد جولة الحوار الـ 21 بين تيار "المستقبل" و"حزب الله" في عين التينة. وتناولت الصحف المساعي القائمة لتفعيل الحكومة، وتوقيف مخابرات الجيش للعقل المدبر للتفجيرات الارهابية.

 

الحوار الداخلي

تنعقد طاولة الحوار الوطني اليوم في أجواء سياسية مغايرة لتلك التي سادت الجلسة السابقة، وذلك على قاعدة ان ما بعد لقاء باريس بين الرئيس سعد الحريري والنائب سليمان فرنجية ليس كما قبله. وبمعزل عما انتهت اليه المشاورات الجانبية التي أجراها رئيس "المستقبل" خلال الايام الماضية، يبدو واضحاً ان إمكانية البناء على لقاء الحريري - فرنجية تتوقف على كيفية تعامل "التيار الوطني الحر" و "القوات اللبنانية" مع مفاعيل اجتماع الرجلين. وأكد الرئيس نبيه بري امام زواره أمس، انه لم يكن على علم مسبق باللقاء بين الحريري وفرنجية، مشيراً الى انه عرف بانعقاده من الاعلام. وأشار الى ان البند الرئاسي سيكون الاول على جلسة الحوار اليوم، لكنني سأشدد في الوقت ذاته على ضرورة تفعيل عمل الحكومة، موضحاً ان طاولة الحوار ستواصل عملها كالمعتاد، ووفق جدول الاعمال المقرر.

 

وذكرت "السفير" ان الوزير وائل أبو فاعور اتصل بالرئيس بري وأبلغه ان النائب جنبلاط سيطلعه على أجواء الاجتماع الذي عقد بينه وبين الحريري في باريس. وفيما كان الحريري يلتقي رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل في باريس، أكد الوزير الكتائبي سجعان قزي لـ "السفير" ان لدى "الكتائب" مرشحاً رئاسياً هو الرئيس أمين الجميل، وهذا الترشيح قائم اكثر من أي وقت مضى، لأن الرئيس الجميل الأقدر على ان يكون وفاقياً.

 

واوضحت النهار" ان الرئيس الحريري أجرى أمس اتصالات هاتفية شملت وزير الاتصالات بطرس حرب والنائب مروان حمادة والدكتور فارس سعيد الامين العام لقوى 14 آذار لإطلاعهم على نتائج اللقاءات التي عقدها في باريس. ومساء امس، ترأس الرئيس فؤاد السنيورة في بيت الوسط اجتماعاً ضم عدداً من أركان قوى 14 آذار للتشاور في التطورات.

 

الحكومة وملف النفايات

أكد الرئيس نبيه بري أنه سيدعو مجدداً الى تفعيل عمل الحكومة، وأبلغت مصادر وزارية "النهار" عن تقدم يتواصل في البحث في عروض الشركات لترحيل النفايات. وقالت المصادر إن الرئيس سلام سيعمد في الساعات الـ 48 المقبلة الى تحريك اجتماعات وزارية لمتابعة الملفات الضرورية، ريثما تتوافر ظروف تتيح انعقاد مجلس الوزراء بعد ان يتوافر الحل النهائي لملف النفايات. في المقابل، يبدو ان طرح توفير محارق بعد سنة ونصف سنة بدأ يلقى اعتراضاً ايضاً، فقد حذر منه وزير الصناعة حسين الحاج حسن، ومثله وزير البيئة محمد المشنوق الذي قال: "إننا مقبلون على كارثة إذا استمر رفض إنشاء مطامر واذا اضطرت الدولة الى ترحيل النفايات"، لافتاً إلى أن "المغامرة بالترحيل الى الخارج أمر مكلف أكثر من 200 دولار للطن الواحد.

 

الرئيس سلام سيتوجه السبت المقبل إلى العاصمة الفرنسية باريس للمشاركة في مؤتمر المناخ الذي سيفتتح أعماله في دورته الـ21 يوم الاثنين في 30 من الشهر الجاري، على أن يعود إلى بيروت في الأول من كانون الأوّل المقبل، أي في اليوم التالي.

Ar
Date: 
الأربعاء, نوفمبر 25, 2015