- ابرزت الصحف وقائع لقاء الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ورئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، للبحث في تفاصيل مبادرة الرئيس سعد الحريري ترشيح فرنجية للرئاسة. واللقاءات التي يجريها أركان فريق 14 آذار حول المبادرة ذاتها. وتأجيل جلسة الحوار التي كانت مقررة في عين التينة الاثنين المقبل في 14 الجاري إلى ظهر الاثنين الذي يَليه بسبب وفاة شقيقة رئيس مجلس النواب نبيه بري. كما أبرزت استمرار البحث الرسمي في تحريك ملف التنقيب عن النفط، وخطف هنيبعل معمر القذافي من قبل مسلحين مجهولين ومن ثم تسليمه لفرع المعلومات حيث خضع للتحقيق.

 

لقاء السيد نصر الله والنائب فرنجية

- زار النائب سليمان فرنجية، أول من أمس، الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وعقد معه اجتماعاً طويلاً، بحضور مساعدين للطرفين. وعلمت "الأخبار" أن فرنجية عرض خلال اللقاء كل ما سبق أن قام به من اتصالات سياسية، بما فيها اللقاء مع العماد عون، وآخر المشاورات مع فريق 14 آذار، ولا سيما الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط.

 

- وقالت "السفير" ان البحث بدأ بالوضع في اليمن ثم انتقل إلى الوضع في سوريا والتدخل العسكري الروسي فيها، ثم دخل نصرالله وفرنجية في صلب الموضوع الداخلي ومسار الحوار بين تيار المردة وتيار المستقبل. المبادرة كيف بدأت؟ أين دور ديفيد هيل؟ أين دور الآخرين كوليد جنبلاط، والفرنسيين. وأكد فرنجية جدية الرئيس سعد الحريري بترشيحه، وفي الوقت نفسه، لمس أن الرجل يستند الى إشارة سعودية واضحة غير قابلة للجدل. ولذلك، عرض الجانبان هواجسهما. وعبّر فرنجية عن غضبه من الحملات عليه من بعض الحلفاء، وكان جواب "السيد" واضحاً بأن "حزب الله" لم يكن جزءاً من هذه المنظومة وهو عندما يريد قول شيء يقوله بشجاعة ووضوح وبلسان أمينه العام في معظم الأحيان. وأوضح فرنجية أنه اتفق مع "المؤسسة اللبنانية للارسال" أن يطل عبر برنامج  مرسيل غانم الخميس المقبل، حيث سيعرض أمام جمهوره خصوصاً والجمهور اللبناني عموما كل تفاصيل المبادرة الحريرية وأدوار هذا الطرف أو ذاك وما جرى بينه وبين الحريري وبينه وبين "الجنرال" فضلاً عن تفاصيل اللقاء بالسيد نصرالله. وخلصت "السفير" إلى أن عشاء ليل الخميس ـ الجمعة أفضى إلى الآتي:

أولاً، العماد ميشال عون هو مرشح فريق 8 آذار أولاً.

ثانياً، التزام الجانبين بإدارة سياسية موحدة للملف الرئاسي من قبل أركان فريق 8 آذار.

ثالثاً، يلتزم فريق 8 آذار بالنزول موحداً كفريق سياسي الى أية جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية.

رابعاً، إعادة التأكيد على ثوابت فريق 8 آذار السياسية.

خامساً، الرد على مبادرة الحريري غير الرسمية، حتى الآن، بالتمني عليه التروي وعدم تجاوز السقوف التفاوضية لفريق 8 آذار.

 

- وذكرت "الأخبار" أن فرنجية أكد أنه "ملتزم الخط السياسي الذي أنا عليه منذ زمن طويل، والتزام الاتفاق على ترشيح العماد عون، لكنني أسأل: إلى متى سوف نستمر في هذا الموقف؟ وفي حال تبيّن أن الفريق الآخر لا يريد السير بالعماد عون، وهم في المقابل يعرضون دعمي، فإلى متى سننتظر، وما هو الحد الزمني، وما هي الخطة البديلة؟ فرد نصر الله وسأله: ما الهدف من وراء هذه الخطوة التي لا تزال شفهية من قبل الفريق الآخر، وما سر إطلاقها في هذا التوقيت بالذات؟ وما هو الثمن الذي يريده الطرف الآخر مقابل ذلك؟ وإذا قبلوا التنازل، لماذا اختاروك أنت ورفضوا العماد عون؟ وما هو الشيء الذي يُلزِمنا بأن نمنح الطرف الآخر موقع المرجعية التي تقرر من هو رئيس الجمهورية ومن هو رئيس الحكومة وما هو قانون الانتخاب و... الخ. وحسب "الأخبار" خرج فرنجية من الاجتماع مدركاً أن الحزب ليس بصدد إعطاء أي تعهد أو موقف حاسم، وأنه متمسك بترشيح العماد عون، وأن الحزب لا يرى ضرورة للقيام بأي خطوة قبل أن ينتهي الطرف الآخر من إنجاز ما وعد به، لناحية الإعلان الرسمي عن الترشيح، وتأمين توافق فريق 14 آذار على هذا الموقف. وقال المصدر إن الحزب "يريد بصراحة إبقاء الكرة في الملعب الآخر، وهو ينصح فرنجية ضمناً بعدم الانجرار الى نقل الضغوط من جهة الفريق الآخر الى فريقنا، وخصوصاً أن مشكلات الفريق الآخر لا تزال كبيرة".

 

- وكشفت "النهار" ان السفارة الاميركية في عوكر تولت دعوة ممثلين للافرقاء المسيحيين وعدد من السياسيين المسيحيين المستقلين الى غداء بهدف الاطلاع على رؤى هؤلاء الافرقاء في شأن التسوية الرئاسية وترشيح فرنجيه لرئاسة الجمهورية. وشدد الجانب الاميركي أمام السياسيين المدعوين على حتمية الذهاب الى انتخاب رئيس للجمهورية وفقا لما دأب القائم بالاعمال الاميركي السفير ريتشارد جونز على تكراره في جولته على القيادات السياسية ولا سيما منها الزعماء المسيحيين اخيراً، إما بالتوافق على التسوية المطروحة وإما بتقديم بديل عبر التوافق على ترشيح شخصية مارونية أخرى. كما شدد الجانب الاميركي على ضرورة تجنب استمرار الفراغ الرئاسي بأي ثمن. ونقلت الصحيفة عن مصادر وزارية أن هناك تحركاً لموفد أميركي الاسبوع المقبل في اتجاه لبنان، إما لإنعاش التسوية الرئاسية، وإما للبحث في بديل من ترشيح النائب فرنجيه، علماً أن الخارجية الاميركية ليست مستعدة للتدخل مباشرة في هذا الملف قبل الحصول على ضمانات ليست متوافرة في الوقت الحاضر.

 

- وقالت "الجمهورية" أنّ الرئيس سعد الحريري اتّصلَ بالدكتور سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، وجرى التشاور في التطوّرات الأخيرة من جوانبها المختلفة. فيما وزير العمل سجعان قزي عقب لقائه أمس  جعجع، أن طرح الرئيس سعد الحريري لترشيح فرنجيه "تعثر حالياً وننتظر الفرج في السنة المقبلة". وفي المقابل حذر وزير الصحة وائل ابو فاعور من "استساغة سقوط التسوية لأن في ذلك مخاطرة باستقرار لبنان الدستوري والسياسي وربما الأمني".

 

الرئيس بري والسعودية

- نقلت "الأخبار" عن زوار الرياض إن الرئيس سعد الحريري قرأ عدم إبلاغ الرئيس نبيه بري استعداده الفوري لتلبية الدعوة الى زيارة السعودية، على أنها رسالة سلبية تعبر عن أن رئيس المجلس لم يحصل على تغطية من حزب الله لهذه الخطوة، علماً بأن مقربين من الحريري تحدثوا عن مفاتحتهم مسؤولين سعوديين بصعوبة أن توجهوا دعوة لبري، بينما تشنون حملة عنيفة وشاملة على حليفه الأساسي حزب الله، وتعلنون كل يوم عن لوائح تتضمن أسماء قياديين فيه على أنهم إرهابيون، كما تقفون خلف وقف القمر "عربسات" لبث قناة المنار، وأنكم تحثون القمر الآخر "نايل سات" على القيام بالأمر نفسه مقابل مغريات مادية. وأن رئيس المجلس لا يمكنه زيارة السعودية إلا في ظل توافق عام.

 

الحكومة وملفا النفط والنفايات

- عقد اجتماع في السرايا برئاسة رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام، للمعنيين بملف استخراج النفط ، حضره وزير الطاقة والمياه أرتور نظريان ورئيس لجنة الأشغال العامة النائب محمد قباني وعدد من النواب. وأشار نظريان بعد اللقاء إلى أنّ هدف الاجتماع تحريك مراسيم النفط، نظراً إلى ما يجري في المنطقة لا سيما بين إسرائيل وقبرص ومصر، لافتاً إلى أنّ "لجنة الأشغال العامة وهيئة إدارة النفط ووزارة الطاقة على رأي واحد، وما سمعناه من رئيس الحكومة فيه شق إيجابي ولا توجد خلافات سياسية أو نظرية بين الأعضاء سواء في مجلس الوزراء أو مجلس النواب في موضوع تحريك ملف النفط." وسيطرح الرئيس بري الملف على طاولة الحوار في جولته المقبلة التي أرجئت من الاثنين المقبل الى 21 كانون الاول الجاري بسبب وفاة شقيقة رئيس المجلس.

 

- وقال النائب محمد قباني لـ"اللواء" أن الوفد لمس من الرئيس سلام تفهماً لهذا الأمر وهو سيدعو اللجنة الوزارية المؤلفة من 9 وزراء للموافقة على مشروعي مرسومي النفط، قبل أن يدعو لاحقاً إلى جلسة لمجلس الوزراء لإقرار المرسومين. ويتناول المرسوم الأول تقسيم بلوكات استخراج النفط إلى عشرة، على أن يتم التلزيم تدريجياً وليس دفعة واحدة، والثاني عبارة عن نصوص إتفاقات الاستكشاف والتنقيب. أما في شأن ملف أزمة النفايات، فذكرت "النهار" ان الرئيس سلام يتجه الى دعوة مجلس الوزراء الى جلسة الاسبوع المقبل بعدما أطلعه وزير الزراعة أكرم شهيب على تقدم في المفاوضات مع شركتين ستتوليان تصدير النفايات الى الخارج وينتظر انجاز النقاط العالقة اليوم.

 

Ar
Date: 
السبت, ديسمبر 12, 2015