- En
- Fr
- عربي
- ابرزت الصحف الاتصالات التي اجراها الرئيس سعد الحريري بكل من النائب سليمان فرنجية ورئيس القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس الكتائب سامي الجميل، وتأكيده استمرار مبادرته بترشيح فرنجية للرئاسة، والتوقعات المرتقبة لجلسة مجلس النواب بعد غد الاربعاء المخصصة للانتخاب. وتناول بعض الصحف لقاء البطريرك الماروني بشارة الراعي بالرئيس المصري، والتحقيقات مع هنيبعل القذافي، ومع الارهابي الموقوف بلال البقار "امير ولاية طرابلس في تنظيم داعش"، والتطورات الميدانية في جرود عرسال. ووصول مساعدة وزير الخارجية الاميركي لشؤون السكان واللاجئين آن ريتشارد الى بيروت لإجراء محادثات مع المسؤولين.
اتصالات الحريري
- أجرى الرئيس سعد الحريري أمس اتصالاً هاتفياً برئيس تيار المردة سليمان فرنجية "تبادلا خلاله الرأي حول مستجدات الأوضاع السياسية والاتصالات الجارية". وكان لافتاً للانتباه في البيان، الذي صدر عن الحريري ويُفترض ان يكون فرنجية قد اطلع عليه قبل نشره، تأكيد "المضي في المسار المشترك لانتخاب الرئيس"، ما يعني أن رئيس "تيار المستقبل" لا يزال متمسكاً بدعم ترشيح فرنجية، على الرغم من الاعتراضات التي تواجه هذا الترشيح على ضفتي "8 و14 آذار".
- وذكرت "السفير" أن الاتصال استمر قرابة عشر دقائق، شدد خلاله الحريري على جدّيته في مواصلة المبادرة، ووضع رئيس "المردة" في أجواء الاتصالات التي يجريها، والمعطيات التي يملكها، كما أطلعه على حصيلة المداولات التي تمت بينه وبين رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع عبر الهاتف، واتفق الرجلان على مواصلة التنسيق بينهما.
- وأبلغت مصادر واسعة الاطلاع "السفير" ان الاهم في اتصال الحريري بفرنجية أنه ينطوي على رسالة بأن المبادرة مستمرة ولو أنها تباطأت، وان رئيس "المستقبل" لا يناور بطرحها، وهو مصمم على السعي الى إنجاح مبادرته، وهو أبلغ المتحمسين لها أنه يجب الصمود لتجاوز الصعوبات والعوائق التي تواجهها، مراهناً على عامل الزمن لتليين المواقف، خصوصاً أن أحداً لم يقدم بديلاً موضوعياً من اسم فرنجية.
- وكان نادر الحريري والنائب السابق غطاس خوري قد التقيا فرنجية ايضاً قبل يومين موفدين من الرئيس الحريري. وأشارت مصادر لـ"الأخبار" إلى أن الزيارة هدفت إلى إبلاغه موقف الحريري. وأكد خوري ونادر الحريري لكل من سألهما عن فحوى الزيارة أن الترشيح مستمر ولا عودة عنه، رغم كل الاعتراضات. فيما قالت مصادر أخرى إن هدف الزيارة كان معرفة أجواء اللقاء مع السيد نصرالله.
- واوضحت "السفير" بأن الاتصال الهاتفي الذي أجراه جعجع بالحريري، عبر خط آمن محصن ضد التنصت، كسر الجليد لكنه لم يُذبه. وعندما أقفل الرجلان السماعة، كان كلاهما لا يزال عند رأيه. الحريري مقتنع بجدوى ترشيح فرنجية كخيار وحيد للخروج من المأزق الحالي، وجعجع مصر على أن موازين القوى لا تبرر الذهاب في التنازلات الى حد القبول بانتخاب رئيس "المردة" رئيساً، لكنهما اتفقا على تنظيم الخلاف.
- وذكرت "النهار" ان الرئيس الحريري اتصل أمس أيضاً برئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل. وقالت مصادر في 14 آذار لـ"النهار" على هامش إحياء الذكرى العاشرة لاستشهاد جبران تويني، "إن ما يجري في الأيام الأخيرة محاولة لتضييق هامش الخلاف بين هذه القوى ورفع قضيتها الى مستوى أرفع من الخلاف على التفاصيل، لأن الفريق الآخر سيحقق انتصاراً بمجرد زرع الشقاق في ما بينها".
- وكشفت "الاخبار" انه من المقرر أن يكون لدى فرنجية المزيد من التوضيحات من جانب حلفائه، بعد اجتماع قريب مقرر بينه وبين الرئيس بشار الأسد في دمشق. وقالت مصادر مطلعة إن الاجتماع يعوّل عليه لجهة تشديد وحدة فريق 8 آذار، وإن الأسد شخصياً مهتم بهذا الموضوع. وأوضحت المصادر أن الرئيس السوري بعث بأكثر من رسالة في الآونة الأخيرة تؤكد على احترام سوريا ودعمها للعماد عون.
- الجمهورية: مصادر ديبلوماسية مطّلعة على الموقف الاميركي، تؤكد انّ واشنطن تستعجل انتخاب رئيس جمهورية في لبنان اليوم وليس غداً، إذا أمكن، ولكن ليس ايّ رئيس او بموجب اي تسوية، بل رئيس يحظى بإجماع وطني عام ويتمتع بدعم مسيحي اساسي وواسع لكي يستطيع ان يحكم. وأكدت هذه المصادر انّ الاستقرار الامني والمالي في لبنان هو العنوان الاساس بالنسبة الى الولايات المتحدة الاميركية وايّ طرح رئاسي يتسبب بأيّ خلل في اي منهما خط أحمر. فلا يجب لأي طرح ان يكون عامل عدم استقرار وانما المطلوب العكس. واشارت المصادر في الوقت نفسه الى انّ ليس لواشنطن ايّ مرشح رئاسي ولا تضع "فيتو" على اي اسم.
- وأعلن رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط، في سلسلة تغريدات على "تويتر"، أن "تسوية انتخاب النائب سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية تعطلت أو تأخرت بفضل تلاقٍ عجيب وغريب لقوى متناقضة شكلياً على الأقل".
مواقف للرئيس سلام
- نقلت "السفير" عن الرئيس تمام سلام قوله انه يتمنى انتخاب رئيس توافقي للجمهورية من أي فريق كان، مشدداً على ضرورة ألا يكون صدامياً. وعن إمكانية التوافق على شخصية من خارج الأربعة الكبار اذا لم يتم اختيار فرنجية، اعتبر سلام أن "الطائفة المارونية الكريمة غنية بشخصياتها ولا تُحصر فقط بالأربعة الكبار، والمهم أن يستقر الأمر على اسم توافقي"، وأبدى تخوفه من المزيد من الانهيارات اذا لم يتم انتخاب الرئيس. متمنياً أن لا يكون هناك قطب مخفية تمنع حظوظ النائب فرنجية من الوصول إلى الرئاسة، مشيراً إلى أن هناك أسماء كثيرة يتم التداول فيها، لكنه شدّد على أهمية أن يكون الإسم توافقياً وغير استفزازي.
- وقال سلام لـ"النهار": إن لا شيء حتى الآن يدل على أنها توقفت، مشيراً الى ان الرئاسة تحتاج الى التوافق ولا بد من الوصول إليه بين مختلف القوى حتى يصبح الانتخاب ممكناً ومنجزاً. وسئل هل يُعدّ النائب فرنجيه، وهو من فريق ٨ آذار، مرشحاً توافقياً، فأجاب: "عندما يؤيده الرئيس سعد الحريري وهو في قوى ١٤ آذار، فهذا يجعله توافقياً".
- ونفى سلام أن يكون متشائماً بالأوضاع، لكنه في الوقت عينه لم يبد تفاؤله، عازياً ذلك الى تلمسه أن كل القوى باتت تدرك أنه لا يمكن الاستمرار في الوضع على ما هو عليه ولأن السلبيات باتت كبيرة جداً ولم يعد في الإمكان الاستمرار فيها.
- وعن تحول الحكومة الى تصريف الأعمال بفعل الواقع بعد تعطل جلساتها أربعة أشهر، قال: "قد نذهب الى هناك فعلاً لا واقعاً وأنا سبق لي أن قلت ان الحكومة التي لا تجتمع ولا تنتج، لا حاجة الى بقائها".
- ويرأس سلام اليوم اجتماعاً وزارياً في السراي للانتهاء من دراسة ملف ترحيل النفايات فإذا سار كل شيء كما يجب فإن الملف سينقل لمجلس الوزراء لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنه.
البطريرك الراعي في مصر
- بقيت بكركي محط الانظار ترقباً لخطوتها الهادفة الى جمع الاقطاب الموارنة الاربعة بعد عودة البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي اليها مساء أمس، مختتماً زيارته الرسمية والرعوية لمصر والتي توّجها بلقاء مع الرئيس عبد الفتاح السيسي وشيخ الجامع الازهر الامام احمد الطيب.
- وفيما أعلن الراعي انه يرفض تسمية ايّ مرشح، مؤكداً وقوفه على مسافة واحدة من جميع المرشحين، أمل السيسي أن يدرك اللبنانيون قيمة وطنهم الذي يعتبر جوهرة في الشرق ويشكّل مع مصر دعامة مشتركة ومتبادلة، مُبدياً حرصه الشديد على لبنان وعلى ضرورة ان يجد طريقه الى الاستقرار السياسي. ولبنان يستحق التضحية من اجله وان يتعالى الجميع عن حساباتهم الخاصة لإنقاذه.
- وشدد السيسي على أهمية الحوار بين كل مكونات الوطن، مؤكداً انه لن يألو جهداً لمساعدة لبنان للخروج من أزماته. وقال: "انّ الشرق بحاجة الى النموذج اللبناني والى دور لبنان الذي لن يستعيده الّا بوحدة أبنائه وتضامنهم، ونحن متمسكون بهذا البلد العزيز".











