- ابرزت الصحف تشييع المناضل الشهيد سمير القنطار عصر اليوم، الذي سقط ليل السبت بغارة اسرائيلية في بلدة جرمانا قرب دمشق، وإطلالة الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله لاعلان الموقف من اغتيال القنطار، وابرزت ايضاً انعقاد طاولة الحوار الوطني ظهر اليوم، وجلسة لمجلس الوزراء هي الاولى منذ 9 أيلول الماضي لإقرار حل تصدير النفايات، والاتصالات والتطورات المتعلقة باستحقاق انتخاب رئيس الجمهورية.

 

اغتيال القنطار

 

- طغت جريمة اغتيال عميد الاسرى اللبنانيين في السجون الاسرائيلية سابقاً، سمير القنطار، في غارة إسرائيلية على مقر اقامته في جرمانا قرب دمشق، على مجمل الاحداث اللبنانية والسورية. وفيما لم تتبنَ اسرائيل العملية، حمّلها "حزب الله" مسؤوليتها. وتولى القنطار مسؤوليات قيادية في "المقاومة السورية" التي اسسها الحزب والمسؤولة عن تنفيذ عمليات في مرتفعات الجولان. ومساء اطلقت ثلاثة صواريخ "كاتيوشا" من سهل القليلة (صور) في اتجاه إسرائيل، اتبعت بقذائف وقنابل مضيئة في سماء المنطقة، وسرعان ما ضبط الوضع على جانبي الحدود بعد اتصالات اجرتها قوات "اليونيفيل". وصرح قائد هذه القوات الجنرال لوتشيانو بورتولانو ليلاً: ان الوضع هادئ على طول الخط الأزرق والأطراف أكدوا التزامهم الحفاظ على وقف الأعمال العدائية، ومن الضروري تحديد مطلقي النار والقبض عليهم".

 

مجلس الوزراء

 

- ذكرت "النهار" ان جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم، ليست مضمونة النتائج من حيث إقرار خطة ترحيل النفايات نظراً الى الكتمان الذي يحيط بها مما يطرح أسئلة أساسية عما تتضمنه الخطة، ومن هذه الاسئلة ما يتردد عن هوية الشركتين وكلفة الترحيل والتمويل واللجوء الى التراضي بدل المناقصة ومدة حل الترحيل هل هو مرحلي أم يتحوّل الى إجراء دائم. وصرّح وزير العمل سجعان قزي لـ"النهار" إن جلسة اليوم "غير مطابقة لمواصفات الآلية، لأنه من المفروض أن يتبلّغ الوزراء قبل 72 ساعة ليس عنوان البحث فحسب بل مضمونه، لذلك نتخوّف من أن تكون الجلسة للمناقشات فقط وليست للحل الذي نريده اليوم قبل الغد".

 

- وقال وزير العمل سجعان قزي لـ "الجمهورية" انّ "جلسة اليوم غير مطابقة للمواصفات الحكومية. فنحن، واعتقد معظم الوزراء، ذاهبون الى الجلسة من دون ان يكون لدينا ايّ علم بشكل ومضمون المشروع الذي توصّلت اليه اللجنة الوزارية- التقنية برئاسة وزير الزراعة اكرم شهيّب ولم نتسلّم ضمن المهلة المتعارف عليها أي شيء عمّا سيطرح علينا غداً (اليوم)". واضاف: تبلّغنا الدعوة وجدول اعمال من كلمات عدة حصر البحث فيها بملف النفايات فقط. ولذلك سنستمع بعناية الى المشروع المطروح ليبنى على ما سنسمعه موقفنا من الموضوع. نحن مع السرعة في بتّ هذا الملف بعدما طال انتظار ايّ مشروع للحل. ولكن مع السرعة لا نريد ان نقع ضحية التسرّع أو وضعنا تجاه حائط الأمر الواقع. وأخشى ما أخشاه، ونتيجة سعينا لوقف عمل سوكلين في الوطن، أن نوافق على سوكلين أُخرى في المهجر.

 

- ونقلت "اللواء" عن مصدر وزاري توقعه ان تقر الخطة برغم المعارضة العونية استناداً إلى ان أغلبية الوزراء يوافقون عليها، ولان الخطة لا تحتاج لأكثر من النصف زائداً واحداً، على اعتبار انه قرار عادي، سواء اعترض وزيران أو أكثر، والمقصود هنا وزراء حزب الكتائب الذين ستكون لديهم تساؤلات وهواجس، لكنهم في المبدأ لا يعترضون على مبدأ الترحيل. واوضحت انه في سياق تمويل الخطة ان بعض الوزراء سيقترحون رفع سعر صفيحة البنزين الفي ليرة لتغطية كلفة الترحيل من خزينة الدولة.

 

الاستحقاق الرئاسي

 

- نقلت "الجمهورية" عن اوساط سياسية متابعة لهذا الاستحقاق تحدثت عن تجدد الحراك الفرنسي في شأنه من خلال زيارة رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه الحالية لطهران حيث طلب الرئيس فرنسوا هولاند منه إثارة موضوع انتخابات رئاسة الجمهورية مع المسؤولين الايرانيين. وكان لارشيه التقى الرئيس الايراني حسن روحاني ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الشيخ هاشمي رفسنجاني ورئیس مرکز الابحاث الاستراتیجیة الدكتور علي اکبر ولایتي. وأعرب لارشیه، بعد لقائه رفسنجاني، عن مخاوفه من الاوضاع في لبنان والتفجیرات التي تحصد أرواح الابریاء بین الحین والآخر في هذا البلد، وقال: "انّ لبنان یحظی بأهمیة لدى فرنسا وایران والسعودیة، ومن المستحسن ان تكون آلیّاتكم في اعتبارکم شخصیة حكیمة، منار طریق للمسؤولین في هذه البلدان الثلاثة". ولفتت زيارة السفير السعودي علي عواض عسيري لمعراب امس الاول، مؤكداً بعد لقائه جعجع، حرص بلاده على ملء الفراغ الرئاسي، ومباركاً أي خطوات وأي توافق لبناني - لبناني لكي يكون للبنان رئيس في أقرب فرصة، وانّ السعودية تترك الخيار للبنانيين في اعتبار انّ المجلس النيابي يقرر من سيكون الرئيس.

 

الحوار

 

- قالت "النهار" أن اجتماع الحوار الوطني اليوم، الاخير لهذه السنة، سيتميّز بأهمية إضافية عن الاجتماعات السابقة نظراً الى أنه يأتي بعد تطورات المبادرة الرئاسية وإعلان السعودية الحلف الاسلامي لمواجهة الارهاب وإغتيال سمير القنطار وتداعياته، فضلاً عن أن الجلسة ربما كانت إما كاسحة ألغام للعقبات التي تعترض جلسة مجلس الوزراء بعد الظهر، وإما زارعة لمزيد من الالغام أمام الجلسة. كما علمت "النهار" أن رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل الذي قاطع أعمال الحوار في جلسات أخيرة سيعود عن مقاطعته اليوم بعدما تحقق مطلب انعقاد مجلس الوزراء لحل قضية النفايات.

 

- واوضحت "الجمهورية" أن جلسة الحوار ستتناول مواضيع تفعيل عملَي الحكومة ومجلس النواب وقانون الانتخابات في ضوء ما توصلت اليه اللجنة النيابية المختصّة في الاجتماعين اللذين عقدتهما في شأنه حتى الآن. ولن يبحث المتحاورون، كما في الجلسة السابقة، في المبادرة التي طرحها الرئيس سعد الحريري والتي ترشّح رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، في اعتبار انّ بند الرئاسة قد بحث من حيث مواصفات الرئيس العتيد والامور المتصلة به. لكنّ هذه المبادرة لن تغيب عن اللقاءات الجانبية بين المتحاورين.

Ar
Date: 
الاثنين, ديسمبر 21, 2015