- En
- Fr
- عربي
- ابرزت الصحف اعلان حزب الله من بكركي التمسك بترشيح النائب العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، مقابل تمسك تيار المستقبل بترشيح النائب سليمان فرنجية، والمواقف حيال هذا الموضوع. والسعي الى تفعيل عمل مجلس النواب والحكومة، كما ابرزت الاعتراضات الوزارية على انجاز "صفقة الزبداني" من دون علم الحكومة، وعمليات الجيش في منطقة دار الواسعة البقاعية لتوقيف المطلوبين. ومصادرة كميات كبيرة من المخدرات في مرفأ بيروت.
الاستحقاق الرئاسي
- ذكرت "السفير" ان هناك من يتوقع أن يقول الرئيس سعد الحريري كلمته في مطلع العام المقبل لإعطاء مبادرته بترشيح النائب سليمان فرنجية طابعاً رسمياً، لكن المؤشرات المتسربة من الرابية ومعراب، تفيد بأن العماد ميشال عون ورئيس "القوات اللبنانية" سمير جعجع يعملان بصمت على تبنّي رئيس "القوات" لترشيح عون إنما ضمن مقاربة سياسية شاملة تتناول بشكل محوري قانون الانتخاب ومستقبل الدور المسيحي في الدولة. واشارت الى النائب ابراهيم كنعان ورئيس جهاز التواصل في "القوات" ملحم رياشي ينشطان بين الرابية ومعراب لبلورة تصور قواتي - عوني مشترك، يمكن ان يشكّل رافعة لتبني ترشيح عون لاحقاً. فيما اكد عون للحلقة الضيقة أن الحوار الرئاسي مع جعجع يتقدم، وأن احتمال أن يبادر رئيس "القوات" الى ترشيحه هو أكثر من جدي وحظوظه ترتفع يوماً بعد يوم! وأعلن رئيس المجلس السياسي في "حزب الله" السيد ابراهيم أمين السيد أن الحزب لم ولن يقبل أن يكون دوره إقناع العماد عون بالتنحي عن ترشحه لرئاسة الجمهورية، معتبراً أنه لكي تصل المبادرات الموجودة الى نتائج فيجب ان تتم عبر قبول عون، في اشارة واضحة الى أن الحزب ليس معنياً بإقناع "الجنرال" بل على من بادر أن يقوم بالمهمة، وهي النقطة التي كان قد تبلغها "المستقبل" منذ فترة في اطار حوار عين التينة الثنائي مع "حزب الله". وأكد السيّد بعد زيارته البطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي على رأس وفد من الحزب، أنه "عندما التزمنا مع الجنرال عون ترشيحه لرئاسة الجمهورية فلا نستطيع ان نتخلى عن التزامنا امام أي معطيات جديدة او امام اي مفترق سياسي جديد، ونحن لسنا الطرف الذي عليه ان يبادر الى تذليل هذه العقبة امام المبادرة او التسوية".
- وقالت مصادر متابعة للزيارة، لـ "الأخبار" أن الراعي لم يكن سعيداً بالحسم الذي عبّر عنه السيد في تصريحه، مشيرة الى أن الراعي لا يتمسّك بأسماء المرشّحين بقدر تمسّكه بضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية في أسرع وقت ممكن، لتأمين الاستقرار في البلاد، ويفضّل عدم إضاعة الفرص المتوافرة لانتخاب رئيس، في ظلّ الدعم الدولي والإقليمي الذي يجري الحديث عنه لانتخاب فرنجية. وقالت المصادر إن كلام السيد أثار استياءً كبيراً في أوساط رئيس المردة، فيما أكدت مصادر أخرى أن جعجع أبلغ الراعي أنه لن يشنّ حملة على بكركي لدعمها وصول فرنجية إلى رئاسة الجمهورية، لكنه لا يمكن أن يوافق على خطوة من هذا النوع تحت أي ظرف.
- وأوضحت مصادر بكركي لـ "المستقبل" أنها لم تفاجأ بهذا الموقف المتصلب من جانب وفد الحزب في ما يتعلق بالمبادرة الرئاسية، ناقلةً عن الراعي أنه أبدى أمام الوفد تأييده انتخاب رئيس للجمهورية من دون تحميل التسوية أي أثقال سياسية أخرى لأنّ البلاد تحتاج إلى رئيس فوراً لتدارك انهيار المؤسسات وتحلل الدولة. بالمقابل، اعتبر الرئيس فؤاد السنيورة، كما نقلت عنه الصحف، أن سوء ادارة الملف الرئاسي أدى الى إقفال الأفق، وبالتالي كان لزاماً علينا أن نختار من بين المرشحين الأربعة المعروفين، فكان الطرح القائل بانتخاب فرنجية للرئاسة، مؤكداً أن هذا الطرح لم ينته، والرئيس سعد الحريري جدّي ومتمسك به. وكشف السنيورة أن مبادرة ترشيح فرنجية ما كانت لتتم من دون تفاهم سعودي ـ ايراني غير مباشر، موضحاً أنه جرى اقناع الأميركيين والأوروبيين بها، وليسوا هم أصحابها، لافتاً الانتباه الى أن تخفيف اندفاعتها لاحقاً مرتبط بكون طهران عادت واستخدمت المكابح وفرملت تجاوبها مع المبادرة، إضافة الى أن هناك اعتبارات داخلية مؤثرة تمثلت في مواقف العماد ميشال عون وسمير جعجع وأمين الجميل. ونفى أي تفاهم على مقايضات من قبيل رئاسة فرنجية مقابل رئاسة الحريري لسِتّ سنوات، الأمر الذي يلغي دور مجلس النواب، منوّهاً بموقف الحريري عندما استقال من الحكومة لدى تقديم 11 وزيراً استقالتهم، في إشارة واضحة إلى الالتزام بمقتضى الدستور وروحيته. كما نفى الكلام عن سلة تفاهمات، وقال: إنّ المطروح هو انتخاب رئيس للجمهورية، وبعد هذا الانتخاب يُصار إلى تكليف رئيس الحكومة الذي يعكس التوازن القائم، ويفتح الباب أمام البحث في قانون الانتخاب، خصوصاً أنّ أي عهد جديد رئاسي وحكومي لن يكونا في وارد التمديد مجدداً، بل إجراء الانتخابات النيابية.
مساعي الرئيس بري
- قال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره أمس انه سيركّز اهتمامه مع بداية السنة الجديدة على تفعيل عمل الحكومة وتأمين انعقاد جلسات مجلس الوزراء، سواء كان انتخاب رئيس الجمهورية سيحصل بعد اسبوعين او بعد مدة طويلة. واكد بري انّ تعطيل البعض لعمل مجلسي النواب والوزراء اعتقاداً منهم انه سيكون العلاج لأزمة الاستحقاق الرئاسي أثبت بالتجربة انه علاج غير مناسب بدليل انه لم يؤد الى انتخاب رئيس الجمهورية، وانه عطّل مؤسسات الدولة وبات يهدد هذه المؤسسات بخطر كبير، وهذا ما يجب تلافيه. وقال بري انه سيضع أركان طاولة الحوار من قادة الكتل النيابية أمام مسؤولياتهم في الجلسة المقررة في 11 من الشهر المقبل، لجهة أن تتضافر الجهود لتفعيل عمل الحكومة وتأمين انعقاد مجلس الوزراء على الدوام، ليُبنى على هذا الأمر لتفعيل عمل مجلس النواب عبر فتح دورة تشريعية استثنائية له من دون انتظار بدء العقد التشريعي الاول في السنة الجديدة ابتداء من أول ثلثاء بعد 15 آذار المقبل.
- قالت مصادر تكتل الاصلاح والتغيير لـ"اللواء" أن تفعيل عمل الحكومة في الفترة المقبلة يجب أن ينطلق من أسس تتصل بكيفية إعداد جدول الأعمال وآلية التصويت، مذكّرة بالموقف الذي أعلنه بعد الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء وزير الخارجية جبران باسيل، مشيرة إلى أن ما جرى في جلسة النفايات لن يكون مقبولاً في جلسة أخرى، خاصة إذا ما رفض مكوّنان وزاريان أي قرار يتّجه المجلس لإقراره. وقالت هذه المصادر أن أي قرار لم يتخذ بهذا الشأن بعد، مستدركة بأن وزراء التيار الوطني الحر سيشاركون في جلسة حكومية واضحة وبجدول أعمال واضح، مكرّرة بأن احترام العمل الحكومي يكون من خلال احترام آراء المكوّنات السياسية داخله.











