- En
- Fr
- عربي
ابرزت الصحف المخاوف من انعكاسات التصعيد بين ايران والسعودية على لبنان بسبب اعدام الشيخ السعودي المعارض نمر النمر، برغم دعوات كل من الرئيس سعد الحريري والسيد حسن نصر الله الى عدم الانجرار الى الفتنة. كما ابرزت عودة الحوار الثنائي يوم الاثنين المقبل بين حزب الله وتيار المستقبل، وترقب مساعي تفعيل عمل الحكومة وتوقع البدء بتنفيذ خطة ترحيل النفايات إلى الخارج الأسبوع المقبل.
الاجواء السياسية
- النهار: الخميس المقبل موعد جديد لجلسة انتخاب رئيس للدولة لن تختلف عن سابقاتها، بل تبدو أكثر إحباطاً بعد تراجع "المبادرة الرئاسية" ودخولها في ثلاجة الانتظار بفعل الاعتراض الداخلي والتوتر الاقليمي. وعقد اجتماع في الصرح البطريركي ببكركي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي والرئيس أمين الجميل ووزير العمل سجعان قزي في حضور السفير البابوي المونسنيور غابريالي كاتشيا. وتطرق المجتمعون الى احتدام الموقف بين طهران والرياض والذي يمثل لبنان احدى ساحاته الاساسية. وقد طرحت فكرة عقد اجتماع مسيحي سريعاً للتشاور في الملف الرئاسي واقتراح أي اسم للرئاسة اذا كان ثمة انقسام حيال إسم النائب سليمان فرنجيه.
- اضافت "النهار": اما الحوار الثنائي بين تيار "المستقبل" و"حزب الله" الاثنين المقبل، فسيكون أمام خيارين: الاتفاق على انعقاده لتخفيف الاحتقان، أو تأجيله تجنباً للصدام بين المشاركين فيه، في وقت تكثفت الاتصالات لمنع أي حادث في الشارع. وأبلغت اوساط وزارية معنية بالحوار "النهار" ان ازدياد التعقيدات الاقليمية يؤكد الحاجة أكثر الى استمرار هذا الحوار باعتبار أن وظيفته داخلية ولن يقدم أو يؤخر تعطيله في مجرى الاحداث في المنطقة.
- من جهة أخرى، ذكرت "النهار" من مصادر وزارية أن فكرة تحريك العمل الحكومي بعد تعثر المبادرة الرئاسية لا تزال مطروحة، لكن الامر متروك للرئيس تمام سلام، الذي عاد امس الى بيروت، لتقرير المخرج لهذه الفكرة.
- في هذا الوقت، تستمر المخاوف من حوادث أمنية في لبنان تترجم حال الاحتقان الاقليمي، وربما تحرك المياه الراكدة في الملفات الداخلية، او توترات على الحدود مع اسرائيل. وقالت "النهار" أن عدداً من سفراء الدول الكبرى الموجودين خارج لبنان تلقوا إشعاراً بالالتحاق بمراكز عملهم لمواكبة أي تطورات مستجدة.
- مصادر بارزة في "8 آذار" قالت لـ"السفير" إنها تتوقع أن ينعكس احتدام الاشتباك الإقليمي مزيداً من التعقيد على مستوى ملف رئاسة الجمهورية، لافتة الانتباه الى أن المناخ الحالي في المنطقة بعد إعدام النمر لم يعد مؤاتياً للتسويات، وبالتالي سيكون من الصعب فصل لبنان عن البيئة الإقليمية الساخنة، معربة عن خشيتها من أن تكون مبادرة ترشيح النائب سليمان فرنجية من أولى ضحايا إعدام النمر.
- وبينما يُستأنف الحوار بين "حزب الله" و "تيار المستقبل" يوم الاثنين المقبل، في عين التينة، أبلغت مصادر مواكبة له "السفير" أنها لا تتوقع أن يؤدي إعدام النمر الى وقف هذا الحوار، على قاعدة أن طرفيه اتفقا منذ انطلاقه على فصله عما يمكن أن يحدث خلف الحدود، إلا أنها أعربت عن اعتقادها بأن جدواه العملية وإنتاجيته السياسية سيتضاءلان أكثر فأكثر، في ظل الظروف الصعبة التي تحيط به.
- وتوقّعَت مصادر معنية بالاستحقاقات الداخلية لـ"الجمهورية" أن ينصبّ الاهتمام الداخلي في هذه المرحلة على مواجهة تداعيات الأزمة الإقليمية وتطوّراتها الجديدة، وتركيز الجهود على الاستمرار في الحوار بشقّيه النيابي بين قادة الكتل النيابية والثنائي بين "حزب الله" وتيار "المستقبل"، لتجنيب البلاد أيّ مضاعفات سلبية وإبقاء الوضع الداخلي جاهزاً لتلقّفِ أيّ إيجابيات يمكن أن تطرأ واستثمارها في الحلّ الداخلي. وأكّدت المصادر أنّ الجهود ستنصَبّ بالدرجة الأولى على تفعيل العمل الحكومي والمجلس النيابي.
ملف النفايات
- أثار ملف النفايات الذي نشرته "النهار" الخميس الماضي، الكثير من التساؤلات والردود، واولها من رئيس الوزراء الذي اتصل من الخارج حيث كان يمضي اجازة رأس السنة، بالوزير اكرم شهيب طالبا توضيحات له وللرأي العام.
- وفي شأن المعلومات التي أوردتها "النهار" عن البلد الذي ستصدر اليه النفايات، ومسؤولية الدولة اللبنانية تجاهها، وعدم وجود أي معلومات عن الشركة الهولندية عبر موقعها على الانترنت، أكد الوزير شهيب بعضها في رده المسهب، وأوضح نقاطاً أخرى وخصوصاً لجهة التكلفة. وأكد ان الدول المستوردة لنفايات لبنان معروفة لديه لكنها لم تعلن، وكذلك اسماء الشركات "لم تذكر كي لا يتكرر ما جرى إزاء الخطة الأساسية للإدارة المتكاملة للنفايات وخصوصاً في موضوع المطامر"، وان المناقصة لم تحصل لانها تتطلب وقتاً طويلاً والأزمة مستفحلة.











