-  ابرزت الصحف اليوم عملية المقاومة في مزارع شبعا التي استهدفت دورية للاحتلال الاسرائيلي وتلاها قصف مدفعي على اطراف المناطق اللبنانية المحررة، كما ابرزت تراجع اقتراح الرئيس سعد الحريري حول رئاسة الجمهورية واعلان موقف حزب الله منها، وتجدد السعي لعقد لقاء ماروني في بكركي، وتناولت الصحف مسعى رئيس الحكومة لعقد جلسة لمجلس الوزراء لإقرار بعض الامور المهمة لتسيير عجلة الدولة، وتأكيد انعقاد الحوار الثنائي بين حزب الله وتيار المستقبل الاثنين المقبل برغم التوتر الايراني- السعودي.

 

الاستحقاق الرئاسي

- نعى رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمّد رعد مبادرة إنهاء الفراغ الرئاسي التي تفاهم عليها الرئيس سعد الحريري مع النائب سليمان فرنجية في لقاء باريس الشهير. وقال في احتفال تأبيني: يريدون في لبنان ان يصادروا الدولة بمؤسساتها الدستورية وغير الدستورية، لمصلحة سياسة أميركية أو غربية. وذكرت "اللواء" أن كلام رعد سيكون موضع ردّ من كتلة "المستقبل" التي ستجتمع اليوم في إطار اجتماعها الأسبوعي.

 

مساعي تفعيل الحكومة

- نقل وزير الاتصالات بطرس حرب عن رئيس مجلس الوزراء تمام سلام "وجوب تفعيل عمل هذه الحكومة أو رحيلها"، كاشفاً عن أن سلام "على مشارف اتخاذ قرار في هذا المعنى قد يؤدي الى حلحلة العقدة التي تعرقل كل خطوة على صعيد السلطة التنفيذية"، مشيراً إلى أن سلام "يأمل أن يتمكن في وقت ليس بعيدا من إعادة بث الروح في جسم الحكومة، وإلا فلنطلق عليها رصاصة الرحمة ويرتاح اللبنانيون من حكومة لا يرغب بعض أعضائها في تسيير أمور البلاد، ولو كانت الأمور الطبيعية والبديهية والأساسية لاستمرار الحياة في لبنان". واوضحت اوساط السرايا لـ"السفير"، ان موقف سلام ليس جديدا، وهو طالما نادى بتفعيل عمل الحكومة وإلاّ فلا لزوم لاستمرارها، وهو يفكر بدعوة مجلس الوزراء الى جلسة قريبة، ربما الاسبوع المقبل، لدرس واقرار العديد من البنود المهمة المتراكمة منذ شهور، لتسيير امور الدولة والمواطنين. لكن اوساطا وزارية ذكرت ان سلام سبق واتفق مع رئيس المجلس نبيه بري على تفعيل عمل الحكومة مطلع هذه السنة، ولكنه لن يطرح أي بنود خلافية نظرا لمعرفته بحساسية ودقة وخطورة الاجواء المحلية والاقليمية، وبحجم الخلافات الداخلية التي قد تعيق الاتفاق على أي بند جوهري، لا سيما مواضيع كعقود تشغيل شركتي الهاتف الخلوي، التي اضطر الوزير حرب الى الغاء مناقصاتها بسبب الملاحظات على دفتر الشروط، ما اضطره ايضا الى تمديد العمل للشركتين المشغلتين شهرا اضافيا وبموافقة ادارتي الشركتين، اعتبارا من اول الشهر الحالي. واشارت الاوساط الى ان الاجواء الحكومية توحي بان "حالة الصدام الاقليمي المستجدة فرملت الى حد كبير المبادرة لتحريك الاستحقاق الرئاسي، ان لم تكن قد وضعتها في الثلاجة لفترة طويلة، ما يدفع الى ضرورة تحريك العمل الحكومي، خاصة ان البطريرك الماروني بشارة الراعي والكثير من شخصيات وفعاليات المجتمع المدني ناقمون على الطبقة السياسية، ولا بد من صدمة ايجابية ما تعيد تفعيل العمل الرسمي".

 

- "الجمهورية": العمل الحكومي سيعاود الانطلاق قريباً بعد الوصول إلى تسوية تقضي باستكمال تعيينات المجلس العسكري من دون المسّ بالمُمَدّد لهم، فيما الاتّفاق على آليّة العمل الحكومي سيُراعي ضمنياً مطلبَ الرابية دون الإعلان عن ذلك رسمياً. ونقل مسؤول رفيع في حزب الله إلى رئيس "التيار الوطني الحرّ" الوزير جبران باسيل طلباً خلاصتُه: ملتزمون معكم في الرئاسة إلى آخِر الحدود، إلّا أنّ تفعيل عمل الحكومة أمرٌ عليكم مساندتُنا فيه. فجدّدَ باسيل المطالبة بالتعيينات العسكرية. إلّا أنّ الرئيس نبيه بري والحزب يدركان أنّ تحقيق هذا المطلب مستحيل، فالظروف التي منَعت إجراءَ التعيينات العسكرية سابقاً لا تزال سارية المفعول، والحاجة إلى قائد الجيش العماد جان قهوجي باتت أكثرَ من ذي قبل، واقترَحا حلّاً قد يُرضي رئيس تكتّل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون عبر استكمال تعيين المجلس العسكري .

 

مجلس النواب

- ذكرت "النهار" ان الاجتماع الاول للجنة النيابية المكلفة إعداد تصور قانون الانتخاب في السنة الجديدة، والذي سيعقد اليوم، سيكون محطة الاختبار الاولى للمناخات السياسية بعد عاصفة التأزم في العلاقات بين طهران والرياض وارتداداتها اللبنانية، على حد تعبير أحد أعضاء اللجنة. ولفت المصدر الى أن الاجواء توحي، إضافة الى الترقب الذي ستتضح معالمه بعد غد الخميس في الجلسة المقبلة لانتخاب رئيس للجمهورية، بأن لبنان ابتعد عن اقتراح السلة الكاملة لتسوية الخلافات على انتخاب رئيس للدولة كما ابتعد عن مبادرة تبني النائب سليمان فرنجيه مرشحاً للرئاسة الاولى. كما اوضحت "النهار" إن الحوار بين "حزب الله" و"تيار المستقبل" مستمر، على رغم التوتر الذي يسود العلاقات السعودية - الايرانية. وأكدت لـ"النهار" مصادر طرفي الحوار ضرورة عدم قطع التواصل في مرحلة حرجة. وسيستقبل الرئيس نبيه بري الاثنين المقبل في عين التينة وفدي "المستقبل" والحزب لمواصلة الحوار الذي انطلق نهاية عام 2014 في رعايته.

 

عملية المقاومة

- لم تنفع كل إجراءات جيش الاحتلال على طول الحدود الشمالية مع لبنان، على مدى ستة عشر يوماً، في الحيلولة دون قيام المقاومة بتنفيذ عملية نوعية بقيمتها المعنوية - الأمنية، اعتبرها المعلقون العسكريون الإسرائيليون "دفعة أولى على الحساب" المفتوح بين العدو الإسرائيلي وبين "حزب الله" الذي قام أمس بتفجير عبوة ناسفة "كبيرة" كما قال بيانه، استهدفت آلية "هامر" إسرائيلية مصفحة في منطقة مزارع شبعا المحتلة، موضحاً أنّ العملية نفذتها "مجموعة الشهيد القائد سمير القنطار" وأدى انفجار العبوة على طريق زبدين قفوة لدى مرور الدورية الإسرائيلية المؤلفة من آليتين إلى "تدمير الهامر وإصابة مَن بداخلها".

 

- واوضحت "السفير" إن الرقابة العسكرية الإسرائيلية جعلت الإعلام الإسرائيلي، أمس، يُجمع على عدم وقوع إصابات في صفوف عناصر الدورية الإسرائيلية، فيما أشارت قناة "المنار"، نقلاً عن مصادر أمنية، إلى إصابة ضابط من "الموساد" كان موجوداً ضمن الدورية. في المقابل، سارعت قوات الاحتلال إلى قصف عدد من البلدات والمناطق في الجنوب حيث استهدفت المدفعية الإسرائيلية بشكل عنيف بلدات الوزاني، المجيدية، العباسية، بسطرة، حلتا والماري، ما دفع عدد من الأهالي والعائلات إلى إخلاء منازلهم عند محور كفرشوبا والنزوح منها خشية تدهور الأوضاع على الجبهة الجنوبية، في حين أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام أنّ "الجيش الإسرائيلي استعمل القنابل العنقودية في قصفه محور المجيدية - العباسية الماري" وسط تحليق حربي واستطلاعي كثيف في أجواء المنطقة. وليلاً، أعلنت "اليونيفيل" في بيان أنّ رئيس بعثتها وقائدها العام اللواء لوتشيانو بورتولانو "أجرى اتصالات مباشرة مع الأطراف، وحثّ الجانبين على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس من أجل منع أي تصعيد للوضع"، مشيراً إلى أنّ الطرفين أكدا له "التزامهما المستمر بالحفاظ على وقف الأعمال العدائية وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي 1701". وذكرت "السفير" ان الإجراءات العسكرية والأمنية الاحترازية التي اتخذها "حزب الله" في غضون الأيام الماضية، بما فيها الجهوزية والاستنفار وتعمد إشهار بعض المنصات الصاروخية، كلها كانت تشي باستعداد لكل الاحتمالات بما فيها أن يتطور الرد ويتدحرج تبعاً للرد الإسرائيلي، بما في ذلك خيار المواجهة الشاملة، وهو خيار يبقى دائماً موضوعاً في حسبان المقاومة.

 

- "الأخبار" اثبتت مجريات العملية ان المقاومة ليست مردوعة عن تنفيذ عمليات عسكرية في وضح النهار، وهي سارعت إلى تبنيها، بهدف كسر السقف الذي يحاول العدو تثبيته بالتهديد بعد جريمته. وبهذا المعنى، تكون عملية أمس، بنتيجتها، رداً على التهديدات الإسرائيلية، أكثر منها رداً نهائياً على اغتيال القيادي في المقاومة سمير القنطار. وركزت جلسة التقدير الرئيسية برئاسة وزير الأمن موشيه يعلون، كما تسربت للإعلام العبري بعد ساعات على انعقادها، على معضلة ما إذا كانت العبوة هي بداية الرد أم نهايته، في موازاة تأكيد الخبراء والمراسلين أنه لا يمكن التعامل مع الحادث وكأن انتقام "حزب الله" على اغتيال القنطار، بات وراءنا.

 

- ووفق موقع "يديعوت أحرونوت" فإن قيادة الجيش الإسرائيلي عقدت، مساء أمس، جلسة طارئة برئاسة رئيس الأركان غادي ايزنكوت وبمشاركة رئيس استخبارات "أمان" هرتسي هليفي ورئيس شعبة العمليات في الجيش نيتسان ألون وضباط آخرين، خُصصت "لتقدير الوضع في أعقاب العملية قرب الحدود اللبنانية". وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي "إننا ننظر الى هذه الحادثة بخطورة ونحن على جهوزية عالية للقيام بما هو مطلوب"، مضيفاً أنه "لا يوجد تعليمات خاصة لسكان المنطقة. ونحن أطلقنا قذائف المدفعية باتجاه أهداف لحزب الله قريبة من الحدود، هذا حصل بالقرب من نهر الوزاني، لا علم لنا بمحاولة عملية خطف أو قصف مضاد للدروع او حصول عملية تسلل إلى الأراضي الإسرائيلية (...) وحتى الآن لا يوجد تقارير تتحدث عن إصابات". وقال محلل الشؤون العسكرية في القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي روني دانيئيل، تعليقاً على العملية: لا أعتقد أن التوتر أصبح وراءنا، هناك توتر وسيستمر لعدة أيام ولكن ليس أكثر من ذلك. أما محلّل الشؤون العسكرية في القناة الإسرائيلية العاشرة ألون بن دايفيد، فعلّق على الهجوم بالقول: لا أستطيع الزعم أن حزب الله قد انتهى من الرد على اغتيال سمير القنطار، فهذا مبكر قليلاً، لكن هم وعدوا بالرد، وما جرى يبدو مدروساً جداً وحذراً ولا يؤدي الى الكثير من الإصابات، لكن لا أستطيع القول إن قصة القنطار أصبحت خلفنا.

 

العقود الأولية للنفايات

- تسلك العقود الأولية مع الشركتين الإنكليزية والهولندية المكلفتين ترحيل النفايات من لبنان، طريقها إلى التوقيع قبل نهاية الأسبوع الجاري، وذكرت "الاخبار" انه من المفترض أن تقدم الشركتان للدولة اللبنانية كفالة بقيمة مليونين ونصف مليون دولار للشركة الواحدة لحين تقديم وثائق تراخيص النقل إلى دول وجهة الترحيل، قبل توقيع العقود.

 

- وقالت مصادر وزارية متابعة لـ"الأخبار" إن "كل شيء حتى الآن يسير على يرام ويجري التحضير لبدء عملية الترحيل"، متوقّعة أن "تبدأ بعد أقل من شهر من الآن". وبحسب المصادر، فإن الشركة الهولندية ستتقاضى 125 دولاراً بدل نقل الطن الواحد، وكذلك الشركة الإنكليزية، إلّا أنها ستتقاضى 25 دولاراً إضافياً عن كلّ طن تنقله هي أو الشركة الهولندية بدل كلفة المعالجة، وهي المهمة الإضافية التي ستتولاها بدل شركة سوكلين، التي ستستمر بالكنس والجمع من بيروت الكبرى والجمع من جبل لبنان. وقالت المصادر إن أعمال التأهيل لمعملي العمروسية والكرنتينا مستمرة، وإن هناك فريقاً من خمسة مهندسين إنكليز يتابعون العمل، على أن يبقى للدولة اللبنانية بعد أعمال الفرز ما نسبته 13% من نسبة مجموع النفايات، وهي الكمية الصالحة لإعادة التدوير.

Ar
Date: 
الثلاثاء, يناير 5, 2016