- En
- Fr
- عربي
- ركزت الصحف على جولتي الحوار الوطني والحوار الثنائي بين تيار "المستقبل" و"حزب الله" الاثنين المقبل في عين التينة وما يمكن ان يصدر عنهما، واحتمال دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد يوم الخميس المقبل بجدول اعمال غير خلافي، وابرزت الاتصالات بين العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع حول انتخابات رئاسة الجمهورية، واطلاق التحضيرات الجدية لاجراء الانتخابات البلدية في موعدها في ايار المقبل، والغموض المثار حول عملية ترحيل النفايات. والبلبلة التي اثارها موضوع جوازات السفر المجددة.
الحوار
- تتجه الانظار الى جولتي الحوار الوطني والحوار الثنائي بين تيار "المستقبل" و"حزب الله" الاثنين المقبل في عين التينة وما يمكن ان يصدر عنهما من نتائج واجواء جديدة. وقالت أوساط بارزة في تيار "المستقبل" لـ"النهار" إن اللقاء الذي جمع الرئيس بري ووزير الداخلية نهاد المشنوق أمس أبرزت رغبة مشتركة في الحفاظ على الاتصالات الحوارية وابقائها بعيداً من العواصف الكلامية الداخلية والاجواء الخارجية المتشنجة، بالاضافة الى ملء الوقت الضائع الرئاسي من خلال اعطاء دفع جديد للعمل الحكومي وتلبية المتطلبات الحياتية للناس. كما علم ان اتصالات جارية على خط بيروت – الرياض بين الرئيس سعد الحريري وقيادات "المستقبل" ستتكثف قبل نهاية الاسبوع من أجل الاتفاق على التوجهات التي سيحملها فريق "المستقبل" الى اجتماع الحوار مع "حزب الله" الاثنين المقبل.
وذكرت "الجمهورية" ان نادر الحريري نَقل الى وزير المالية علي حسن خليل رسالةً من الرئيس سعد الحريري يؤكّد فيها تمسّكه بالاستمرار في الحوار. وأعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق من عين التينة أنّ "الجوّ سيكون من الآن إلى الاثنين المقبل إيجابياً ويَسمح بإتمام الحوار، لأنّ رغبة الرئيس سعد الحريري أيضاً هي رغبة تهدئة وليست رغبة تصعيد في مسألة الحوار".
كما ذكرت ان لقاءاً حصل بين رئيس كتلة نواب الكتائب النائب إيلي ماروني وعضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي فيّاض في إحدى قاعات المجلس النيابي أمس، وتداوَلا في استئناف الحوار بين الطرَفين والظروف المؤاتية لاطلاقه مجدّداً من حيث انتهى إليه في المرحلة السابقة. وسيشهد الأسبوع المقبل أوّل جلسة للحوار بينهما.
مجلس الوزراء
- نقل وزير الاعلام رمزي جريج عن رئيس الوزراء تمام سلام اتجاهه الى توجيه الدعوة اليوم أو غداً الى جلسة لمجلس الوزراء تعقد الأسبوع المقبل، على ان يرفق الدعوة بجدول أعمال من بنود تعتبر الأكثر الحاحاً من البنود المتراكمة والتي لها علاقة بتسيير شؤون الناس.
وقال جريج لـ"الجمهورية" :أنّ هذه المواضيع يجب ان يتوافق عليها الجميع. وأكد أنّ سلام حسَم أمرَه، ولن ينتظر أيّ ردّة فعل على الاتصالات التي أجراها الرئيس بري، بل سيمارس صلاحياته الدستورية بدعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد الأسبوع المقبل.
ونقلت "النهار" عن مصادر وزارية ان الموعد المبدئي لجلسة لمجلس الوزراء سيكون قبل ظهر الخميس المقبل، مشيرة الى أن رئاسة الوزراء كانت امس خلية لقاءات وإتصالات تحضيرا للجلسة التي يريدها الرئيس سلام، كما أبلغ المتصلين به، لا "جلسة فشة خلق" بل جلسة منتجة بمشاريع القوانين والمراسيم التي تمثل أولوية لدى الناس وتسدّ النواقص في مؤسسات الدولة لتصبح فعّالة في خدمة المواطنين. وقالت إن العقدة ما زالت في المواضيع الامنية التي ستتضح معالمها في الحوار النيابي والحوار الثنائي بين "المستقبل" و"حزب الله" الاثنين. ومع إبداء الرئيس سلام إرتياحه الى الاتصالات، فإنه ما زال حذراً حيال اتخاذ أية خطوة قد تكون ناقصة في بداية السنة الجديدة وسط الجو المحموم حالياً.
وفي سياق متصل، قالت المصادر إن الاتصالات الديبلوماسية الدولية الاقليمية لم تحرز تقدماً في الحصول على التزام إيراني لفصل الساحة اللبنانية عن الصراع الحالي في المنطقة.
وأبلغت مصادر في الفريق الوزاري لـ"التيار الوطني الحر"، "النهار" ان هذا الفريق لا يزال يطرح الثوابت نفسها من العمل الحكومي وهي احترام الدستور في غياب رئيس الجمهورية واتباع آلية عمل لا يكون فيها أي تفرد بالقرار، والتشديد على اعتبار التعيينات الامنية مطلباً اساسياً. وقالت: "لسنا في صدد اي عرقلة بل نحن مع تفعيل العمل الحكومي وتسيير شؤون الناس". لكنها أضافت انه في انتظار الحوار الوطني الاثنين المقبل، لا يزال وزراء التيار يتمسكون "بملء الشغور في المجلس العسكري ومجلس قيادة قوى الامن الداخلي وهو الامر الذي لم يفاتحنا أحد فيه بعد".
مساعي كاغ
- عادت المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان السيّدة سيغريد كاغ أمس الأوّل من زيارتها الرسمية الى الرياض بعدما التقَت وزير الخارجية السعودية عادل الجبير وبعضَ المسؤولين السعوديين الكبار، ولا سيّما منهم المعنيين بملف المساعدات الخارجية والمؤسسات المانحة لوكالات الأمم المتّحدة المتخصّصة بشؤون الإغاثة واللاجئين.
وذكرت "الجمهورية" إنّ كاغ نَقلت حصيلة زيارتها التي وُصِفت بأنّها "غلّة مهمّة وإيجابية" الى رئيس الحكومة ووزير الخارجية جبران باسيل، خصوصاً على مستوى القضايا المتصلة بالأمن وترسيخ الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في لبنان والإطار الاقليمي، إضافةً إلى التحضيرات الجارية لمؤتمر المانحين المقبل والخاص بالأزمة السوريّة وتداعياتها على لبنان وتحديداً على مستوى حجم اللاجئين والكِلفة الباهظة المترتّبة على لبنان والتي تفوق قدراته الداخلية.
وإذ تحدّثَ البيان الرسمي الصادر عن مكتب كاغ عن لقاءٍ جَمعَها بالحريري في السعودية، تخَلل هذا اللقاء بحث في مختلف القضايا اللبنانية الداخلية، ولا سيّما منها مساعيه لحلّ الأزمة الرئاسية، ومصير مبادرته والظروف التي أدّت إلى تجميدها، واستمعَت كاغ إلى تفاصيل جديدة تتّصل بها.
الانتخابات البلدية
- اطلق الوزير نهاد المشنوق أمس التحضيرات الجدية لاجراء الانتخابات البلدية في موعدها في ايار المقبل، اذ باشر مشاوراته مع القيادات السياسية بدءاً بالرئيس نبيه بري الذي أيّده في جهوده وشجعه على المضي فيها. وسيتابع المشنوق لقاءاته التي تشمل العماد ميشال عون والنائب وليد جنبلاط والنائب سامي الجميل ورئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع كما سيطرح موضوع الانتخابات البلدية في الحوار مع "حزب الله".
الجوازات الجديدة
- انشغل الرأي العام اللبناني، أمس، بقضية جوازات السفر اللبنانية التي لم تعد صالحة للسفر الى الخارج، الأمر الذي أدى الى حدوث ضغط بشري على مراكز الأمن العام، وخصوصاً في بيروت، من أجل الحصول على جوازات سفر جديدة، ربطا بالموعد المحدد لبطلان التعامل مع هذه "الباسبورات" في العاشر من كانون الثاني الحالي.
وقال مرجع أمني معني لـ "السفير" ان القضية مطروحة منذ شهور بناء على طلب من منظمة الطيران المدني (ايكاو)، يقضي بعدم قبول جوازات السفر المجددة، أو تلك التي لا تشمل صاحبها فقط بل ايضاً مرافقيه (أطفاله أو غيرهم)، وبالتالي، صار لزاماً على الأمن العام أن يصدر جواز سفر مقروءا آليا لمرة واحدة فقط.
وناشد المرجع اللبنانيين الذين ليسوا مضطرين للسفر في هذه الفترة أو في الأشهر القليلة المقبلة ألا يبدلوا جوازات سفرهم الحالية، لأنهم سيكونون ملزمين باعتماد جوازات السفر البيومترية الجديدة اعتباراً من مطلع الصيف المقبل (تموز على الأرجح) وستكون أبواب الأمن العام مفتوحة أمامهم للحصول على الجوازات البيومترية التي تم تلزيمها وتجري حالياً عملية طباعتها.
وأصدرت المديرية العامة للأمن العام بياناً أوضحت فيه أنه من أجل استيعاب الضغط الحاصل نتيجة وجود حوالي 200 ألف جواز بحاجة للاستبدال "تم تمديد دوام العمل طيلة أيام الأسبوع في كافة مراكز المديرية العامة للأمن العام لاستقبال طلبات استبدال الجوازات حتى الساعة الرابعة من بعد الظهر".
وأفاد مصدر في الأمن العام أن معدل الدخول اليومي للمواطنين السوريين الى لبنان بلغ حدود 5500 شخص، في الأسبوع الأول من السنة الجديدة، وقال لـ "السفير" ان دوائر الامن العام في منطقة المصنع سجلت في الأيام الأربعة الماضية ومن خلال حركة الدخول المشار اليها عبور 10 الاف سوري الى الاراضي اللبنانية، وهم يحملون وثائق تؤكد حصولهم على حجوزات للسفر الى تركيا، قبل اقفال باب الدخول الى تركيا لغير حاملي تأشيرة الدخول.
وسجلت حالات من الانتظار على مدى ساعات، بسبب الضغط الذي تعرضت له نقطة المصنع تحديداً، فضلاً عن الانتظار ساعات على طرقات لبنان وصولاً إلى المطار الذي شهد في اليومين الماضيين ازدحاماً غير مألوف منذ بداية الأزمة السورية حتى الآن.
وأفاد مصدر ملاحي في مطار بيروت أنه تم تسجيل 136 رحلة وصول و130 رحلة اقلاع في يوم السادس من كانون الثاني الجاري، وهذا المسار التصاعدي بدأ منذ يوم الأحد الماضي واستمر حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، ربطاً بانتهاء اجازات الأعياد من جهة وبضغط السفر من قبل السوريين الى تركيا ربطاً بقرار فرض التأشيرة، وبفتح أكثر من دولة أجنبية أبواب الهجرة لأعداد محددة وضمن مواعيد محددة.
وغادر مطار بيروت في يوم واحد حوالي 16 ألفاً ( يوم 6 ك2)، معظمهم من السوريين قبل أن تقفل السلطات التركية حدودها البرية والبحرية والجوية أمام أي سوري لا يحمل تأشيرة دخول وذلك اعتباراً من منتصف ليل الخميس (امس) ـ الجمعة. ويطرح الاجراء التركي أسئلة حول مستقبل النزوح السوري ربطاً بالتطورات السياسية والميدانية المفتوحة على شتى الاحتمالات، خصوصا وأن لبنان صار نسبياً دولة الجوار الوحيدة المرشحة لاستقبال اللجوء القسري برغم الاجراءات الحدودية المعمول بها منذ شهور عدة.
ملف النفايات
- كان من المفترض ان يتم توقيع عقود ترحيل النفايات اليوم مع الشركتين اللتين تم التعاقد معهما، الا أن ترجمة العقود من الأجنبية الى اللغة العربية، من قبل مجلس الإنماء والاعمار، أرجأت التوقيع بعض الوقت، كما قال وزير الزراعة اكرم شهيب لـ"السفير" ليل أمس. الا أن ذلك لم يمنع الشركتين، بحسب شهيب، من دفع الكفالات البالغة خمسة ملايين دولار (كل واحدة 2?5 مليون دولار)، وتوقع شهيب بدء عملية الترحيل نهاية هذا الشهر، اذا استمرت وتيرة التحضيرات نفسها.
في هذا الوقت، لا تزال الشركات تدرس كيفية تطوير معامل الكرنتينا والعمروسية لتوضيب هذه النفايات ونقلها. وقد يتم إدخال فرّامات جديدة وتطوير عملية توضيب البالات. اما المواد الكبيرة (العوادم) فسيتم الاستمرار في نقلها الى مطمر بصاليم ضمن عقد الجمع، كما أوضح شهيب لـ "السفير".
وإذ لم يشأ الأخير الكشف عن بنود العقد مع الشركتين ولا الوجهة (الدولة التي سترسل إليها النفايات)، علمت "السفير" من مصادر متابعة انه سيتم نقل النفايات المنتجة حديثا فقط (نحو 2500 طن يوميا) الى قبرص التركية والى دولة أوروبية، على الأرجح، وبالتالي، فان شروط العقد، لا تشمل تصدير النفايات التي تجاوز عمرها الـ45 يوماً، مع العلم أن النفايات المتراكمة منذ حوالي ستة أشهر تقارب 200 ألف طن من دون حرق أو طمر. وهذه المسألة تطرح سؤالاً مستقبلياً حول كيفية التعامل معها، نظرا لحجمها الكبير، وخصوصا لجهة إيجاد حل بيئي مناسب لتخزين هذه النفايات بطرق آمنة بيئياً، إلى حين التوصل إلى حل لمعالجتها، فضلا عما تطرحه أسئلة العواصف والأمطار!











