-  ابرزت الصحف عودة مجلس الوزراء الى الانعقاد وتسيير عجلة الدولة، برغم مقاطعة وزراء تكتل التغيير والاصلاح وحزب الله بسبب الخلاف على التعيينات العسكرية التي ستجد لها حلاً قريباً. اضافة الى قرب تنفيذ قرار ترحيل النفايات برغم الاعتراضات والمشكلات التقنية. وعودة تحرك الهيئات المدنية في الشارع .

 

جلسة مجلس الوزراء

- استعاد مجلس الوزراء فعاليته النسبية، امس، في جلسة عادية ادارية وتقنية أقر خلالها معظم بنود جدول الأعمال، لكن الخلافات السياسية داخله طفت على السطح مجدداً، بعد تغيب وزراء "تكتل التغيير والإصلاح" الثلاثة (جبران باسيل والياس بوصعب وارتور نظاريان) ووزيري "حزب الله" (محمد فنيش وحسين الحاج حسن)، بسبب الموقف حول موضوع التعيينات العسكرية والأمنية، والذي ظهر الانقسام بشأنه واضحاً بين وزراء "التكتل" ووزراء "اللقاء التشاوري" ومعه "الكتائب"، ما يوحي بصعوبة التوصل قريباً الى حل توافقي، لكن الوزير باسيل ابلغ رئيس الحكومة قبل الجلسة ان الغياب هو لاسباب سياسية ولا اعتراض على ما يتقرر في جدول الأعمال، فيما غاب وزير "المردة" روني عريجي بسبب وجوده في فرنسا. إلا أن الرئيس تمّام سلام تعهّد بأن تعود جلسات الحكومة دورياً كما كانت لتسيير المرافق العامة، وبالسعي لفض الخلافات السياسية خارج مجلس الوزراء.

 

- وقالت "النهار": ان رئيس مجلس النواب نبيه بري واكب بالتفصيل الساعات التي سبقت انعقاد الجلسة وبقي على تواصل مع المعنيين. وأجرى اتصالات لهذه الغاية مع الرئيس تمام سلام والنائب وليد جنبلاط وقائد الجيش العماد جان قهوجي. وتم التوصل الى مخرج بنصف اتفاق في موضوع التعيينات في المجلس العسكري بمعنى اقتصار التعيين على ثلاثة ضباط (كاثوليكي وارثوذكسي وشيعي). وتقرر أيضاً تأجيل التعيينات في المجلس العسكري في الجيش وجوجلة الاسماء المطروحة الى الجلسة المقبلة. وجرى الاتفاق ايضاً على تغيب وزراء "تكتل التغيير والاصلاح" عن الجلسة اضافة الى وزيري "حزب الله" والحصول على تعهد منهم يقضي بعدم الاعتراض على القرارات التي ستتخذ وتوقيع المراسيم.

 

- وقالت "الاخبار" ان وساطة الرئيس نبيه بري ادت إلى تأمين اتفاق على ملء الشواغر في المجلس العسكري. تسوية تسمح بإعادة "تفعيل العمل الحكومي"، ليعود مجلس الوزراء إلى ممارسة ما يجيده: تصريف الاعمال. ولم يعد من عقدة أمام السير بالاتفاق على التعيينات، وتالياً تفعيل العمل الحكومي.

 

- وذكرت "السفير" ان الجلسة شهدت مداخلات سياسية عامة سجلت فيها مواقف وزارية بشأن التطورات التي حصلت، فقدم وزير العدل أشرف ريفي مداخلة اعترض فيها على موقف وزير الخارجية في اجتماع مجلس الجامعة العربية، مؤكداً وقوفه الى جانب العروبة والدفاع عنها، وقال: "كنتُ أتمنى لو كان وزراء التيار الحر وحزب الله في الجلسة ليسمعوا موقفي".

 

- وأثنى وزير السياحة ميشال فرعون على استعادة جلسات مجلس الوزراء، وأثار مواضيع أمن المطار "لأن المشاكل تتراكم فيه، ليس فقط على الصعيد الأمني بل في ما يتعلق بوزارات الأشغال والداخلية ومجلس الإنماء والإعمار أيضاً"، ودعا الى اجتماع لجنة المطار لمعالجة المشكلات القائمة. وتناول الموقف اللبناني في الجامعة العربية ومن "التحالف الإسلامي" الذي اقترحته السعودية وملف النفايات، وقال إنها "كلها مواضيع تراكم أضراراً على لبنان والدولة وعلى السياحة". ودعا الى التخفيف من كل ما يؤثر على علاقات لبنان العربية.

 

- وتحدّث وزير الاقتصاد والتجارة ألان حكيم مطوّلاً، فأوضح أولاً موقف "الكتائب" من ملف النفايات، وقال "قدمنا ملاحظات على كيفية مقاربة ملف الترحيل تقنياً ولم نعترض على الترحيل"، ثم تحدّث بالوضع السياسي، فقال: "إننا بالمطلق نرفض تفرّد جهة او اثنتين وحتى ثلاث جهات بالقرارات الرسمية"، مشيراً في هذا المجال الى "عملية تبادل المقاتلين والمواطنين السوريين في سوريا عبر لبنان"، ورفض المشاركة بالتحالف الإسلامي، والموقف بالجامعة العربية، وقال: "كل هذه المظاهر مُضرّة بهيبة الدولة وكرامتها، وكان يجب أن تثار هذه المواضيع في جلسة لمجلس الوزراء لاتخاذ القرار فيها."

 

- ورفض حكيم وقف التوظيف في الدولة، وقال: "نطالب الشباب بالبقاء في لبنان ولا نقدّم لهم فرص العمل المحترمة، مشيراً في هذا الصدد الى وقف تنفيذ المرسوم 416 المتعلق بتوظيف مدخّلي معلوماتية، وعدم تثبيت متطوعي الدفاع المدني، ووقف دورة التطويع في أمن الدولة، وكلها بحجة عدم التوازن الطائفي، داعياً الى إيجاد حل لهذه المسائل".

 

- وذهب وزير العمل سجعان قزي أبعد من ذلك، فأعلن رفض وزراء "الكتائب" مع وزراء الرئيس ميشال سليمان الثلاثة فرض أية تعيينات عسكرية او أمنية بناء للاختيار السياسي، وقال: ان وزراء "اللقاء التشاوري" جميعاً، بمن فيهم "الكتائب"، سيتخذون موقفاً من محاولة تمرير هذه التعيينات بالاختيار السياسي.

 

- وعرض وزير الداخلية نهاد المشنوق موضوع تثبيت متطوعي الدفاع المدني فلم يجد ترحيباً من الوزراء، كما عرض التحضيرات الجارية للانتخابات البلدية وقال إن كل القوى السياسية أبدت ترحيبها بإجراء الانتخابات.

 

- وحضر ملف النفايات في الجلسة، إذ أكّد رئيس الحكومة تمام سلام أن عملية الترحيل ستبدأ قريباً جداً. وقالت مصادر وزارية لـ"الأخبار": إن العقد مع الشركة التي ستتولى التصدير سيوقّع في الأيام القليلة المقبلة، على أن يبدأ الترحيل في غضون أسابيع. وأكّدت المصادر أن الشركة لن تعلن وجهة الترحيل إلا بعد توقيع العقد.

 

- وتزامناً مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء، شهدَ الحراك المدني عودةً "خجولة" إلى الشارع، إذ نفّذت أمس حملة "بدنا نحاسب" و"طلعِت ريحتكم" اعتصاماً أمام السراي الحكومي، احتجاجاً على تفشّي الفساد في مفاصل الدولة ومراوحة أزمة النفايات مكانها. وسرعان ما انحرَف الحراك عن أهدافه، وخيمت حالٌ من الهرج والمرج في ساحة رياض الصلح بعدما حاولَ الناشطون نَزع التعزيزات الأمنية ورشقَ السراي بالبيض. ولم تنتهِ الامور عند هذا الحد، إذ عَمدت مجموعة من الشباب للتسَللِ إلى وزارة البيئة والاعتصام في أروقتها، قبل أن تحضر قوّة مكافحة الشغب وتعمد إلى إخراجهم واقتيادهم للتحقيق معهم في ثكنة الحلو. وتم الافراج عنهم مساء.

Ar
Date: 
الجمعة, يناير 15, 2016